المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الموائد الرمضانية تنقصها المواعظ والتوعية


هيفولا
06-24-2013, 09:46 AM
الموائد الرمضانية تنقصها المواعظ والتوعية



http://www.raya.com/File/GetImageCustom/8f344824-be4f-40e5-b3c1-ecbbdbf26cba/316/235



بقلم : محمد إبراهيم ..

يقول الله تعالى

(وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا

إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لا نُرِيدُ مِنكُمْ جَزَاءً وَلا شُكُورًا)

يجتمع المسلمون في شهر الجود والكرم من مختلف أجناسهم حول موائد الرحمن
المنتشرة في أرجاء العالم الإسلامي وهي من العبادات الطيبة
التي تؤكد التكافل الاجتماعي وتوحد أواصر الصلة بينهم،


وتزداد تلك الموائد من سنة إلى أخرى بالجهود المشكورة التي تقوم بها الجمعيات الخيرية
نيابة عن المحسنين الذين يتسابقون بالمساهمة في أعمال الخير وإفطار الصائمين

حيث تقام الخيام الرمضانية العامرة والمجهزّة بالسجاد والتكييف
والأطعمة لخدمة الصائمين بمختلف جنسياتهم وألوانهم ولغاتهم

يوحدهم جميعا الإسلام وصيام الشهر الفضيل،


وتشهد تلك الموائد على وحدة المسلمين وتعاونهم وتعاضدهم وتكاتفهم،

وكم هو جميل لو صاحب غذاء المعدة،
غذاء الروح والعقل من مواعظ قبل الإفطار بربع ساعة

من باب التوعية والتوجيه والإرشاد وبلغات مختلفة
وبشكل يومي بالتنسيق مع إدارة الدعوة ومكتب الجاليات لنشر التوعية الدينية
والبيئية والصحية والمرورية

ويستفيد منها أيضا غير المسلمين الذين يتوافدون على تلك الخيام

وهم مبهورون بعظمة الإسلام وتعاضد المسلمين.

فالمشهد الرمضاني يبدأ قبل الإفطار وأذان المغرب بساعة

حين يتوافد الصائمون على تلك الخيام
والموائد التي تساهم في إدخال الفرح والسرور إلى قلوبهم

خاصة أولئك الذين يجدون صعوبة في إعداد الطعام لأنفسهم
بسبب عملهم المستمر لساعات متأخرة من النهار.


وإلى جانب تلك الخيام الرمضانية المنتشرة في أرجاء البلاد
التي تتسابق الجمعيات الخيرية في إقامتها يتم تكليف المطاعم

من قبل المحسنين بإعداد وجبات الطعام وتوزيعها على الصائمين

ومن الملاحظ حسب مشاهدات سابقة أن هناك البعض يحاول توزيعها بشكل عشوائي
أو التخلص منها دون ترتيب ونظام أو خطة للوصول بها
إلى مستحقيها من الصائمين،


لذا تجد البعض يُفرغ شحنة الوجبات أمام الخيام الرمضانية

التي أقامتها الجمعيات وهم ليسوا بحاجة إليها

فتلك الوجبات التي تقدمها الجمعيات كافية وافية وان لم تزد،

لذا فتوزيع الأكل وإفطار الصائم الذي كان المحسنون
يأملون أن يصل إلى أفواه الصائمين أو الجائعين لم يصل بقدر وصوله

إلى هؤلاء المصابين بالتخمة من الطعام
والفائض منه يذهب إلى حاويات القمامة،


فالتخلص من تلك الوجبات بتلك الصورة يعتبر شكلا من الإسراف والتبذير

وخيانة للأمانة لأن هذه الوجبات من أموال المتبرعين

ومن الصدقات التي لها مصارفها


لذا فإن أهمية اختيار أولئك الذين يتم تكليفهم وخضوعهم للرقابة الدنيوية
وإيجاد معايير الاختيار من الكفاءة والنزاهة والأمانة ووضع خطة لتوزيعها،
فمن الأولى التنسيق مع الجمعيات الخيرية التي لها وسائلها للوصول
إلى المحتاجين أو الأسر المتعففة والمحتاجة خاصة السيدات والأرامل
الذين يعولون أطفالهم والمرضى وكبار السن في منازلهم

وإلى أولئك العاملين في فترة الإفطار من حراس المنشآت

والبنوك والعاملين في محطات البترول

وأماكن تجمع المسلمين الجدد والعمال في ورشهم.

كما يجب إعادة النظر في سياسة توزيع الخيام الرمضانية في الداخل
ونقلها إلى الملايين ممن يعانون الفقر والمحرومين

من فرص العمل أو مورد رزق لهم في الدول العربية والإسلامية
وهم دون مأوى يعيشون في خيام مهترئة لا أكل ولا شرب
يعانون الجوع والعطش وأولئك الذين يبحثون عن الطعام في الصحاري الأفريقية
أو في صناديق القمامة أمام الفنادق والمطاعم والمنازل في المدن


هؤلاءأعتقد أنهم أشد حاجة إلى موائد الإفطار وبأمس الحاجة إلى المساعدة

والوقوف معهم في هذا الشهر الفضيل وبعده وتوفير متطلباتهم الإنسانية
لنسترهم ونلم شتاتهم.وفق الله الجميع لما فيه خير الإسلام والمسلمين.



نقلته
هيفولا
:)