بيت عطاء الخير الاسلامي

بيت عطاء الخير الاسلامي (http://www.ataaalkhayer.com/index.php)
-   رسائل اليوم (http://www.ataaalkhayer.com/forumdisplay.php?f=27)
-   -   حديث اليوم 4648 (http://www.ataaalkhayer.com/showthread.php?t=65237)

حور العين 10-14-2019 01:45 PM

حديث اليوم 4648
 
من:إدارة بيت عطاء الخير

http://www.ataaalkhayer.com/up/download.php?img=9641

حديث اليوم

باب قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى
{ وَوَهَبْنَا لِدَاوُدَ سُلَيْمَانَ نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ الرَّاجِعُ الْمُنِيبُ ..1}



حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ حَدَّثَنَا مُغِيرَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ
عَنْ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ
عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ

( قَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ لَأَطُوفَنَّ اللَّيْلَةَ عَلَى سَبْعِينَ امْرَأَةً تَحْمِلُ كُلُّ امْرَأَةٍ فَارِسًا
يُجَاهِدُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَقَالَ لَهُ صَاحِبُهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ فَلَمْ يَقُلْ وَلَمْ تَحْمِلْ شَيْئًا
إِلَّا وَاحِدًا سَاقِطًا أَحَدُ شِقَّيْهِ

فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَوْ قَالَهَا لَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ
قَالَ شُعَيْبٌ وَابْنُ أَبِي الزِّنَادِ تِسْعِينَ وَهُوَ أَصَحُّ )

الشرح‏:‏

قوله‏:‏ ‏(‏حدثنا مغيرة بن عبد الرحمن‏)‏
هو الحزامي وليس بالمخزومي، واسم جد الحزامي عبد الله بن خالد
بن حزام، واسم جد المخزومي الحارث بن عبد الله‏.‏

قوله‏:‏ ‏(‏قال سليمان بن داود لأطوفن الليلة‏)
‏ في رواية الحموي والمستملي ‏"‏ لأطيفن ‏"‏ وهما لغتان‏.‏

طاف بالشيء وأطاف به إذا دار حوله وتكرر عليه، وهو هنا كناية عن
الجماع، واللام جواب القسم وهو محذوف، أي والله لأطوفن، ويؤيده قوله
في آخره ‏"‏ لم يحنث ‏"‏ لأن الحنث لا يكون إلا عن قسم، والقسم لابد له
من مقسم به‏.‏

قوله‏:‏ ‏(‏على سبعين امرأة‏)‏
كذا هنا من رواية مغيرة‏.‏

وفي رواية شعيب كما سيأتي في الأيمان والنذور ‏"‏ فقال تسعين ‏"‏ وقد ذكر
المصنف ذلك عقب هذا الحديث ورجح تسعين بتقديم المثناة على سبعين
وذكر أن ابن أبي الزناد رواه كذلك‏.‏

قلت‏:‏ وقد رواه سفيان بن عيينة عن أبي الزناد فقال‏:‏ ‏"‏ سبعين ‏"‏ وسيأتي
في كفارة الأيمان من طريقه ولكن رواه مسلم عن ابن أبي عمر عن سفيان
فقال‏:‏ ‏"‏ سبعين ‏"‏ بتقديم السين، وكذا هو في ‏"‏ مسند الحميدي ‏"‏
عن سفيان، وكذا أخرجه مسلم من رواية ورقاء عن أبي الزناد، وأخرجه
الإسماعيلي والنسائي وابن حبان من طريق هشام بن عروة عن أبي الزناد
قال‏:‏ ‏"‏ مائة امرأة ‏"‏ وكذا قال طاوس عن أبي هريرة كما سيأتي في الأيمان
والنذور، من رواية معمر، وكذا قال أحمد عن عبد الرزاق من رواية هشام
بن حجير عن طاوس ‏"‏ تسعين ‏"‏ وسيأتي في كفارة الأيمان، ورواه مسلم
عن عبد بن حميد عن عبد الرزاق فقال‏:‏ ‏"‏ سبعين ‏"‏ وسيأتي في التوحيد
من رواية أيوب عن ابن سيرين عن أبي هريرة ‏"‏ كان لسليمان ستون امرأة
‏"‏ ورواه أحمد وأبو عوانة من طريق هشام عن ابن سيرين فقال‏:‏ ‏"‏ مائة
امرأة ‏"‏ وكذا قال عمران بن خالد عن ابن سيرين عند ابن مردويه، وتقدم
في الجهاد من طريق جعفر بن ربيعة عن الأعرج فقال‏:‏ ‏"‏ مائة امرأة
أو تسع وتسعون ‏"‏ على الشك، فمحصل الروايات ستون وسبعون وتسعون
وتسع وتسعون ومائة، والجمع بينها أن الستين كن حرائر وما زاد عليهن
كن سراري أو بالعكس، وأما السبعون فللمبالغة، وأما التسعون والمائة فكن
دون المائة وفوق التسعين فمن قال تسعون ألغى الكسر ومن قال مائة جبره
ومن ثم وقع التردد في رواية جعفر، وأما قول بعض الشراح‏:‏ ليس في ذكر
القليل نفي الكثير وهو من مفهوم العدد وليس بحجة عند الجمهور فليس
بكاف في هذا المقام، وذلك أن مفهوم العدد معتبر عند كثيرين والله أعلم‏.‏

وقد حكى وهب بن منبه في ‏"‏ المبتدأ ‏"‏ أنه كان لسليمان ألف امرأة ثلاثمائة
مهيرة وسبعمائة سرية، ونحوه مما أخرج الحاكم في ‏"‏ المستدرك ‏"‏ من
طريق أبي معشر عن محمد بن كعب قال‏:‏ بلغنا أنه كان لسليمان ألف بيت
من قوارير على الخشب فيها ثلاثمائة صربحة وسبعمائة سرية‏.‏

قوله‏:‏ ‏(‏تحمل كل امرأة فارسا يجاهد في سبيل الله‏)‏
هذا قاله على سبيل التمني للخير، وإنما جزم به لأنه غلب عليه الرجاء،
لكونه قصد به الخير وأمر الآخرة لا لغرض الـدنيا‏.‏

قال بعض السلف‏:‏ نبه صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث على آفة التمني
والإعراض عن التفويض، قال‏:‏ ولذلك نسي الاستثناء ليمضي فيه القدر‏.‏

قوله‏:‏ ‏(‏فقال له صاحبه‏:‏ إن شاء الله‏)‏
في رواية معمر عن طاوس الآتية ‏"‏ فقال له الملك ‏"‏ وفي رواية هشام بن حجير ‏"
‏ فقال له صاحبه، قال سفيان يعني الملك ‏"‏ وفي هذا إشعار بأن تفسير
صاحبه بالملك ليس بمرفوع، لكن في ‏"‏ مسند الحميدي ‏"‏ عن سفيان ‏"
‏ فقال له صاحبه أو الملك ‏"‏ بالشك، ومثلها لمسلم، وفي الجملة ففيه رد على
من فسر صاحبه بأنه الذي عنده علم من الكتاب، وهو آصف بالمد وكسر
المهملة بعدها فاء ابن برخيا بفتح الموحدة وسكون الراء وكسر
المعجمة بعدها تحتانية‏.‏

وقال القرطبي في قوله‏:‏ ‏"‏ فقال له صاحبه أو الملك ‏"‏ إن كان صاحبه فيعني
به وزيره من الإنس والجن، وإن كان الملك فهو الذي كان يأتيه بالوحي‏.‏

وقال‏:‏ وقد أبعد من قال المراد به خاطره‏.‏

وقال النووي‏:‏ قيل‏:‏ المراد بصاحبه الملك، وهو الظاهر من لفظه،
وقيل‏:‏ القرين، وقيل‏:‏ صاحب له آدمي‏.‏

قلت‏:‏ ليس بين قوله صاحبه والملك منافاة، إلا أن لفظه ‏"‏ صاحبه ‏"‏ أعم،
فمن ثم نشأ لهم الاحتمال، ولكن الشك لا يؤثر في الجزم، فمن جزم بأنه الملك
حجة على من لم يجزم‏.‏



أسأل الله لي و لكم الثبات اللهم صلِّ و سلم و زِد و بارك
على سيدنا محمد و على آله و صحبه أجمعين




All times are GMT +3. The time now is 06:11 PM.

Powered by vBulletin® Version 3.8.5
Copyright ©2000 - 2024, Jelsoft Enterprises Ltd.