عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 03-22-2013, 09:35 PM
adnan adnan غير متواجد حالياً
Administrator
 
تاريخ التسجيل: Apr 2010
المشاركات: 13,481
افتراضي خطبتى الجمعة 172 بعنوان : حلاوة الإيمان

الحمد لله المحمودِ في عليائِه ، المتفرد في عزه و بهائه ،

أحمده سبحانه و تعالى و أشكره ، حمدًا و شكراً يليقان بعظمته و كبريائِه ،

و أتوب إليه و أستغفِره و أسأله المزيدَ من فضله و عطائِه ،

و أشهد أن لا إلهَ إلا الله وحده لا شريكَ له في آلائه و نعماءه ،

و أشهد أن سيدنا و نبينا محمّدًا عبده و رسوله و خيرتُه من خلقه و أنبيائه ،

صلّى الله و سلم و بارك عليه و على آله و أصحابه

و التابعين و مَن تبِعَهم بإحسانٍ إلى يوم لقائِه .





فيا أيّها الناس ،



أوصيكم ونفسي بتقوى الله عزّ وجلّ، فتقواه خيرُ زاد،

وهي نِعم العدّة ليوم المعاد، فاتّقوا الله حيثما كنتم،

وقوموا بالأمرِ الذي من أجلِه خُلِقتم،



{ وَمَا خَلَقْتُ ٱلْجِنَّ وَٱلإِنسَ إِلاَّ لِيَعْبُدُونِ }



[الذاريات:56]،



{ أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَـٰكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لاَ تُرْجَعُونَ }



[المؤمنون:115].



أيّها المسلمون ،



المتبصِّر في أمور الحياةِ وشؤون الأحياءِ

يجِد فئاتٍ مِن النّاس تعيش ألوانًا من التعبِ والشقاء،

وتنفث صدورُها أنواعًا مِن الضّجَر والشّكوى، ضجرٌ وشقاء يعصِف بالأمانِ والاطمِئنان،

ويُفقِد الراحةَ والسعادة، ويتلاشى معه الرّضا والسّكينة،

نفوسٌ منغمِسةٌ في أضغانِها وأحقادِها وبؤسِها وأنانيّتها.

ويعود المتبصِّر كرّةً أخرى ليرَى فئاتٍ من النّاس

أخرى قد نعِمت بهنيءِ العيش وفُيوض الخَير،

كريمةٌ على نفوسها، كريمة على النّاس،

طيّبة القلبِ سليمة الصدر طليقة المحيَّا.

ما الذي فرّق بين هذين الفريقين؟

وما الذي باعَد بين هذين الصنفين؟

إنّه الإيمان وحلاوةُ الإيمان،



( ذاق طعمَ الإيمان من رضيَ بالله ربًّا

و بالإسلام دينًا و بمحمّد صلى الله عليه و سلم رسولاً )



حديث صحيح أخرجه الإمام أحمد ومسلم وغيرهما

من حديث العبّاس بن عبد المطلب رضى الله عنه،



كما أخبر عليه الصّلاة و السلام



( أنّ ثلاثًا مَن كنّ فيه وجَد حلاوةَ الإيمان :

أن يكونَ الله و رسوله أحبَّ إليه ممّا سواهما ،

و أن يحبَّ المرءَ لا يحبّه إلاّ في الله ،

و أن يكرهَ أن يعودَ في الكفر بعد إذ أنقذَه الله منه

كما يكرَه أن يقذَف في النّار ) .



مخرّج في الصحيحين من حديث أنس رضي الله تعالى عنه.



أيّها الإخوةُ في الله ،



للإيمان طَعمٌ يفوق كلَّ الطعوم، وله مذاقٌ يعلو على كلّ مذاق،

ونشوةٌ دونَها كلُّ نشوة.

حلاوةُ الإيمان حلاوةٌ داخليّة في نفسٍ رضيّة وسكينة قلبيّة،

تسري سَرَيان الماءِ في العود، وتجري جَرَيان الدّماء في العروق،

لا أرَقَ ولا قلق، ولا ضِيق ولا تضيِيق، بل سعَةٌ ورحمة ورضًا ونعمة،



{ ذٰلِكَ ٱلْفَضْلُ مِنَ ٱللَّهِ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ عَلِيمًا }



[النساء:70]،



{ ذَلِكَ فَضْلُ ٱللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاء وَٱللَّهُ ذُو ٱلْفَضْلِ ٱلْعَظِيمِ }



[الحديد:21].



الإيمانُ بالله هو سكينةُ النّفس وهداية القلب، وهو منارُ السّالكين

وأمَل اليائسين وأمانُ الخائِفين ونُصرة المظلومين،

وهو بشرَى المتّقين ومِنحَة المحرومين.

الإيمانُ هو أبو الأمَل وأخو الشّجاعة وقرينُ الرجاء،

إنّه ثقةُ النّفس ومجدُ الأمّة وروحُ الشعوب.

وأوّلُ منافِذ الوصولِ إلى حلاوةِ الإيمان



و طَعم السّعادة مذاق الحلاوة الأول :



الرّضَا بالله عزّ وتبارك ربًّا، الرضى به ربًّا مدبّرًا،

فهو القائمُ على كلّ نفسٍ بما كسبَت، رحمنُ الدنيا والآخرة ورحيمُهما،

قيّوم السماوات و الأرضين، خالق الموتِ والحياة،

مُسْبغُ النِّعم، مجيب المضطرَّ إذا دعاه، وكاشف السّوء



{ أَعْطَىٰ كُلَّ شَىء خَلْقَهُ ثُمَّ هَدَىٰ }



[طه:50]،



سوّى الإنسان، ونفخ فيه من روحِه، أطعمَه من جوع، وكسَاه من عُري،

و آمنه من خَوف، وهداه مِن الضّلالة، وعلّمه من بَعد جَهالة.

إيمانٌ بالله تستسلِم معه النّفس لربّها، وتنزع إلى مرضاتِه،

تتجرّد عن أهوائِها ورغباتِها، تعبدُه سبحانَه وترجوه

وتخافه وتتبتّل إليه، بِيده الأمرُ كلّه، وإليه يُرجَع الأمر كلّه.

رضًا بالله ويقين، يدفَع العبدَ إلى أن يمدّ يديه متضرِّعًا مخلِصًا:



( اللهمّ إنّي أعوذ برضاك من سخَطك، و بمعافاتك مِن عقوبتِك ،

و بك منك ، لا أحصي ثناءً عليك ، أنتَ كما أثنيتَ على نفسِك ) .



و مذاقُ الحلاوة الثّاني ـ يا عبادَ الله ـ



الرّضا بالإسلام دينًا، دينٌ من عندِ الله، أنزله على رسوله،

ورضيَه لعبادِه، ولا يقبَل دينًا سواه.

واسمَعوا إلى هذا التّجسيد العجيبِ للرّضا بدين الله؛



غضِب عمر بن الخطاب رضي الله عنه



[ مرّةً على زوجته عاتِكة فقال لها : و الله لأسوأنّك ،

فقالت له : أتسطيعُ أن تصرفَني عن الإسلام بعدَ إذ هداني الله إليه ؟

فقال : لا ،

فقالت : أيّ شيء تسوؤني إذًا ؟! ]



الله أكبر، إنّها واثقةٌ مطمئنّة راضية مستكينة ما دام دينُها محفوظًا عليها

حتّى ولو صُبَّ البلاء عليها صبًّا.

الإسلامُ منبَعُ الرّضا والضّياء، ومصدرُ السّعادة والاهتداء.



أما مذاقُ الحلاوةِ الإيمانيّة الثالث الرّضا



بمحمّد صلى الله عليه وعلى آله وصحبِه و سلم رسولاً ونبيًّا.

محمّدٌ النّاصح الأمين والرّحمة المهداة والأسوة الحسَنَة عليه الصلاة والسلام،

فلا ينازِعه بشرٌ في طاعة، ولا يزاحِمه أحدٌ في حُكم،



{ فَلاَ وَرَبّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ حَتَّىٰ يُحَكّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ

ثُمَّ لاَ يَجِدُواْ فِى أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلّمُواْ تَسْلِيمًا }



[النساء:65].



الرّضا بمحمّد عليه الصلاة و السلام اهتداءً واقتداء، وبسنّته استضاءةً وعملاً،

ينصره ويدافع عنه،يحبه أكثر من حبه لنفسه،

وماله وولده ووالده والناس أجمعين،

يحب صحابته ويحب قرابته ويكرمهم ويرقب وصيته فيهم



فعن العباس بن عبد المطلب رضي الله عنهما قال :



[ قلت يا رسول الله إنَّ قريشاً إذا لقي بعضها بعض لقوا ببشر حسن

وإذا لقونا ، لقونا بوجوه لا نعرفها .



قال فغضب رسول الله غضباً شديداً .



و قال عليه أفضل الصلاة و السلام :



( والله لا يدخل قلب امريء مسلم الإيمان

حتى يحبكم لله و لقرابتي ) ]



من ذاقَ حلاوةَ الإيمان طابَ عيشُه وعرف طريقَه،

ومن عرف طريقَه سار على بصِيرة، ومن سارَ على بصيرةٍ نال الرّضا وبلغَ المُنى.

نَعم، يمضِي في سبيلِه، لا يبالي بِما يلقى،

فبصرُه وفكره متعلِّق بما هو أسمَى وأبقى،



{ يـٰأَيَّتُهَا ٱلنَّفْسُ ٱلْمُطْمَئِنَّةُ *

ٱرْجِعِى إِلَىٰ رَبّكِ رَاضِيَةً مَّرْضِيَّةً }



[الفجر:27، 28]،



{ أَفَمَن شَرَحَ ٱللَّهُ صَدْرَهُ لِلإِسْلَـٰمِ فَهُوَ عَلَىٰ نُورٍ مّن رَّبّهِ }



[الزمر:22].



- هَل رأيتَم ـ رحمَكم الله ـ زِيًّا ومنظرًا أحسنَ وأجمل

من سَمت الصّالحين؟!

- و هل رأيتَم ـ وفّقكم الله ـ تَعبًا ونصبًا ألذّ من نعاسِ المتهجّدين؟!

- وهل شاهدتَم ـ حفِظكم الله ـ ماءً صافيًا أرقَّ وأصفى

من دموع النّادمين على تقصيرهم والمتأسِّفين؟!

- وهل رأيتَم ـ رعاكم الله ـ تواضُعًا وخضوعًا

أحسنَ من انحناء الراكعين وجِباه السّاجدين؟!

- وهل رأيتَم ـ عافاكم الله ـ جنّةً في الدّنيا أمتع وأطيب

من جنّة المؤمن وهو في محراب المتعبِّدين؟!

إنّه ظمأ الهواجِر ومجافاة المضاجع، فيا لذّةَ عيشِ المستأنسين.



هذه بعض مظاهر حلاوتُهم في التعبُّد والتحنّث.



أمّا حلاوتُهم في سَبح الدّنيا وكدِّها وكدحِها فتلك عندهم حلاوةٌ إيمانيّة،

تملأ الجوانِحَ بأقدار الله في الحياة، اطمئنانٌ بما تجري به المقادير،

رضًا يسكن في الخواطِر، فيُقبِل المؤمن على دنياه مطمئنًّا هانئًا سعيدًا رضيًّا

مهما اختلفت عليه الظروفُ وتقلّبت به الأحوال والصّروف،

لا ييأس على ما فات، ولا يفرَح بطَرًا بما حصّل.

إيمانٌ ورضًا مقرون بتوكّلٍ وثبات، يعتبِر بما مضَى، ويحتاط للمستقبَل،

ويأخذ بالأسبابِ، لا يتسخّط على قضاءِ الله، ولا يتقاعَس عن العمل،

يستفرغ جهدَه من غير قلَق، شعارُه ودثارُه:



{ وَمَا تَوْفِيقِى إِلاَّ بِٱللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ }



[هود:88].



موقنٌ أنّ ما أصابَه لم يكن ليخطِئَه، وما أخطأه لم يكن ليصيبَه،

موقنٌ أنه لو اجتمع أهلُ الأرض والسماوات على نفعِه

بغير ما كتِب له فلن يستطيعوا،

ولو اجتَمَعوا على منعِه ممّا قدِّر له فلن يبلُغوا،

لا يهلِك نفسَه تحسّرًا، ولا يستسلِم للخَيبة والخُذلان،

ظروف الحياةِ وابتلاءاتُها لا تكدِّر له صفاءً، ولا تزعزِع له صبرًا،



( عجبًا لأمر المؤمِن ، و أمرُه كلّه خير ،

إن أصابته سرّاء شكر فكان خيرًا له ،

و إن أصابَته ضرّاء صبر فكان خيرًا له ،

و لا يكون ذلك إلاّ لمؤمن ).



بالإيمانِ الرّاسخ يتحرّر المؤمن من الخوفِ والجُبن والجزَع والضَّجر،



{ قُل لَّن يُصِيبَنَا إِلاَّ مَا كَتَبَ ٱللَّهُ لَنَا هُوَ مَوْلَـٰنَا

وَعَلَى ٱللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ ٱلْمُؤْمِنُونَ }



[التوبة:51]،



لا مانعَ لما أعطى ربُّنا، ولا معطيَ لما منَع، ولا ينفع ذا الجدِّ منه الجدّ،

و ربّك يبسط الرزقَ لمن يشاء ويقدر .

حلاوةٌ ورضًا تقوم على هذه الأصول والمبادئ،

إذا أُعطي تقبَّل وشكر، وإذا مُنع رضِي وصبَر،

وإذا أمِر ائتمَر، وإذا نُهِي ازدجَر، وإذا أذنَب استغفَر.



بهذا الإيمان وبهذا المذاقِ ينفكّ المؤمن من اتباع الهوَى

ونزعات النّفس الأمّارةِ بالسّوء وهمزاتِ الشياطين

وفِتن الدّنيا بنسائِها ومالِها وقناطيرها ومراكبها

وسائر مشتهياتِها وزينتِها.

سعادةٌ وحلاوة مِلؤها القناعة والرضا بالمقسوم.

سعادةٌ وحلاوة يتباعد بِها عن الشحِّ والتّقتير، والبخل والإمساك،

و ينطلِق في معانِي الكرمِ والإيثار والعطاء.

ومن ثَمّ تتنزّل السّكينة على القلوب، وتغشى الرحمةُ النّفوس،



{ أُولَـئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوٰتٌ مّن رَّبْهِمْ وَرَحْمَةٌ

وَأُولَـئِكَ هُمُ ٱلْمُهْتَدُونَ }



[البقرة:157]،



{ أُوْلَـئِكَ كَتَبَ فِى قُلُوبِهِمُ ٱلإيمَـٰنَ وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مّنْهُ }



[المجادلة:22].



بارك الله لي و لكم ... نفعني الله و إيّاكم بالقرآن العظيم

و بهديِ محمّد صلى الله عليه و على آله و صحبه و سلم ،

و أقول قولي هذا ،

و أستغفر الله لي و لكم و لسائر المسلمين من كلّ ذنب و خطيئة ،

فاستغفروه إنّه هو الغفور الرحيم .





الحمد لله ، لا مانعَ لما أعطى ، و لا معطيَ لما منَع ،

أحمده سبحانه و أشكره ، فضلُه مرتَجَى و في عفوِه الطّمَع ،

و أشهد أن لا إله إلا الله وحدَه لا شريك له منَح الخيرَ و للمكروه دفع ،

و أشهد أنّ سيّدنا و نبيّنا محمَّدًا عبده و رسوله

دَعا إلى الحقّ و جاهَد في الله و أشاد منارَ الإسلام و رفع ،

صلّى الله و سلّم و بارك عليه

وعلى آله وأصحابِه أهلِ الإيمان و الرّضا و التّقى و الورَع ،

و التّابعين و من تبِعهم بإحسان إلى يومِ الدين ، و سلّم تسليمًا كثيرًا .





فاتّقوا الله رحِمكم الله ،



فالسّعيد من خاف يومَ الوعيد، وراقب ربَّه واتّقاه في ما يبدئ وما يُعيد .



أيّها المسلمون ،



مَن ضعُف إيمانُه يضجّ مِن البلاء لأنّه لا يعرِف من هو المبتَلِي،

إنه كالذي يخاف السَّفرَ لأنّه لا زادَ له، ويضِلّ الطريقَ لأنّه لا دليلَ معه.

فيا لَخسارةَ المستوحشِين،



{ فَوَيْلٌ لّلْقَـٰسِيَةِ قُلُوبُهُمْ مّن ذِكْرِ ٱللَّهِ }



[الزمر:22].



من فقَد الإيمانَ انفرَط أمرُه وانحلّ عِقده، يقول ويفعَل من غيرِ رقيب،

و يسير في دنياه من غير حَسيب، سيرتُه مطبوعةٌ بطابَع الأثَرَة والأنانية،

معدومُ الثّقة بنفسه وبالنّاس، يحلّ التّدابُر عندَه محلَّ التّراحُم، والتفرّقُ محلَّ التعاون.

بغيرِ الإيمان وحلاوةِ الإيمان يعودُ النّاس وحوشًا ضَارية،

يقطَعون حبالَهم مع الله ومع النّاس، انقادوا لنفوسِهم الأمّارة بالسّوء،

و اجتالتهم شياطينُ الجنّ والإنس .

والحضارة المعاصِرة بمادّيتها المغرِقة وتِقانيتها الجافّة خيرُ شاهدٍ

على أنّ السعادةَ والحلاوة لا تحقِّقها شهواتُ الدّنيا ولا مادّيّاتها،

لا ترَى المرءَ فيها إلاّ منهومًا لا يشبَع، شهواتُه مستعِرة،

ورغباتُه متشعّبة، يجرّه الحِرص إلى الخِصام والعداوة فيشقى ويُشقِي،

ويغرِس العداوةَ والعدوانَ حيثما حلّ وارتحَل.

لقد أورثَتهم حياتُهم هذه أمراضًا نفسيّة واضطراباتٍ اجتماعيّةً

وتقلّبات فكريّة،

كان مفزعُهم إلى المخدّرات والمهدِّئات والعيادَات النّفسيّة

والعلاجاتِ العصبيّة،



{ وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِى فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا

وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ ٱلْقِيـٰمَةِ أَعْمَىٰ }



[طه:124]،



{ وَمَن يُرِدْ أَن يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيّقًا حَرَجًا

كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِى ٱلسَّمَاء }



[الأنعام:125].



ألا فاتّقوا الله رحِمكم الله،



وآمِنوا بربّكم، وأطيعوا رسولَكم، واستمسِكوا بدينِكم.

رضينا بالله ربًّا، وبالإسلام دينًا،

وبمحمّد صلى الله عليه و سلم نبيًّا ورسولاً.

ثمّ صلّوا وسلّموا على الرّحمة المهداة والنّعمة المسداة،

نبيّكم محمّد رسول الله، فقد أمركم بذلك ربّكم جلّ في علاه،



فقال عزّ شأنه قولاً كريمًا :



{ إِنَّ ٱللَّهَ وَمَلَـٰئِكَـتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى ٱلنَّبِىّ

يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءامَنُواْ صَلُّواْ عَلَيْهِ وَسَلّمُواْ تَسْلِيمًا }



[الأحزاب:56].



اللّهمّ صلِّ و سلِّم وبارِك على عبدِك و رسولك

نبيِّنا سيدنا محمّد الحبيب المُصطفى و النبيّ المُجتبى ،

و على آله الطيبين الطاهرين ، و على أزواجِه أمّهات المؤمنين ،

و ارضَ اللّهمّ عن الخلفاء الأربعة الراشدين : أبي بكر و عمر و عثمان و عليٍّ ،

وعن الصحابة أجمعين ، و التابعين و من تبعهم بإحسان إلى يومِ الدين ،

و عنَّا معهم بعفوِك و جُودك و إحسانك يا أكرم الأكرمين .



و قال عليه الصلاة و السلام فيما أخرجه مسلم في صحيحه :



( مَن صلّى عليّ صلاة واحدة صلّى الله عليه بها عشرًا ) .



فاجز اللّهمّ عنّا نبيّنا محمّدًا صلى الله عليه و سلم خيرَ الجزاء و أوفاه ،

و أكمله و أثناه ، و أتمَّه و أبهاه ، و صلِّ عليه صلاةً تكون له رِضاءً ،

و لحقِّه أداءً ، و لفضلِه كِفاء ، و لعظمته لِقاء ، و تلقى منك سبحانك قبول و رضاء ،

يا خيرَ مسؤول و أكرمَ مأمول يا رب الأرض و السماء .

اللّهمّ إنّا نسألك حبَّك ، و حبَّ رسولك محمّد صلى الله عليه و سلم ،

و حبَّ العملِ الذي يقرّبنا إلى حبّك .

اللهم اجعل حبَّك و حبَّ رسولك صلى الله عليه و سلم أحبَّ إلينا

من أنفسنا و والدينا و الناس أجمعين .

اللّهمّ أعِزَّ الإسلام و المسلمين ، و أذلَّ الشركَ و المشركين ،

و أحمِ حوزةَ الدّين ، و أدِم علينا الأمن و الأمان و أحفظ لنا ولاة أمورنا ،

و رد كيد كل من أراد فتنة فى بلادنا فى نحره أو فى أى من بلاد المسلمين

اللهم أمنا فى أوطاننا و أصلح أئمتنا و ولاة أمورنا ،

و أنصر عبادَك المؤمنين فى كل بقاع الأرض و أحفظهم

اللهم أحقن دماء المسلمين فى كل مكان و أحفظهم بحفظك

الله أرحم موتاهم و أشف مرضاهم و اجمع شملهم و شتاتهم .

اللهم كن لأخواننا المتضررين فى سوريا

اللهم ارفع عنهم البلاء ، و اكشف الشقاء ،

اللهم كن لهم عوناً و معيناً ، و مؤيداً و ناصراً و حارساً و أميناً .


اللهم أنصر عبادَك المؤمنين فى كل بقاع الأرض و أحفظهم

اللهم و اشف مرضاهم و أرحم موتاهم و أجمع شملهم و وحد كلمتهم

و أحفظ أخواننا فى برد الشام و فى فلسطين و مينمار و أفغانستان و جميع المسلمين

اللهم و اشف مرضاهم و أرحم موتاهم و أجمع شملهم و داوى جرحاهم

و تقبل شهداءهم و أحفظ دينعم و أموالهم و أعراضهم

اللهم أرزقنا الغيت و لا تجعلنا من القانطين

اللهم أرزقنا الغيت و لا تجعلنا من القانطين

اللهم أرزقنا الغيت و لا تجعلنا من القانطين

اللهم سقيا رحمة لا سقيا عذاب بفضلك و كرمك يا كريم يا تواب

ثم الدعاء بما ترغبون و ترجون من فضل الله العلى العظيم الكريم

أنتهت

و لا تنسونا من صالح دعاءكم .


التعديل الأخير تم بواسطة adnan ; 03-22-2013 الساعة 09:39 PM
رد مع اقتباس