عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 01-14-2015, 10:06 PM
adnan adnan غير متواجد حالياً
Administrator
 
تاريخ التسجيل: Apr 2010
المشاركات: 13,481
افتراضي درس اليوم 24.03.1436

إدارة بيت عطاء الخير
درس اليوم

[ شرح أسماء الله الحسنى ]

- الشافي
عن عائشة رضي الله عنها قالت:
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا أتى مريضاً
أو أتي به إليه، قال:
( أذهب الباس رب الناس، اشف وأنت الشافي،
لا شفاء إلا شفاؤك، شفاءً لا يغادر سقماً ) .
والشافي سبحانه هو الذي يرفع البأس والعلل، ويشفي العليل بالأسباب
والأمل، فقد يبرأ الداء مع انعدام الدواء، وقد يشفي الداء بلزوم الدواء،
ويرتب عليه أسباب الشفاء، وكلاهما باعتبار قدرة الله سواء، فهو الشافي
الذي خلق أسباب الشفاء ورتب النتائج على أسبابها والمعلولات على
عللها فيشفي بها وبغيرها، لأن حصول الشفاء عنده يحكمه قضاؤه
وقدره، فالأسباب سواء ترابط فيها المعلول بعلته أو انفصل عنها هي
من خلق الله وتقديره ومشيئته وتدبيره، والأخذ بها لازم علينا من قبل
الحكيم سبحانه لإظهار الحكمة في الشرائع والأحكام وتمييز الحلال
والحرام وظهور التوحيد والإسلام.
فالله عز وجل متصف بالقدرة والحكمة، ومن أسمائه القدير الحكيم،
فبالقدرة خلق الأشياء وأوجدها وهداها وسيرها وانفرد بذلك دون شريك
وهذا توحيد الربوبية، وبالحكمة رتب الأسباب ونتائجها وابتلانا بها
وعلق عليها الشرائع والأحكام تحقيقاً لتوحيد العبودية.
وإنما مثل الأسباب كمثل الآلة بيد الصانع فكما لا يقال: السيف ضرب
العنق، ولا السوط ضرب العبد، وإنما يقال: السياف ضرب العنق، وفلان
ضرب فلاناً بالسوط، فكذلك لا يقال شفاني الدواء أو الطبيب لأنها أسباب
وعلل، والعلل والأسقام
كما ذكر النبي صلى الله عليه وسلم فيما صح عنه:
( طبيبها الذي خلقها ) .
فهو سبحانه القادر على الفاعل بلطائف القدرة وخفايا المشيئة،
ولذلك قال إبراهيم عليه السلام:
{ وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ }
[الشعراء: 80].
وقد وحد الغلام ربه في اسمه الشافي لما قال له الوزي
ر في قصة أصحاب الأخدود:
((ما هاهنا لك أجمع إن أنت شفيتني، فقال: إني لا أشفي أحداً إنما يشفي
الله، فإن أنت آمنت بالله دعوت الله فشفاك، فآمن بالله فشفاه الله)) .
والله عز وجل هو الشافي الذي يشفي النفوس من أسقامها كما يشفي
الأبدان من أمراضها،
قال تعالى:
{ يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءتْكُم مَّوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَشِفَاء لِّمَا فِي الصُّدُورِ
وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ }
[يونس: 57].
وقد ذكر ابن القيم أن القلب متى اتصل برب العالمين خالق الداء والدواء
ومدبر الطب ومصرفه على ما يشاء كانت له أدوية أخرى غير الأدوية
التي يعانيها القلب البعيد منه المعرض عنه، فإذا قويت النفس بإيمانها
وفرحت بقربها من بارئها وأنسها به وحبها له وتنعمها بذكره وانصراف
قواها كلها إليه وجمع أمورها عليه واستعانتها به وتوكلها عليه
فإن ذلك يكون لها من أكبر الأدوية في دفع الألم بالكلية


نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
أسأل الله لي و لكم الثبات اللهم صلِّ و سلم و زِد و بارك
على سيدنا محمد و على آله و صحبه أجمعين
--- --- --- --- --- ---
المصدر : موقع " الدُرر السُنيَة الصديق .
و الله سبحانه و تعالى أعلى و أعلم و أجَلّ


نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
صدق الله العلى العظيم و صدق رسوله الكريم

و صلى الله على سيدنا محمد و على آله و صحبه و سلم

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة

( نسأل الله أن يرزقنا إيمانا صادقاً و يقينا لاشكّ فيه )

( اللهم لا تجعلنا ممن تقوم الساعة عليهم و ألطف بنا يا الله )

( و الله الموفق )

=======================

و نسأل الله لنا و لكم التوفيق و شاكرين لكم حُسْن متابعتكم

و إلى اللقاء في الحديث القادم و أنتم بكل الخير و العافية





" إن شـاء الله "

رد مع اقتباس