عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 07-19-2013, 01:34 AM
بنت الاسلام بنت الاسلام غير متواجد حالياً
Moderator
 
تاريخ التسجيل: Sep 2010
المشاركات: 3,019
افتراضي الحلقة ( 560 ) من دين و حكمة - أحكام الزكاة ( 17 )

( الحلقة رقم : 560)
{ الموضوع الثامن الفقرة 17 }
( أحكــام الزكاة و المال )
أخىالمسلم
بفضل الله و بحمده
نستكمل اليوم شرح و توضيحجزء أخر من مصارف الزكاة
تابعمصارفالزكاة
-4المؤلفةقلوبهم

مامعنى المؤلفة قلوبهم ؟؟
إئتلافالقلوب معناها
جمعهاعلى شئ واحد كجمعها على الإسلام مثلا

وتنقسم المؤلفة قلوبهم إلى ثلاثة أقسام

أ - كفاركانالنبىصلىاللهعليه و سلميعطيهمتأليفالقلوبهم
وذلك رغبة من النبى صلى الله عليه و سلم فى إسلامهم و إسلامقومهم
وهذا من باب الجهاد فى سبيل الله
لأنالجهاد كما يكون بالسيف يكون بالمال
فلكلمن السيف و المال قوة ذات تأثير فى النفوس المريضة

ب - كافركانيعطىلدفعشره

ج - مسلم ضعيف الاسلام كان يعطى رغبة فى ثباته على الاسلام

وقد أختلف الفقهاء فيهم
فمنهممن منع أعطاءهم الزكاة مطلقا و هم الأحناف
ومنهم من أجاز أعطاءهم بشروط و هم الشافعية
ومنهم من أجاز أعطاءهم مطلقا و هم المالكية و الحنابلة
ماذاعنالأحناف
فقدأستدل الأحناف بفعل عمر بن الخطاب رضى الله عنه
فىخلافة الصديق رضى الله عنه
فقدورد أن : عيينهبن حصنوالأقرع بن حابسوالعباس بن مرداس
طلبوامن الصديق نصيبهم فكتب لهم به كتابا
وجاءوا إلى عمر و أعطوه الكتاب
فأبىو مزقه و قال
[هذا شئ كان النبى صلى الله عليه و سلم
يعطيكموهتأليفا لكم على الإسلام
والآن قد أعز الله الإسلام و أغنى عنكم
فانثبتم على الإسلام و إلا فبيننا و بينكم السيف
الحقمن ربكم فمن شاء فليؤمن و من شاء فليكفر]
فرجعواإلى أبى بكر رضى الله عنه
فقالوا
أألخليفةأنت أم عمر ؟؟
فقال
[ هو إن شاء ]
و وافقه و لم ينكر عليه أحد من الصحابة فكان إجماعاً

ماذاقالالشافعية
قال الشافعية يجوز إعطاء المسلم الذى لم يحسُن إسلامه
و لا يعطى الكافر الذى يُرجى إسلامه او يخاف شره
فلا يعطى من الزكاة شيئا
لأن الله عز و جل أغنى الإسلام و أهله من التأليف
فمن شاء دخل فى دين الله فكان له العزة فى الدنيا و الأجر يوم القيامة
و من شاء كفر فكان له الذل فى الدنيا و العذاب يوم القيامة

ماذاقالمالكوأحمد
أجاز مالك و أحمد إعطاء المؤلفة قلوبهم من الزكاة مطلقا
سواء مسلمين كانوا أو كفار
و ذلك لعموم قوله تعالى
{ وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ }
و قد كان النبى صلى الله عليه و سلم
يعطيهم كثيرا حتى لقى ربه عز و جل
و لا يجوز ترك كتاب الله عز و جل و سنة رسول الله صلى الله عليه و سلم إلا بالنسخ
و لا نسخ بعد رسول الله صلى الله عليه و سلم
فلا يصح ترك العمل بالآية و لا بالحديث الصحيح لقول صحابى
أو لرأى رآه أو لحكم حكم به
فما دام المسلمون يطمعون فى إسلام أحد الكفار إن هم أعطوه شيئا من المال
أو رجوا تأليف قلب مسلم حديث الإسلام
فلا مانع أن يعطوه من الزكاة و من غيرها

ماهورأىالكاتب
قالالكاتب
نستطيع أن نوفق بين هذه الأقوال فنقول
إن دعت الحاجة إلى أعطائهم أعُطوا
و أن لم تدع الحاجة إلى أعطائهم بأن كان فى المسلمين
قوة ترد بأسهم فلا يعطوا

و قالأيضاً
أنه يرى أن المال وسيلة من وسائل الترغيب فى دين الله
و الترغيب فى دين الله جهاد فى سبيله من غير شك
فأن كنا نطمع فى إسلام كافر و تأليف قلبه
لمصلحة و منفعه تعود على المسلمين
و لم يكن هناك وسيلة سوى بذل المال فلماذا لا نبذله لهم
حتى نخلصهم من كفرهم و غيهم و ندخلهم فى دين الله طائعين
أما ما فعله عمر بالقوم الذين جاءوه يطلبون منه
ما كانوا يأخذونه فى عهد رسول الله صلى الله عليه و سلم من الزكاة
فقد رآى فيما أعتقد أنه لا منفعة للمسلمين فى أعطائهم فمنعهم
و وافقه الصحابة على ذلك لما رآوا فى منعهم
من أخذ شئ منفعة للمسلمين
فالمسلمون حينئذ أولى بأموالهم
و مصارف الزكاة مبنية على التخيير
فقد خير عمر فى الموضع الذى يضع فيه الزكاة
فرأى من الخير وضعها فى غير هؤلاء
و الله أعلى و أعلم

5- فى الرقاب
أخى المسلم
إن من مصارف الزكاة أيضاً فى الرقاب
و تصرف الزكاة فى تخليص الرقاب من الرق و العبودية
أو فى التخليص من الأسر
فيجوز للمزكى أن يشترى بجزء من مال الزكاة عبداً ثم يعتقه
فيصير حراً كسائر الأحرار
و العبد كما وضحنا سابقا هو الذى أُسِر فى حرب دينية وقعت بين المسلمين و الكفار
فيكون هو و أبناؤه من بعده عبيداً لمالكهم
و النساء من الأسرى يُسمون إماء أو جوارى أو سبايا
و ليس العبد هو ما كان أسود اللون كما يفهم كثير من الناس
فالإسلام حريص على تخليص البشرية من رق العبودية لغير الله عز و جل
لذلك نجده يحاول بشتى الطرق أن يحقق ذلك
فقد جعل عتق الرقاب مصرفاً من مصارف الزكاة
و نوعاً من أنواع الكفارات و رغَبَ ترغيباً حميداً فى العتق
حتى آتى هذا الترغيب ثمراته
فلم تكد تجد الآن رقاً فى معظم بلاد العالم و لله الحمد

أخى المسلم
نكتفى بهذا القدر و نستكمل بمشيئة الله عز و جل
فى الحلقات القادمة بقية الموضوع
أخى المسلم
نكتفى بهذا القدر فى هذه الحلقة
و نتابع فى مصارف الزكاة الحلقة القادمة
و نسأل الله أن تكونوا بكل الخير
فأنتظرونا و لا تنسونا من صالح الدعوات

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة

حـكـمـة الـيـوم
أخى المسلم
أعلم أن لك ثلاثة أخلاء

أحدهما المال تفقده عند الموت
و الثانى العيال يتركونك عند القبر
و الثالث عملك لا يفارقك أبدا
فأصحب من يدخل معك قبرك و تأنس به
فالعاقل من عقل عن الله أوامره و نواهيه
كمثال الجعل
يعيش فى الروث و العذرة و إذا قرب إليه الورد مات من رائحته
فمن الناس من هو جعلى الهمة فرَاشى العقل
فأن الفرَاش لا يزال يرمى نفسه فى النار حتى تحرقه
فكذلك أنت
ترمى نفسك فى نار المعصية عمدا
فلو أردت السير إلى الله تعالى
شددت المحزم فأين الهمة
نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة

و إلى اللقاء فى الحلقة القادمة
و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
أخيكم الفقير إلى عفو ربه و مغفرته
هشام عباس محمود
نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة


رد مع اقتباس