http://www.ataaalkhayer.com/images/f1.jpg
http://www.ataaalkhayer.com/images/f2.jpg
http://www.ataaalkhayer.com/images/t1.jpg
http://www.ataaalkhayer.com/images/g1.jpg
بحث في موقع الدرر السنية
 

بحث عن:

ابحث بالموقع
تاريخ اليوم:

الأستاذ هشام عباس محمود الأستاذ نبيل جلهوم بطاقات عطاء الخير
أحاديث اليوم دروس اليوم بطاقات لفلي سمايل
خطب الحرمين الشريفين الدكتور عبدالله بن مراد العطرجى المهندس عبدالدائم الكحيل


مجموعات Google
اشترك فى مجموعة بيت عطاء الخير
البريد الإلكتروني:
زيارة هذه المجموعة

تسجيل دخول اداري فقط

رسائل اليوم رسائل بيت عطاء الخير اليومية

إضافة رد
انشر الموضوع
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 07-10-2018, 07:27 AM
حور العين حور العين غير متواجد حالياً
Senior Member
 
تاريخ التسجيل: May 2015
المشاركات: 24,761
افتراضي انحراف الأطفال ومسؤولية الأبوين

من الأخ / الأخ / سمير يعقوب


نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة

انحراف الأطفال ومسؤولية الأبوين

التربية هي بناءٌ ورعايةٌ وإصلاحٌ، وحرص على تنمية مدارك الأولاد
والتدرج في تعليمهم الخير، وإبعادهم عن السوء منذ الطفولة
حتى البلوغ، ولذلك إعتنى الإسلام برعايتهم، وحسن تربيتهم،
لأنهم أمل المستقبل.

ويرجع حرص الآباء والأمهات على توجيه الأبناء التوجيه السليم لينجحوا
في حياتهم، حيث حمل الإسلام مسؤولية تربية الأولاد على عاتق الوالدين
والأقارب، لأنهم المؤثر الأول في التربية..

ولكن قد يشتكي كثير من الآباء والأمهات من إنحراف أبنائهم وميلهم
إلى الفساد، وفعل المعاصي، وعدم الإستماع للنصائح والإشارات
والتوجيه، ويعود انحرافهم إلى الأسباب التالية:

1= سوء معاملة الأبوين للأولاد:
إن إساءة معاملة الأطفال ليست ظاهرة خاصة بزماننا هذا،
بل هي موجودة بشكل أو بآخر خلال معظم حُقَب التاريخ، والأطفال الأكثر
عرضة للإساءة هم:

- الأطفال الصغار سناً، الذين تتراوح أعمارهم
بين الولادة إلى السنة الخامسة.

- الطفل الذي هو نتيجة حمل غير مرغوب فيه لأسباب إقتصادية
أو حياتية أو قانونية.

- الطفل الصعب -الأكثر صياحاً، وشديد الانفعال، وقليل النوم-
وكذلك الطفل المشاكس والبطيء والمعوق، والطفل الذي يكون في جنسه
مخالفاً للمأمول من الأبوين كأن تكون بنتاً ووالداها يريدان ابناً...إلخ.

وبغض النظر عن خصائص الطفل، إلا أن ثمة عوامل بيئية وعائلية
وتصورات حضارية، وأخرى سلوكية تساهم في إساءة معاملة الأطفال،
ولذا حث الإسلام الوالدين على أن يحسنوا معاملة الأولاد حتى ينشأوا
على الإستقامة، ويتربوا على حسن الأخلاق، فقد ورد عن رسول الله
صلي الله عليه وسلم أنه قال:

( الراحمون يرحمهم الرحمن، إرحموا من في الأرض
يرحمكم من في السماء ) رواه الترمذي.

وكذلك قال عليه الصلاة والسلام:

( من لا يرحم لا يُرحم )
رواه مسلم.

2= الفراغ الذي يعيشه الأطفال والمراهقون:
من جملة الأسباب التي تقف وراء وقوع الأولاد
في الإنحراف والفساد هي:

ـ عدم توجيه الأولاد بشكل سليم في أمور حياتهم.

ـ عدم إستغلال أوقات فراغهم بشكل سليم ودقيق، مما يؤدي إلى مصاحبة
رفقاء السوء، ومصاحبتهم تلحق أضراراً بالغة الأثر،
كما قال رسول الله صلي الله عليه وسلم:

( المرء على دين خليله فلينظر أحدكم من يخالل )
رواه الترمذي.

وقال عليه الصلاة والسلام أيضاً:

( مثل الجليس الصالح والجليس السوء كحامل المسك ونافخ الكير،
فحامل المسك إما أن يحذيك أو تبتاع منه أو تجد منه ريحاً طيبة
ونافخ الكير إما أن يحترق ثيابك وإما أن تجد منه ريحاً منتنة )
رواه البخاري.

وقد حث الإسلام على حسن إختيار الصديق، وحذر من صحبة الأشرار،
ومما ورد عن رسول الله صلي الله عليه وسلم في ذلك: قوله:

( لا تصحب إلا مؤمناً ولا يأكل طعامك إلا تقي )
رواه أحمد.

وأخبر الله تعالى أن صحبة الأشرار تكون سبباً للعداوة بينهم يوم القيامة
كما قال الله سبحانه:

{ الْأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ }
[الزخرف:67].

3- حالات الطلاق بين الزوجين:
إن أهم عوامل إنحراف الأولاد وتشردهم، هي حالات الطلاق بين
الزوجين، مما يدفع بالأولاد في أوحال الرذيلة والجريمة، أو الإنحراف،
أو تحول الأولاد إلى أدوات إستخدام لإيصال رسائل الكُْره بين الزوجين
المطلقين، وقد دعا الإسلام إلى حسن المعاملة بين الزوجين، ودرء
الخلافات جانباً، فقد ورد عن رسول الله صلي الله عليه وسلم أنه قال:

( خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلي )
رواه ابن ماجه.

4- إهمال النفقة على الأولاد:
إن ظاهرة إهمال النفقة على الأولاد، وعدم الإهتمام بمطالبهم أصبحت
متفشية في زماننا هذا، مما يدفع الأولاد إلى سلوك غير سوية لتلبية
إحتياجاتهم من السرقة، أو العدوان على غيره، ولقد حذر الإسلام الآباء
والأمهات من تضييع الأولاد أو إهمالهم
قال رسول الله صلي الله عليه وسلم:

( كفى بالمرء إثماً أن يضيع من يعول )
رواه أبو داود.

ولقد نهى الله تعالى عن الإسراف بشتى أنواعه، لأنه يسبب الفساد
والدمار والانحراف، قال الله تعالى:

{ وَلَا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَىٰ عُنُقِكَ وَلَا تَبْسُطْهَا كُلَّ الْبَسْطِ
فَتَقْعُدَ مَلُومًا مَّحْسُورًا }
[الإسراء:29].

5- النزاع والشقاق بين الوالدين:
إن ظاهرة النزاع والشقاق بين الوالدين خصوصاً أمام أولادهما، تؤدي
إلى إنحراف الأولاد، فينبغي على الوالدين ألا يثيرا الخلاف والشقاق أمام
أولادهما، وعلى كل منهما أن يلتمس العذر للآخر، ولا يبادر في إظهار
الأخطاء وإشاعتها، لئلا يتصدع بنيان الأسرة، وننصح الأمهات بعدم
الإفراط في تأنيب الطفل، أو فرض مراقبة شديدة على تحركاته العفوية
قبل بلوغه عامه الثالث، لأن ملازمة جميع تحركاته، والتدخل في جميع
مراحل نموه في المنزل أو خارجه، والعمل على إجباره على إستيعاب
بعض المعلومات الجديدة، لا يساعد على تربية الطفل تربية حسنة
كما تريد الأم، بل هو سبب في تقويض شخصيته وزعزعة أركان
مستقبله، وبالتالي يتعرض الطفل إلى إنحرافات نفسية.

مســؤولية الأبوين:
يظهر من خلال الإتهامات المتبادلة في كثير من الخلافات الزوجية، أن كل
واحد من الأبوين قد أخطأ، وأن الولد هو الذي يدفع ثمن الأخطاء، وأن
التربية السليمة لها قواعد معينة، لابد من إتباعها وتوافرها حتى يتحقق
الجو التربوي السليم الذي يعيش فيه الأولاد، على أسس إسلامية متينة
صلبة لا تتعرض للإنحرافات، وعلى الأبوين إدراك مسؤوليتهما في تكوين
الأسرة، نظراً للدور الهام للأم في تربية الأولاد، فلو صلحت صلح الأولاد،
ولو فسدت فسد الأولاد، ولذلك إعتنى الإسلام بإختيار الزوجة،
قال الله تعالى يصف الزوجات الصالحات:

{ فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِّلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللَّهُ }
[النساء:34].

ويقول ابن الجوزي رحمه الله تعالى: ...
وينبغي أن يكون النظر إلى باب الدين قبل النظر إلى الحسن،
فإنه إذا قل الدين لم ينتفع ذو مروءة بتلك المرأة.

والإسلام إهتم بالأم، كونها المدرسة الأولى للأولاد، والمعلم الأول لهم منذ
المهد، فبصلاحها يصلح المجتمع كونها تهدف إلى غرس القيم والأخلاق
الحميدة، كالصدق والأمانة والعفة، والشجاعة في نفوس أولادها
وهم صغار.

وكذلك الأب مسؤول عن أسرته، وقد ورد
عن رسول الله صلي الله عليه وسلم أنه قال:

0 الرجل من أهله راع وهو مسؤول عن رعيته )
رواه البخاري في الأدب المفرد.

ويجب أن تكون التربية وفق كتاب الله وسنة رسوله، وهؤلاء الأولاد
عقولهم صفحة بيضاء تستوعب ما ينقش عليها، قال الله تعالى:

{ وَاللَّهُ أَخْرَجَكُم مِّن بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ لَا تَعْلَمُونَ شَيْئًا
وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ ۙ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ }
[النحل:78].

وإن رُبي الولد على الخير نشأ صالحاً نافعاً،
وهذه التربية أمانة لا يجوز التفريط فيها وقد قال الله تعالى:

{ وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ }
[المؤمنون:8].

وقال تعالى:
{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ
عَلَيْهَا مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ } [التحريم:6].

ويجب على الوالدين الإستعانة بالله في تربية الأولاد،
والمداومة على الدعاء لهم بالصلاح والخير قال الله تعالى:

{ وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ }
[البقرة:186]


رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع



ديزاين فور يو لحلول تقنية المعلومات