صفحة بيت عطاء الخير
بطاقات عطاء الخير
تويتر عطاء الخير الرسمي
مجموعة بيت عطاء الخير الرسمية
بحث في موقع الدرر السنية
 

بحث عن:

ابحث بالموقع
تاريخ اليوم:

  المستشار نبيل جلهوم  
المهندس عبدالدائم الكحيل الدكتور عبدالله بن مراد العطرجى بطاقات عطاء الخير
دروس اليوم أحاديث اليوم بطاقات لفلي سمايل


مجموعات Google
اشترك فى مجموعة بيت عطاء الخير
البريد الإلكتروني:
زيارة هذه المجموعة

تسجيل دخول اداري فقط

رسائل اليوم رسائل بيت عطاء الخير اليومية

إضافة رد
انشر الموضوع
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 02-03-2020, 01:09 PM
حور العين حور العين غير متواجد حالياً
Senior Member
 
تاريخ التسجيل: May 2015
المشاركات: 35,423
افتراضي درس اليوم 4760

من:إدارة بيت عطاء الخير

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة

درس اليوم
معنى اسم الرحمن الرحيم (17)

قوله: { رَحْمَةً وَعِلْمًا }: { رَحْمَةً }: تمييزٌ محوَّلٌ عن الفاعلِ، وكذلك
{ وَعِلْمًا }؛ لأَنَّ الأصلَ: ربَّنا وَسِعَتْ رحمتُك وعلمُك كلَّ شيءٍ.
وفي الآية مِنْ صفاتِ اللهِ: الرُّبوبيَّةُ، وعمومُ الرَّحمةِ، والعلمُ.

الآية الثالثة: قوله: { وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا } [الأحزاب: 43].
{ بِالْمُؤْمِنِينَ } [الأحزاب: 43]: متعلقٌ بـ (رحيمٍ)، وتقديرُ المعمولِ يَدُلُّ
على الحَصْرِ، فيكونُ معنى الآيةِ: وكان بالمؤمنينَ لا غيرِهم رحيمًا.

ولكن كيف نجمعُ بين هذه الآيةِ والتي قَبْلَها:
{ رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَعِلْمًا } [غافر: 7]؟
نقولُ: الرَّحمةُ التي هُنا غيرُ الرَّحمةِ التي هُناك، هذه رحمةٌ خاصَّةٌ متصِلَةٌ
برحمةِ الآخرةِ لا ينالُها الكفارُ، بخلافِ الأُولى، هذا هو الجمعُ بينهما،
وإلا فكلٌّ مرحومٌ، لكِنْ فَرْقٌ بين الرَّحمةِ الخاصَّةِ والرَّحمةِ العامَّةِ.

وفي الآية من الصفات: الرَّحمةُ.
ومن الناحية المَسْلكيَّةِ: الترغيبُ في الإيمانِ.

الآية الرابعة: قوله: { وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ }
[الأعراف: 156]:

يقولُ جل جلاله وتباركت أسماؤه متمدحًا مُثنيًا على نفسِه:
{ وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ }، فأثنى على نفسِه عز وجل بأنَّ رحمتَهُ وسِعَتْ
كلَّ شيءٍ مِن أهلِ السماءِ ومِنْ أهلِ الأرضِ.
ونقولُ فيها ما قلنا في الآية الثانية، فليُرجَعْ إليه.

الآية الخامسة: قوله: { كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ } [الأنعام: 54]:
{ كَتَبَ }: بمعنى: أوجبَ على نفسِه الرَّحمةَ، فاللهُ عز وجل لكرمِهِ وفضلِه
وجُودِهِ أوجبَ على نفسِه الرَّحمةَ، وجعلَ رحمتَهُ سابقةً لغضبه،
{ وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِمَا كَسَبُوا مَا تَرَكَ عَلَى ظَهْرِهَا مِنْ دَابَّةٍ }
[فاطر: 45]، لكِنْ حلمُه ورحمتُه أوجبَتْ أَنْ يَبْقى الخلْقُ إلى أجلٍ مُسمًّى.

ومِنْ رحمَتِهِ ما ذكَرَهُ بقوله: { أَنَّهُ مَنْ عَمِلَ مِنْكُمْ سُوءًا بِجَهَالَةٍ
ثُمَّ تَابَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَصْلَحَ فَأَنَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ } [الأنعام: 54]: هذه مِنْ رحمتِه.

{ سُوءًا }: نَكِرَةٌ في سياقِ الشَّرطِ، فتعمُّ كلَّ سُوءٍ، حتى الشِّركَ.

{ بِجَهَالَةٍ }: يعني: بسَفَهٍ، وليس المرادُ بها عدمَ العلمِ، والسَّفَهُ عدمُ الحِكمةِ؛
لأنَّ كلَّ مَنْ عصى اللهَ، فقد عصاهُ بجهالةٍ وسَفَهٍ وعدمِ حكمةٍ.

{ ثُمَّ تَابَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَصْلَحَ فَأَنَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ }: فيغفرُ ذَنْبَهُ ويرحمُه.
ولم يختمِ الآيةَ بهذا، إلا سينالُ التائبُ المغفرةَ والرَّحمةَ، هذا مِنْ رحمتِه التي
كتبها على نفسِه، وإلا لكان مقتضى العَدْلِ أَنْ يُؤاخِذَه على ذنبهِ، ويجزيَهُ
على عملِه الصالحِ.

فلو أَنَّ رجلًا أذنبَ خمسين يومًا، ثم تاب وأصلحَ خمسينَ يومًا، فالعدلُ أنْ
نُعذِّبَه عن خمسينَ يومًا، ونجازيَه بالثوابِ عن خمسينَ يومًا، لكنَّ اللهَ
عز وجل كتبَ على نفسِه الرَّحمةَ، فكلُّ الخمسين يومًا التي ذهبَتْ من السُّوءِ
تُمحى وتزولُ بساعةٍ، وزِدْ على ذلكَ: { فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ }
[الفرقان: 70]، السيئاتُ الماضيةُ تكونُ حسناتٍ؛ لأنَّ كلَّ حسنةٍ عنها توبةٌ،
وكلَّ توبةٍ فيها أجرٌ.

فظهرَ بهذا أثرُ قولِه تعالى: { كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ }.
وفي الآيةِ مِنْ صِفاتِ اللهِ: الرُّبوبيةُ، والإِيجابُ، والرَّحمةُ.

الآية السادسة: قوله: { وَهُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ } [يونس: 107].
الله عز وجل هو الغفورُ الرَّحيمُ، جمعَ عز وجل بين هذين الاسمين؛ لأَنَّ
بالمغفرةِ سقوطَ عقوبةِ الذُّنوبِ، وبالرَّحمةِ حُصولَ المطلوبِ، والإنسانُ مفتقرٌ
إلى هذا وهذا: مفتقرٌ إلى مغفرةٍ ينجو بها من آثامِهِ، ومفتقرٌ إلى رحمةٍ يسعد
بها بحُصولِ مطلوبِهِ.

فـ { الْغَفُورُ }: صيغةُ مبالغةٍ مأخوذةٌ من الغَفْرِ، وهو السَّتْرُ مع الوقايةِ؛ لأنه
مأخوذٌ من المِغْفَرِ، والمِغْفَرُ شيءٌ يُوضعُ على الرأسِ في القتالِ يَقِي من
السِّهامِ، وهذا المِغْفَرُ تحصُلُ به فائدتانِ هما: سترُ الرأس، والوقايةُ.

فـ { الْغَفُورُ }: الذي يسترُ ذنوبَ عبادِهِ، ويَقِيهم آثامَها بالعفوِ عنها.
ويدلُّ على هذا ما ثبتَ في الصحيح: "أَنَّ اللهَ عز وجل يخلو يومَ القيامة بعبدِهِ،
ويقرُّرُهُ بذنوبِه، يقولُ: عَمِلْتَ كذا، وعَمِلْتَ كذا... حتى يُقرَّ،
فيقولُ اللهُ عز وجل: قد سترتُها عليك في الدُّنيا، وأنا أغفرُها
لك اليوم".

أما { الرَّحِيمُ }، فهو ذو الرَّحمةِ الشاملةِ، وسَبقَ الكلامُ في ذلك.
وفي الآية من الأسماء: الغفورُ، والرَّحيمُ، ومن الصفاتِ: المغفِرَةُ، والرَّحمةُ.

الآية السابعة: قوله: { فَاللَّهُ خَيْرٌ حَافِظًا وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ }
[يوسف: 64].
قالها يعقوبُ حين أَرْسَلَ مع أبنائِه أخَا يُوسفَ الشقيقَ؛ لأَنَّ يُوسفَ عليه
الصلاةُ والسلامُ قال: لا كيلَ لكم إِذا رجعتُم إلا إذا أتيتُم بأخيكم، فبلَّغوا والِدَهم
هذه الرسالةَ، ومِنْ أجل الحاجةِ أرسلَهُ معَهُم، وقال لهم عِنْدَ وداعِهِ:
{ هَلْ آمَنُكُمْ عَلَيْهِ إِلَّا كَمَا أَمِنْتُكُمْ عَلَى أَخِيهِ مِنْ قَبْلُ فَاللَّهُ خَيْرٌ حَافِظًا وَهُوَ أَرْحَمُ
الرَّاحِمِينَ } [يوسف: 64]، يعني: لَنْ تحفظوه، ولكنَّ اللهَ هو الذي يحفظُه.

{ خَيْرٌ حَافِظًا }: { حَافِظًا }: قال العلماءُ: إنها تمييزٌ، كقولِ العَربِ:
للهِ درُّه فارسًا، وقيل: إِنَّها حالٌ من فاعلِ {خَيْرٌ} في قوله: { فَاللَّهُ خَيْرٌ }؛
أي: حالَ كونِه حافظًا.

الشاهد مِنَ الآيةِ هُنا قولُه: { وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ }، حيثُ أثبتَ للهِ عز وجل
الرَّحمةَ، بل بيَّن أَنَّه أرحمُ الراحمينَ، لو جُمِعَتْ رحمةُ الخلْقِ كلِّهم، بل رحماتُ
الخلْقِ كلِّهم، لكانتْ رحمةُ اللهِ أشدَّ وأعظمَ.

أرحمُ ما يكونُ مِن الخلْقِ بالخلْقِ رحمةُ الأمِّ ولدَها، فإِنَّ رحمةَ الأمِّ ولدَها
لا يُساويها شيءٌ مِن رحمةِ النَّاسِ أبدًا، حتى الأبُ لا يَرحمُ أولادَه مثلَ أمِّهم
في الغالبِ.

جاءتْ امرأةٌ في السَّبْي تطلبُ ولدَها وتبحثُ عنه، فلما رأتْهُ، أخذَتْهُ بشفقةٍ
وضمَّتهُ إلى صَدْرِها أمامَ النَّاسِ وأمامَ الرسولِ صلى الله عليه وسلم،
فقال النبيُّ صلى الله عليه وسلم: "أَتَرَوْنَ أَنَّ هَذِهِ المَرْأَةَ طَارِحَةٌ وَلَدَهَا
فِي النَّارِ؟"، قالوا: لا واللهِ يا رسولَ اللهِ، قال:
"للهُ أَرْحَمُ بِعِبَادِهِ مِنْ هَذِهِ بِوَلَدِهَا".

جلَّ جلالُه، وعزَّ ملكُه وسلطانُه.
كلُّ الراحمين، إذا جُمِعَتْ رحمَاتُهم كلِّهم، فليستْ بشيءٍ عندَ رحمةِ اللهِ.

ويدلُّكَ على هذا أَنَّ اللهَ عز وجل خلقَ مائةَ رحمةٍ، وَضَعَ منها
رحمةً واحدةً يتراحمُ بها الخلائقُ في الدُّنيا.

كلُّ الخلائقِ تتراحمُ: البهائمُ والعقلاءُ، ولهذا تجدُ البعيرَ الجموحَ الرَّموحَ تَرفع
رجلها عن ولدِها مخافةَ أن تُصيبَه عندما يرضَعُ حتى يرضَعَ بسهولةٍ ويُسرٍ،
وكذلك تجدُ السِّباعَ الشَّرسَةَ تجدُها تحِنُّ على ولدِها وإذا جاءها أحدٌ في
جُحْرِها مع أولادِها، ترمي نفسَها عليه، فتدافعُ عنهم، حتى تردَّهُ عن أولادِها.

وقد دَلَّ على ثُبوتِ رحمةِ اللهِ تعالى: الكتابُ، والسُّنةُ، والإجماعُ، والعقلُ:
فأما الكتابُ، فجاءَ به إثباتُ الرَّحمةِ على وجوهٍ متنوعةٍ: تارةً بالاسمِ، كقولِه:
{ وَهُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ } [يونس: 107]، وتارةً بالصفةِ، كقولِه:
{ وَرَبُّكَ الْغَفُورُ ذُو الرَّحْمَةِ } [الكهف: 58]، وتارةً بالفعلِ، كقولِه:
{ يُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ وَيَرْحَمُ مَنْ يَشَاءُ } [العنكبوت: 21]، وتارةً باسمِ
التفضيلِ، كقولِه: { وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ } [يوسف: 92].
وبمثلِ هذه الوجوهِ جاءَتِ السُّنَّةُ.

وأما الأدلةُ العقليةُ على ثُبوتِ الرَّحمةِ للهِ تعالى، فمنها ما نَرى مِنَ الخيراتِ
الكثيرةِ التي تحصلُ بأمرِ اللهِ عز وجل، ومنها ما نَرى مِنَ النِّقم الكثيرةِ التي
تندفِعُ بأمرِ اللهِ، كلُّه دالٌّ على إثباتِ الرحمةِ عقلًا.

فالناسُ في جَدْبٍ وفي قَحْطٍ، الأرضُ مُجدِبَةٌ، والسَّماءُ قاحِطَةٌ، لا مطرَ،
ولا نباتَ، فيُنزِلُ اللهُ المطرَ، وتنبتُ الأرضُ، وتشبعُ الأنعامُ، ويسقى الناسُ...
حتى العامِّيَّ الذي لم يدرسْ، لو سألتَهُ وقلتَ: هذا مِنْ أي شيءٍ؟ فسيقول:
هذا مِنْ رحمةِ اللهِ ولا يشكُّ أحدٌ في هذا أبدًا.
فرحمةُ اللهِ عز وجل ثابتةٌ بالدَّليلِ السَّمعيِّ والدَّليلِ العقليِّ.

ما نستفيدُه من الناحيةِ المَسْلكيةِ في هذه الآياتِ:
الأمرُ المَسْلكيُّ: هو أنَّ الإنسانَ ما دامَ يعرِفُ أَنَّ الله تعالى رحيمٌ، فسوف
يتعلَّقُ برحمةِ اللهِ، ويكون منتظرًا لها، فيحملُه هذا الاعتقادُ على فعلِ كلِّ سببٍ
يُوصلُ إلى الرَّحمةِ، مثل: الإحسان، قال الله تعالى فيه:
{ إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ } [الأعراف: 56]، والتقوى، قال
تعالى: { فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَالَّذِينَ هُمْ بِآيَاتِنَا يُؤْمِنُونَ }
[الأعراف: 156]، والإيمان، فإنَّه من أسبابِ رحمةِ اللهِ، كما قال تعالى:
{ وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا } [الأحزاب: 43]، وكلما كان الإيمانُ أقوى،
كانتِ الرَّحمةُ إلى صاحبِه أقربَ بإِذنِ اللهِ عز وجل

أسأل الله لي و لكم الثبات اللهم صلِّ و سلم و زِد و بارك
على سيدنا محمد و على آله و صحبه أجمعين


رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع



ديزاين فور يو لحلول تقنية المعلومات