http://www.ataaalkhayer.com/images/f1.jpg
http://www.ataaalkhayer.com/images/f2.jpg
http://www.ataaalkhayer.com/images/t1.jpg
http://www.ataaalkhayer.com/images/g1.jpg
بحث في موقع الدرر السنية
 

بحث عن:

ابحث بالموقع
تاريخ اليوم:

الأستاذ هشام عباس محمود الأستاذ نبيل جلهوم بطاقات عطاء الخير
أحاديث اليوم دروس اليوم بطاقات لفلي سمايل
خطب الحرمين الشريفين الدكتور عبدالله بن مراد العطرجى المهندس عبدالدائم الكحيل


مجموعات Google
اشترك فى مجموعة بيت عطاء الخير
البريد الإلكتروني:
زيارة هذه المجموعة

تسجيل دخول اداري فقط

إضافة رد
انشر الموضوع
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 11-25-2017, 08:33 PM
حور العين حور العين غير متواجد حالياً
Senior Member
 
تاريخ التسجيل: May 2015
المشاركات: 20,998
افتراضي خطبتى الجمعة من المسجد الحرام بعنوان :تفريجَ الكُربة عن المسلم

ِ
خُطَبّ الحرمين الشريفين
خُطَبّتى الجمعة من المسجد الحرام
مع الشكر للموقع الرسمى للحرمين الشريفين


نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة

ألقى فضيلة الشيخ أسامة بن عبد الله خياط - حفظه الله –

خطبة الجمعة بعنوان:
تفريجَ الكُربة عن المسلم ،


والتي تحدَّث فيها عن الأُخُوَّة في الله تعالى ولوازِمها ومنها

تفريجَ الكُربة عن المسلم، وحقوق الإخوة بعضِهم على بعضٍ.

الخطبة الأولى

الحمدُ لله الذي جعلَ الفَرَجَ قرينَ الشدَّة واللأواء، رفعَ مَن شاءَ

مِن عبادِه درجاتٍ بالابتِلاء، أحمدُه - سبحانه - يُجيبُ المُضطرَّ،

ويكشِفُ الضُّرَّ، ويرفعُ البأساءَ والضرَّاء، وأشهدُ أن لا إله إلا الله

وحده لا شريك له يُجزِلُ العطاءَ، ويُسبِلُ النَّعمَاء، وأشهدُ أن

سيِّدَنا ونبيَّنا محمدًا عبدُ الله ورسولُه إمامُ الأوَّابين، وقُدوةُ المُنِيبين،

وخاتمُ الأنبياء، اللهم صلِّ وسلِّم على عبدِك ورسولِك مُحمدٍ،

وعلى آلهِ وصحبِه الأصفِياء، وعلى مَن تبِعَهم بإحسانٍ إلى

يوم البعثِ والنُّشُور والجزاء.

أما بعد .. فيا عباد:

اتَّقُوا الله، وابتغُوا إليه الوسيلةَ، وتوكَّلُوا عليه، وأنِيبُوا إليه،

وأحسِنُوا به الظنَّ، وادعُوه خوفًا وطمَعًا، ورغَبًا ورهَبًا، واذكُرُوا

وقوفَكم بين يدَيه في يومٍ يجعلُ الوِلدانَ فِيه شِيبًا،

{ يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ (34) وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ (35) وَصَاحِبَتِهِ وَبَنِيهِ

(36) لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ }


[عبس: 34- 37].

عباد الله:

صُرُوفُ الليالي وتقلُّبُ الأيام يُعقِبان المرءَ تبدُّلَ أحوال، ونزولَ شدائِد،

وحُلول كُرَبٍ فيها من الغُموم والهُموم ما يستَحوِذُ على صاحبها،

ويسوؤه في نفسه، أو في جسمه، أو في أهلِه وولدِه،

أو في ماله وبلده، فيَضِيقُ بها صدرُه، ويلتَمِسُ تفريجَها وكشفَ

ضرَّها، فيذكر قولَ ربه الأعلى - سبحانه -:

{ وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلَا كَاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ وَإِنْ يَمْسَسْكَ

بِخَيْرٍ فَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ }


[الأنعام: 17]،

وقولَه - عزَّ اسمُه -:

{ قُلْ مَنْ يُنَجِّيكُمْ مِنْ ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ تَدْعُونَهُ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً لَئِنْ

أَنْجَانَا مِنْ هَذِهِ لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ (63) قُلِ اللَّهُ يُنَجِّيكُمْ مِنْهَا

وَمِنْ كُلِّ كَرْبٍ ثُمَّ أَنْتُمْ تُشْرِكُونَ }


[الأنعام: 63، 64].

فيَستَيقِنُ أنه - سبحانه - المُنجِّي من كلِّ كَربٍ، الكاشِفُ كلَّ ضُرٍّ،

الرافِعُ كلَّ بلاءٍ، المُغيثُ لكلِّ ملهوف، فيتوجَّهُ إليه بالدعاء مُتضرِّعًا

مُخلصًا، خاشعًا خاضعًا، مُخبِتًا مُتحرِّيًا أوقاتَ الإجابة، مُستَعمِلًا

آدابَ الدعاء مِن وُضوءٍ واستِقبالٍ للقِبلة، مُفتَتِحًا دُعاءَه بحَمدِ الله

تعالى والثناءِ عليه، والصلاةِ والسلامِ على خَيرِ الورَى

- صلواتُ الله وسلامُه عليه -، ومُختَتمًا بهما، ورافعًا يدَيه، مُجتنِبًا الاعتِداءَ

في الدُّعاء؛ امتثالًا لقولِه - سبحانه -:

{ وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ }

[غافر: 60].



يرجو أن يُفرِّج كربَه، ويكشِف غمَّه، ويُذهِبَ همَّه، ويتوسَّلُ

إليه بما كان يتوسَّلُ إليه به نبيُّه - صلواتُ الله وسلامُه عليه –

من جوامِعِ الدعاء.

كما في الحديث الذي أخرجه الترمذي - رحمه الله - في جامعه،

بإسنادٍ حسنٍ عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - أنه قال:

كان رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - إذا كرَبَه أمرٌ يقول:

( يا حيُّ يا قيُّوم، برحمَتِك أستَغِيثُ ).

وكما جاء في الحديث الذي أخرجه الإمام أحمد في مسنده

بإسنادٍ صحيحٍ، عن عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه –

أنه قال: قال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -:

( ما أصابَ أحدًا همٌّ ولا حُزنٌ فقال: اللهم إني عبدُك، وابنُ عبدِك،

وابنُ أمَتِك، ناصِيَتي بيَدِك، مَاضٍ فيَّ حُكمُك، عَدلٌ فيَّ قضاؤك،

أسألُك بكلِّ اسمٍ هو لك سمَّيتَ به نفسَك، أو علَّمتَه أحدًا من خلقك،

أو أنزلتَه في كتابِك، أو استأثَرتَ به في عِلمِ الغيبِ عندك أن

تجعَلَ القرآنَ ربيعَ قلبي، ونورَ صدري، وجلاءَ حزني،

وذهابَ همِّي؛ إلا أذهبَ الله همَّه وأبدَلَه مكانَه فَرَجًا ).

قيل: يا رسول الله! ألا نتعلَّمها؟

قال:

( بلى؛ ينبَغِي لمَن سمِعَها أن يتعلَّمها ).

ومن ذلك: دعاءُ نبي الله يونس - عليه السلام –

وهو في بطن الحوت.

فقد أخرج الحاكم - رحمه الله - في مستدركه على الصحيحين ،

عن سعد بن أبي وقاص - رضي الله عنه - أنه قال:

قال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -:

( دعوةُ ذي النُّون إذ دعا وهو في بطن الحوت:

{ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ }

[الأنبياء: 87]

لم يَدْعُ بها مُسلمٌ في شيءٍ قطُّ إلا استَجابَ الله له بها ).


وذلك مِصداقًا لقولِه - سبحانه -:

{ فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذَلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ }

[الأنبياء: 88].

ألا وإنَّ من أعظم ما يُرجَى لتفريج الكُربة، ورفع الشدة في العاجِلة،

والفوز والنجاة من أهوال يوم القيامة: القيامَ بحقِّ الله بالإيمان به،

والمُسارعة إلى رِضوانِه، واجتِنابِ أسبابِ سخَطِه، وبالإيمان برسولِه

- صلواتُ الله وسلامُه عليه - واتِّباع سُنَّته، وتحكيمِ شريعتِه

، والحذَر مِن المُخالفة عن أمرِه.

ومن ذلك:

القيامُ بحُقُوقِ عباد الله؛ بالإحسانِ إليهم في كل دُرُوب الإحسان؛

تأسِّيًا بهذا النبي الكريم - صلى الله عليه وسلم -، الذي قالت له

أمُّ المُؤمنين خديجةُ - رضي الله عنها - لما ذكَرَ لها ما وقَعَ له –

صلى الله عليه وسلم - في غار حراء، حين جاءه جبريل

- عليه السلام - بالوحي، قالت - رضي الله عنها -:

( كلا؛ والله لا يُخزِيكَ الله أبدًا، إنك لتَصِلُ الرَّحِم، وتحمِلُ الكلَّ،

وتَقرِي الضيفَ، وتُكسِبُ المعدومَ، وتُعينُ على نوائبِ الحق )؛


أخرجه الإمامان البخاري ومسلم - رحمهما الله - في صحيحيهما.



وفي هذه الإعانة والإكساب للمعدوم تفريجٌ للكَرب عن المكروب،

ورفعُ كابوس المحنةِ عن كاهلِه؛

فإن ذلك مِن صنائِعِ المعروفِ التي قال فيها - عليه الصلاة والسلام -:

( صنائِعُ المعروف تقِي مصارِعَ السوء والآفات والهلَكَات،

وأهلُ المعروف في الدنيا هم أهلُ المعروف في الآخرة )؛


أخرجه الحاكم في مستدركه بإسنادٍ صحيحٍ.



وفي هذا الإحسان أيضًا: قيامٌ بحقُوقِ الأُخُوَّة في الدين،

التي ذكَرَها ربُّنا - سبحانه - بقوله:

{ إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ }

[الحجرات: 10]،

وبقوله:

{ وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ }

[التوبة: 71].



وبقوله - صلى الله عليه وسلم -:

( مَثَلُ المؤمنين في تَوَادِّهم وتراحُمِهم وتعاطُفِهم مثَلُ الجَسَدِ؛

إذا اشتَكَى منه عضوٌ تداعَى له سائرُ الجسَدِ بالسَّهَر والحُمَّى )؛


أخرجه الإمامُ مسلمُ بن الحجَّاج في صحيحه،

من حديث النعمان بن بشير - رضي الله عنهما -.



وهذا تعبيرٌ غنيُّ الدلالة على أن من مُقتضيات هذه الأُخُوَّة الإيمانية:

تفريجَ الكُربة عن المسلم، والوقوفَ معه في مِحنَته، وإعانتَه

على بلائِه؛ رجاءَ ما ورَدَ في ثواب ذلك من الموعود والجزاء

الضَّافي والأجر الكريم الذي جاء بيانُه في الحديث الذي أخرجه

الشيخان في صحيحيهما - واللفظُ للبخاري - رحمه الله -،

عن عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما -، أن رسول الله –

صلى الله عليه وسلم - قال:

( المُسلمُ أخو المُسلمِ؛ لا يظلِمُه، ولا يُسلِمه، من كان في حاجة

أخيه كان الله في حاجته، ومن فَرَّجَ عن مُسلمٍ كُربةً فرَّجَ الله عنه

كُربةً من كُرُبات يوم القيامة، ومن ستَرَ مُسلمًا سترَه الله يوم القيامة ).




وزاد في لفظ مسلم:

( ومن يسَّر على مُعسِرٍ في الدنيا يسَّر الله عليه في الدنيا والآخرة،

والله في عَون العبد ما كان العبدُ في عَون أخيه ).




وفي هذا إشارةٌ إلى أن الجزاء من جِنسِ العمل؛

فجزاءُ التفريجِ في الدنيا تفريجٌ في الآخرة، ولا مُساواةَ

- يا عباد الله - بين كُرَب الدنيا وكُرَب يوم القيامة؛ فإن شدائِدَ

الآخرة وأهوالها جسِيمةٌ عظيمة، فكان ادِّخارُ الله تعالى

جزاءَ تفريج الكُرَب الدنيوية ليُفرِّجَ بها عن عبادِه كُرُباتهم

يوم القيامة، حين يكون الإنسان أحوجَ ما يكون إلى فضلِ

الله ورحمَتِه، وإنما يرحَمُ الله من عباده الرُّحَماء.



فاتقوا الله - عباد الله -، واعملوا على القيام بحقوق الأُخوَّة في الدين؛

بالوقوفِ من الإخوة عند الكُرَب، ونزول الشدائد بساحتهم، وتجهُّم

الزمان لهم، وإعانتهم بما ينفعهم ولا يضرُّكم مما أنعَمَ الله به عليكم

من نِعَمه العِظَام، وآلائِه الجِسام؛ لتَحظَوا برِضوان ربِّكم، ولتُفرَّجَ كُربُكم،

ولتُسهِمُوا بنصِيبِكم في الدعوة إلى دينِكم وإلى سبيل ربِّكم، بالعمل

على إبراز الصورة المُثلَى للمجتمع المسلم الذي يُقدِّمُ للعالمين

الأُنموذجَ المُشرِقَ للحياة الطيبة الناشِئَة في رحاب الإيمان،

المُهتدِيَة بهَديِ القرآن وبسنَّة سيِّد الأنام - صلواتُ الله عليه وسلامُه -.



نفَعَني الله وإياكم بهدي كتابه، وبسنَّة نبيِّه - صلى الله عليه وسلم -،

أقولُ قَولي هذا، وأستغفِرُ اللهَ العظيمَ الجليلَ لي ولكم ولكافَّة

المُسلمين من كل ذنبٍ، إنه هو الغفورُ الرحيم.



الخطبة الثانية



الحمدُ لله الوليِّ الحميد، الفعَّالِ لما يُريد، أحمدُه - سبحانه -، وأشهدُ

أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهدُ أن سيِّدَنا مُحمدًا عبدُ الله

ورسولُه صاحِبُ الخُلُق الراشد والنهج السديد، اللهم صلِّ وسلِّم

على عبدك ورسولك مُحمدٍ، وعلى آله وصحبِه.



أما بعد .. فيا عباد الله:



قال بعضُ أهل العلم بالحديث - تعليقًا على قوله - صلى الله

عليه وسلم -:

( ومن فَرَّجَ عن مُسلمٍ كُربةً فَرَّجَ الله عنه بها كُربةً من كُرَب يوم القيامة )،

قال: فيه عظيمُ فضل قضاء حوائج المسلمين ونفعهم بما تيسَّر

من علمٍ، أو جَاهٍ، أو إشارةٍ، أو نُصحٍ، أو دلالةٍ على خيرٍ،

أو إعانةٍ بنفسِه، أو سَفارته ووَسَاطَته، أو شفاعَته،

أو دعائه بظهر الغيب.



ومما يُعلِمُك بعِظَم الفضل في هذا وما بعده:

أن الخَلق عِيالُ الله، وتنفيسُ الكُرَب إحسانٌ إليهم، والعادةُ أن

السيِّد والمالكَ يحبُّ الإحسان لعِياله وحاشيتِه، وليس شيءٌ أسهلُ

من كشف الكُرَب ودفع الخُطوب إذا ألمَّت بالمؤمن الذي لا يرَى

نفسَه إلا وَقفًا على إخوانِه، يُعينُهم فيما استَطَاع، ويُصبِّرُهم

على ما كان، ويُؤمِّنُ خائِفَهم، ويُساعِدُ ضَعِيفَهم، ويَحمِل ثِقَلَهم،

ويجِدُون عنده المعدُومَ، ولا يَضجَرُ منهم، ولا يَسأَمُهم ولا يمَلُّهم.



ومثلُ هذا في الاحتفاظ بحقوق المسلمين وكشفِ الشرِّ عنهم،

قولُه - صلواتُ الله وسلامُه عليه -:

( لا تَحاسَدوا، ولا تباغَضوا، ولا تَدابَروا، ولا يَبِعْ بعضُكم عل

ى بيعِ بعضٍ، وكونُوا عبادَ الله إخوانًا، المُسلمُ أخو المسلم؛ لا يظلِمُه،

ولا يخذُلُه، ولا يحقِرُه، التقوَى ها هنا - وأشار إلى صدره ثلاث مراتٍ -،

بحسب امرئٍ من الشرِّ أن يحقِرَ أخَاه المُسلم، كلُّ المُسلم على المُسلم

حرامٌ؛ دمُه ومالُه وعِرضُه ).




فاتَّقُوا الله - عباد الله -، واعمَلُوا على القيامِ بحقوقِ الأخُوَّة في الله؛

تكونُوا مِن المُفلِحين الفائِزين بجنَّات النَّعيم، ويدفعُ الله بها عنكم

كُرَبَ الدنيا وكُرَبَ يوم الدين.



واذكروا على الدوام أن اللهَ تعالى قد أمركم بالصلاة والسلام على

إمام المُرسَلين، وخاتم النبيِّين، ورحمةِ الله للعالَمين، فقال - سبحانه –

في الكتاب المُبين:

{ إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا

عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا }


[الأحزاب: 56].



اللهم صلِّ وسلِّم على عبدِك ورسولِك محمدٍ، وارضَ اللهم

عن خلفائه الأربعة: أبي بكرٍ، وعُمر، وعُثمان، وعليٍّ، وعن سائ

ر الآل والصحابة والتابعين، وعن أزواجِه أمَّهات المُؤمنين،

وعنَّا معهم بعفوِك وكرمِك وإحسانِك يا أكرَمَ الأكرمين.



اللهم أعِزَّ الإسلام والمسلمين، اللهم أعِزَّ الإسلام والمسلمين،

اللهم أعِزَّ الإسلام والمسلمين، واحمِ حوزة الدين، ودمِّر أعداءَ الدين،

وسائِرَ الطُّغاة والمُفسدين، وألِّف بين قلوب المسلمين، ووحِّد

صفوفَهم، وأصلِح قادتَهم، واجمَع كلمَتَهم على الحقِّ يا رب العالمين.



اللهم انصر دينَك وكتابَك، وسنَّةَ نبيِّك محمد - صلى الله عليه وسلم -،

وعبادَك المؤمنين المجاهدين الصادقين.



اللهم آمِنَّا في أوطاننا، وأصلِح أئمَّتنا وولاةَ أمورنا، وأيِّد بالحق إمامَنا

ووليَّ أمرنا، وهيِّئ له البِطانةَ الصالحةَ، ووفِّقه لما تحبُّ وترضَى

يا سميع الدعاء، اللهم وفِّقه ووليَّ عهدِه إلى ما فيه خيرُ الإسلام

والمسلمين، وإلى ما فيه صلاحُ العباد والبلاد يا مَن إليه المرجِعُ

يوم المعاد.



اللهم اكفِنا أعداءَك وأعداءَنا بما شِئتَ يا رب العالمين، اللهم اكفِنا

أعداءَك وأعداءَنا بما شِئتَ يا رب العالمين، اللهم اكفِنا أعداءَك

وأعداءَنا بما شِئتَ يا رب العالمين، اللهم إنا نجعلُك في نُحُور

أعدائِك وأعدائِنا، ونعوذُ بك من شُرورهم، اللهم إنا نجعلُك في نُحُورهم،

ونعوذُ بك من شُرورهم، اللهم إنا نجعلُك في نُحُورهم،

ونعوذُ بك من شُرورهم.



اللهم اكتُب النصرَ والتأييدَ والحفظَ والرعايةَ لجنودِنا في الحدود

الجنوبية والشمالية والشرقية والغربية، اللهم انصُرهم نصرًا مُؤزَّرًا،

اللهم انصُرهم نصرًا مُؤزَّرًا، اللهم انصُر بهم دينَك،

وأعْلِ بهم كلِمَتَك، اللهم انصُر بهم دينَك، وأعْلِ بهم كلِمَتَك،

اللهم انصُر بهم دينَك، وأعْلِ بهم كلِمَتَك، اللهم اشفِ جرحاهم،

واكتُب أجرَ الشهادة لقَتلاهم يا رب العالمين.



اللهم إنا نسألُك فعلَ الخيرات، وتركَ المُنكَرات، وحُبَّ المساكين،

وأن تغفِرَ لنا وترحمَنا، وإذا أردتَّ بقومٍ فتنةً فاقبِضنا إليك

غيرَ مفتُونين.



اللهم أصلِح لنا ديننا الذي هو عصمةُ أمرنا، وأصلِح لنا دنيانا التي

فيها معاشُنا، وأصلِح لنا آخرتنا التي إليها معادُنا، واجعل الحياة

زيادةً لنا في كل خير، والموتَ راحةً لنا من كل شر.



اللهم أحسِن عاقبَتَنا في الأمور كلِّها، وأجِرنا من خِزي الدنيا

وعذاب الآخرة.



اللهم إنا نعوذُ بك من الشدَّة والبأساء، اللهم ارفَع الشدَّة والبأساءَ

عن المُسلمين، اللهم ارفَع الشدَّة والبأساءَ عن المُسلمين في كل

دِيارهم يا رب العالمين.



اللهم اشفِ مرضانا، وارحَم موتانا، وبلِّغنا فيما يُرضِيك آمالَنا،

واختِم بالباقِيات الصالِحات أعمالَنا.



{ رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ }

[آل عمران: 8]،

{ رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ }

[الأعراف: 23].




{ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ }

[البقرة: 201].



وصلِّ الله وسلِّم على عبدِك ورسولِك محمدٍ،

وعلى آله وصحبِه أجمعين، والحمدُ لله رب العالمين.



رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع



ديزاين فور يو لحلول تقنية المعلومات