صفحة بيت عطاء الخير
بطاقات عطاء الخير
تويتر عطاء الخير الرسمي
مجموعة بيت عطاء الخير الرسمية
بحث في موقع الدرر السنية
 

بحث عن:

ابحث بالموقع
تاريخ اليوم:

  المستشار نبيل جلهوم  
المهندس عبدالدائم الكحيل الدكتور عبدالله بن مراد العطرجى بطاقات عطاء الخير
دروس اليوم أحاديث اليوم بطاقات لفلي سمايل


مجموعات Google
اشترك فى مجموعة بيت عطاء الخير
البريد الإلكتروني:
زيارة هذه المجموعة

تسجيل دخول اداري فقط

 
انشر الموضوع
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 10-27-2010, 08:56 PM
vip_vip vip_vip غير متواجد حالياً
Moderator
 
تاريخ التسجيل: May 2010
الدولة: egypt
المشاركات: 5,722
إرسال رسالة عبر Yahoo إلى vip_vip
افتراضي سلسلة مغنم القيادة

لمن هذه الصفحات؟

لكل داعية وكل خطيب..

لكل عالم وكل عابد..

لكل طالب علم وكل كاتب..

لكل صاحب موهبة أو نجاح..

لكل من يبدأ طريقه إلى الله..

لكل مسلم ومسلمة..

لنفسي ولكل من أحب..

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة


إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستهديه ونستغفره، ونعوذ بالله
من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له،
ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له،
وأن محمدًا عبده ورسوله، أما بعد:

فمما لاشك فيه أن التربية الإيمانية لها أثر كبير وفعال في دفع المرء
للقيام بأعمال البر بسهولة ويسر، فكلما ازداد الإيمان في القلب
كانت آثاره العظيمة في السلوك، قال تعالى
﴿ ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ
[ الحج: 23 ].

ومع الأهمية القصوى لإيقاد شعلة الإيمان في القلب والعمل الدائم
على زيادته، يبقي أمر آخر على نفس الدرجة من الأهمية ينبغي
أن نهتم به كاهتمامنا بالتربية الإيمانية، ألا وهو المحافظة على
أعمالنا الصالحة التي نقوم بأدائها من كل ما يفسدها ويبعدها
عن مظنة الإخلاص لله عز وجل...

ومن أهم الأمور التي يمكنها أن تفعل ذلك: إعجاب المرء بنفسه،
ورضاه عنها ورؤيتها بعين التعظيم.

.. هذا الداء الخطير الذي يتسلل بخبث إلى النفوس من شأنه أن
يحبط العمل ويفسده، بل تصل خطورته إلى حد الوقوع في دائرة
الشرك الخفي بالله عز وجل.

معنى ذلك أن الواحد منا يتعب ويبذل الكثير من أجل قيامه بعمل
ما، ثم يأتي داء العُجب فيقضي عليه ويحبطه.

ويكفي لبيان خطورة هذا الداء أن رسول الله صلى الله عليه وسلم
عده من المهلكات.

قال صلى الله عليه وسلم
" فأما المهلكات: فشح مطاع، وهوى متبع، وإعجاب المرء بنفسه"[1]

ومن سمات هذا الداء أن لديه القدرة على التسلل بخبث إلى
النفوس: نفوس العلماء، والعباد، والدعاة، والخطباء، والكتاب،
وأصحاب المواهب والنجاحات، فهو يعرف طريقه جيدًا إلى كل
نفس، ولا يكاد يتركها إلا بعد أن يضخها، ويعظم قدرها في عين صاحبها.

إنه أمر خطير ينبغي الانتباه إليه، وعدم الاستهانة به، أو إنكار
وجوده داخلنا فنحن لا نريد أن نفاجأ يوم القيامة بأعمال صالحة
تعبنا وسهرنا وبذلنا الكثير من أجل القيام بها، ثم نجدها
وقد أحبطت بسبب هذا الداء.

ألا يكفينا الترهيب النبوي
" لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر " ؟![2]
وقوله صلى الله عليه وسلم:
" لايزال الرجل يذهب بنفسه حتى يكتب في الجبارين فيصيبه

ما أصابهم ".[3]
فإن كنت في شك من أهمية هذا الأمر، وضرورة التشمير من أجل
التخلص منه فتأمل سيرة رسولنا الحبيب صلى الله عليه وسلم،
وصحابته الكرام، وكيف كانوا شديدي الحرص نحو أي أثر من
آثار هذا الداء، وإغلاق الأبواب أمامه، مع استصغارهم الدائم
لأنفسهم، وتواضعهم لربهم.

أخرج ابن المبارك في الزهد أن النبي صلى الله عليه وسلم قد أُتي
له بطعام فقالت له عائشة: لو أكلت يا نبي الله وأنت متكئ كان أهون عليك.
فأصغى بجبهته حتى كاد يمس الأرض بها. قال:
" بل آكل كما يأكل العبد، وأنا جالس كما يجلس العبد،
فإنما أنا عبد "[4].

وهذا أبو عبيدة بن الجراح وقد أم قومًا يومًا، فلما انصرف قال:
مازال الشيطان بي آنفًا حتى رأيت أن لي فضلًا على من خلفي،
لا أؤم أبدًا [5].

وكان عتبة بن غزوان يقول: فإني أعوذ بالله أن أكون في نفسي
عظيمًا وعند الله صغيرًا[6] .

... فإلى كل طالب علم، وكل داعية.

... إلى كل عالم وكل عابد.

... إلى كل مسلم ومسلمة.

إلى نفسي، وكل من أحب، كانت هذه الصفحات التي تدق لنا
جميعًا ناقوس الخطر.

.. إنها دعوة لتحطيم الأصنام داخلنا، ولأن يكون كل منا عند نفسه صغيرًا..

.. فلنكن جميعًا نِعْمَ المجيبين، ولنتعامل معها على أننا بها
المخاطبون، وليرى الله من أنفسنا صدقًا في طلب التخلص
والاحتراز من هذا الداء – داء الإعجاب بالنفس – عساه –
سبحانه – أن يعيننا عليه ويلهمنا الرشد في التعامل معه
والتحصن ضده؛ حتى نخرج من الدنيا عبيدًا مخلصين له،
لا نرى فضلًا إلا فضله ولا خيرًا إلا خيره:
﴿ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ مَا زَكَى مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ أَبَدًا
وَلَكِنَّ اللَّهَ يُزَكِّي مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ﴾ [ النور: 21 ].

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة

الباب الأول

هل بداخلنا أصنام ؟!

· تمهيد: لا غنى لأحد عن الله.

· الفصل الأول: الشرك الخفي.

· الفصل الثاني: أسباب تضخم الذات ووجود الصنم.

· الفصل الثالث: مظاهر الإعجاب بالنفس وتضخم الذات.

· الفصل الرابع: خطورة الإعجاب بالنفس.


لا غني لأحد عن الله

الله عز وجل هو الذي خلقنا من العدم، فلم نكن قبل وجودنا في
أرحام أمهاتنا شيئًا مذكورًا، كنا في التراب، وعندما شاء الله لنا
أن نخلق كانت النطفة فالعلقة فالمضغة فالجنين ثم الخروج إلى الدنيا
﴿ وَاللَّهُ أَخْرَجَكُمْ مِنْ بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ لَا تَعْلَمُونَ شَيْئًا
وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾
[النحل: 78].

تولى – سبحانه وتعالى – نشأتنا والقيام على شيءوننا، وأعطانا
ما أعطانا من الأسباب التي تمكننا من العيش في الحياة.

.. هذه الأسباب من سمع، وبصر، وعقل، وأجهزة وأعضاء،
... لا يوجد لديها قدرة ذاتية للقيام بوظائفها، فالله عز وجل
هو الذي يمدها بهذه القدرة لحظة بلحظة
﴿هُوَ الَّذِي يُسَيِّرُكُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ﴾ [يونس: 22].

فلا قيمة لهذه الأسباب بدون المدد الإلهي المتواصل، فهو
– سبحانه – حى قيوم، قائم على شيءون جميع خلقه.
لاتأخذه سنة ولانوم:

وكيف تأخذه سنة أو نوم ؟! من سيمسك السماوات وهي مرفوعة
بغير عمد ؟! من ذا الذي سيحفظ الشمس في مدارها، ويسيرها
من الشرق إلى الغرب؟!

أمن هذا الذي سيتولي نشأة الأجنة في أرحام الأمهات؟!
من الذي سيطعمنا ويسقينا سواه
﴿وَأَرْسَلْنَا الرِّيَاحَ لَوَاقِحَ فَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَسْقَيْنَاكُمُوهُ
[الحجر: 22] .

من الذي سيدبر أمر بلايين الخلايا داخل الجسم؟! من الذي
سيجعل القلب يستمر في ضخ الدم، والكلية في تنقيته،
والعضلات في الانقباض والانبساط والدم في الجريان،
والرئة في التنفس، والأجهزة في العمل المتواصل؟!

من غيره سيجعلنا ننام؟
﴿ اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَالتي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا
فَيُمْسِكُ التي قَضَى عَلَيْهَا الْمَوْتَ وَيُرْسِلُ الْأُخْرَى إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى
[الزمر: 42] .

من الذي سيصرف الرياح، ويحرك السحاب وينزل المطر؟
﴿ اللَّهُ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّيَاحَ فَتُثِيرُ سَحَابًا فَيَبْسُطُهُ فِي السَّمَاءِ كَيْفَ يَشَاءُ
وَيَجْعَلُهُ كِسَفًا فَتَرَى الْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلَالِهِ فَإِذَا أَصَابَ بِهِ مَنْ يَشَاءُ
مِنْ عِبَادِهِ إِذَا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ ﴾.

من الذي سيتولى أمر الرزق لهذه الأعداد التي لا تحصى من الخلائق؟
﴿ أَمَّنْ هَذَا الَّذِي يَرْزُقُكُمْ إِنْ أَمْسَكَ رِزْقَهُ ﴾ [ الملك: 21 ].


من الذي سيدبر أمر النبات سواه
﴿ أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَسَلَكَهُ يَنَابِيعَ فِي الْأَرْضِ
ثُمَّ يُخْرِجُ بِهِ زَرْعًا مُخْتَلِفًا أَلْوَانُهُ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَاهُ مُصْفَرًّا ثُمَّ يَجْعَلُهُ حُطَامًا
[ الزمر: 21 ].


فلنتفكر في أنفسنا، وفيما خلق الله من السماوات والأرض،
وليسأل كل منا نفسه
﴿ هَلْ مِنْ خَالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ ﴾
[ فاطر: 3 ].

من سواه يأتينا بالليل لنسكن فيه؟
﴿ قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ النَّهَارَ سَرْمَدًا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ
مَنْ إِلَهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِلَيْلٍ تَسْكُنُونَ فِيهِ أَفَلَا تُبْصِرُونَ
[ القصص: 72 ].

من سواه يأتينا بالماء؟
﴿ قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَصْبَحَ مَاؤُكُمْ غَوْرًا فَمَنْ يَأْتِيكُمْ بِمَاءٍ مَعِينٍ ﴾
[ الملك: 30 ].

من سواه سيجعلنا ننطق أو نسمع.. أونضحك أو نبكي؟
﴿ وأنه هو أضحك وأبكى ﴾ [ النجم: 43 ].

من سواه يُسيِّر الفلك في البحر والدواب في البر؟
﴿ وَآيَةٌ لَهُمْ أَنَّا حَمَلْنَا ذُرِّيَّتَهُمْ فِي الْفُلْكِ ﴾ [ يس: 41 ].

من غيره يجعل لنا الماء عذبًا، والحديد الصلب لينًا سهلًا؟!
لا حول ولاقوة إلا بالله:

إننا بدون المدد الإلهي المستمر كالجهاز الكهربائي عندما ينقطع
عنه التيار.. لا وزن ولا قيمة.. لن نرى بأعيننا، ولن نسمع
بآذاننا.. سيتوقف القلب عن الخفقان.. والدم عن الجريان..
لا ضحك ولا بكاء.. لا كلام ولا حراك.. حياة مظلمة.. فالسفن
ستغرق في البحار، والطائرات ستسقط من السماء، والسيارات
ستقف بلا حراك.. ستظلم السماء، ويتوقف الهواء.. ولِم لا،
ولا غنى لأحد عن الله طرفة عين.


فإن كان الأمر كذلك.. فأى ظلم يقع فيه العبد عندما يسأل غير الله،
ويطلب منه المدد والعون ؟!!

أى ظلم هذا الذي يجعل العبد يعتقد في أي شيء آخر مع الله لجلب
النفع أو لدفع الضر؟

أيكون جزاء هذا العطاء المتواصل بالليل والنهار هو تجاهل
مسببه، والتوجه إلى غيره بالسؤال؟!

أى جحود هذا الذي يقع فيه الإنسان عندما يشرك بربه؟!
فيا عجبًا كيف يعصى الإله أم كيف يجحده الجاحد ؟

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
[1]حسن، أخرجه الطيالسي عن ابن عمر، وأورده الألباني
في صحيح الجامع ح ( 3045 ).
[2] أخرجه مسلم (1/93، رقم 91)
[3] رواه الترمذي وقال: حديث حسن غريب، وضعفه الشيخ
الألباني في الجامع برقم 6344. ويذهب بنفسه أي: يرتفع ويتكبر.
[4] أخرجه ابن سعد (1/371)، والبيهقي في شعب الإيمان
(5/107، رقم 5975)، وعبد الرزاق عن معمر في الجامع
(10/417، رقم 19554)، وصححه الشيخ الألباني في الصحيحة برقم 441 .
[5] الزهد لابن المبارك برقم (834) صـ287 .
[6] الزهد لابن المبارك ص189 .
رد مع اقتباس
 


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع



ديزاين فور يو لحلول تقنية المعلومات