http://www.ataaalkhayer.com/images/f1.jpg
http://www.ataaalkhayer.com/images/f2.jpg
http://www.ataaalkhayer.com/images/t1.jpg
http://www.ataaalkhayer.com/images/g1.jpg
بحث في موقع الدرر السنية
 

بحث عن:

ابحث بالموقع
تاريخ اليوم:

الأستاذ هشام عباس محمود الأستاذ نبيل جلهوم بطاقات عطاء الخير
أحاديث اليوم دروس اليوم بطاقات لفلي سمايل
خطب الحرمين الشريفين الدكتور عبدالله بن مراد العطرجى المهندس عبدالدائم الكحيل


مجموعات Google
اشترك فى مجموعة بيت عطاء الخير
البريد الإلكتروني:
زيارة هذه المجموعة

تسجيل دخول اداري فقط

رسائل اليوم رسائل بيت عطاء الخير اليومية

إضافة رد
انشر الموضوع
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 08-08-2018, 05:54 AM
حور العين حور العين غير متواجد حالياً
Senior Member
 
تاريخ التسجيل: May 2015
المشاركات: 25,172
افتراضي درس اليوم 4233

من:إدارة بيت عطاء الخير


درس اليوم

البعث الثقافي في الحج

إنّ من أبهى وأعظم خصائص الإسلام ومزاياه ارتباط عبادته وشعائره
بالتربية والتثقيف والإصلاح والتوجيه، والدفع إلى الخير، والمنع
من الضلال. فكانت مجالات ومواطن العبادة مدارس ثقافيّة وعلميّة،
كما كانت مراكز توجيه وإصلاح للفرد المسلم وللجماعة المسلمة.

تعوّد المسلمون منذ العهد النبوي الأوّل أن يكون الحرم المكّي في موسم
الحجّ موطناً للقاء بين العالِم والمتعلّم ومكان التلقّي للمعرفة والتفقّه.

فقد كان رسول الله صلى الله عليه وآله خلال حجّة الوداع قائماً على
التعليم والتثقيف، يُسأل فيجيب، ويتجمع حوله الناس فيبلّغ المعرفة
والهداية. إلاّ أنّ تفقيهه ذلك لم يكن ليصل إلى جميع المسلمين، فدعا
الناس وهو في الخيف من منى إلى إبلاغ المعرفة وتداولها والعمل
على وصولها إلى كافّة الناس، وإنّ المعرفة أمانة عندهم عليهم إبلاغها
لأيّ مسلم كان وتلقيها من أيّ مسلم كان بشرط الصدق والإخلاص. فقد
روى الترمذي في سننه حديثاً نصّه:

("قام رسول الله صلى الله عليه وآله بالخيف من منى فقال: نضّر الله
عبداً سمع مقالتي فوعاها ثمّ أسلمها إلى مَن لم يسمعها. فرُبَّ حامل فقه
لا فقه له، ورُبّ حامل فقه إلى من هو أفقه منه").

ولما انتقل المسلمون إلى عرفات ألقى فيهم خطبة الوداع التي تعتبر
هي أيضاً مثلا للإبلاغ من الرسول المعلّم إلى عامّة المتلقين
من المسلمين الحجيج.

وهكذا ارتبط موسم الحج من بدايات ظهوره ارتباطاً وثيقاً بالتثقيف
والتعليم، كما ارتبط بتأصيل وترتيب التعامل الاجتماعي. كلّ ذلك يضاف
إلى العبادة والسعي إلى التقرّب من الله زلفي ونيل خيره وهديه ومغفرته.

ودأب المسلمون على ذلك منذ فجر الدعوة إلى يومنا هذا، فإذا مكّة
المكرّمة تصبح عاصمة للثقافة الإسلاميّة وتتعاضد مع المدينة المنوّرة
لاحتضان وإيواء أولى المدارس العلميّة الإسلاميّة التي شرّعت الطريق
ونهجت المناهج وغرست البذرات التي انتجت ثمار المعرفة الإسلاميّة
فيها وفي الأمصار الأخرى.

ففي مكّة المكرّمة، نشأت أولى المدارس العلميّة على أسس ركّزها رجل
أدرك قيمته رسول الله صلى الله عليه وآله فسمّاه خير هذه الأمّة
أو ترجمان القرآن إنّه عبد الله بن عبّاس الذي اضطلع بتفقيه المسلمين
في مختلف عرصات الحرم وخاصّة في دار زمزم التي عرف الناس
مجلسه بها، فوردوا عليه يسمعون تفسيره للقرآن، ورواياته للأحاديث،
وتدريسه لأنواع من الفقه العقدي الديني واللغوي وغير ذلك، ثمّ تتالت
بعده الطبقات من أعلام المكّيين.

وترسخ الطابع العلمي لمكّة المكرّمة فأصبحت عاصمة ثقافيّة لأسباب
وواضحة. فإنّ إلى مكّة يحجّ الناس ويأتونها من كلّ صوب. ويقدمون
عليها من كلّ بلد ومن كلّ قطر ومصر. ففيها يلتقي الحجيج من عامّة
أو من مثقّفين علماء. فيأتي كلّ منهم بزاده العلمي، وقدرته الثقافيّة،
وتجاربه الحضاريّة، وتطورات مجتمعه وتغيراته فيكون لقاؤهم
في مؤتمرهم السنوي مباركاً ومفيداً، لأنّه يقدّم عمليّة إعلاميّة واسعة
النطاق تبلغ المعلومة مشارق الأرض ومغاربها.

يَقدُم الوافدون إلى مكّة فيهدون إليها شذرات من ثقافاتهم وعلومهم،
وتهديهم مكّة بدورها علماً واسعاً ومعارف نافعة، ويجدها الناس قد هيّأت
لهم جماعات من العلماء وجحافل من المثقفين يستجيبون لتطلعاتهم
ويجيبون عن أسئلة الحجيج وتوقفاتهم، وينشرون معارفهم التي وصلوا
إليها ببحثهم ونظرهم، كما ينقلون لهم ما بلغهم من فقه وثقافات الأقطار
الأخرى. وهكذا كان علماء مكّة صلة الوصل ونقطة الالتقاء بين علماء
المسلمين على اختلاف بلادهم وأمصارهم.

وتتجلّى لنا قيمة هذه العاصمة الثقافيّة بما تشارك به في النمو الفكري
الإسلامي وتقدّمه من علماء ضمن الزاد البشري المثقّف للأمّة.

لقد قدمت مكّة للثقافة الإسلاميّة أساطين من العلماء وأعلام من المثقفين
ومشاهير من المفكرين والمنتجين في العديد من المجالات. وتستبين لنا
أهمّية هذا الزاد البشري من العلماء إذا ما طالعنا كتب التراجم والطبقات
الخاصّة بالمكيين، وهي كثيرة وعديدة تناولت كلّ العصور والأزمان.



أسأل الله لي و لكم الثبات اللهم صلِّ و سلم و زِد و بارك

على سيدنا محمد و على آله و صحبه أجمعين

رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع



ديزاين فور يو لحلول تقنية المعلومات