http://www.ataaalkhayer.com/images/f1.jpg
http://www.ataaalkhayer.com/images/f2.jpg
http://www.ataaalkhayer.com/images/t1.jpg
http://www.ataaalkhayer.com/images/g1.jpg
بحث في موقع الدرر السنية
 

بحث عن:

ابحث بالموقع
تاريخ اليوم:

الأستاذ هشام عباس محمود الأستاذ نبيل جلهوم بطاقات عطاء الخير
أحاديث اليوم دروس اليوم بطاقات لفلي سمايل
خطب الحرمين الشريفين الدكتور عبدالله بن مراد العطرجى المهندس عبدالدائم الكحيل


مجموعات Google
اشترك فى مجموعة بيت عطاء الخير
البريد الإلكتروني:
زيارة هذه المجموعة

تسجيل دخول اداري فقط

إضافة رد
انشر الموضوع
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 01-27-2018, 04:53 PM
حور العين حور العين غير متواجد حالياً
Senior Member
 
تاريخ التسجيل: May 2015
المشاركات: 27,619
افتراضي خطبتى الجمعة من المسجد الحرام بعنوان :التحذير من الاستِخفاف بالناسِ

خُطَبّ الحرمين الشريفين
خُطَبّتى الجمعة من المسجد الحرام
مع الشكر للموقع الرسمى للحرمين الشريفين


نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة

ألقى فضيلة الشيخ سعود الشريم - حفظه الله - خطبة الجمعة بعنوان:
التحذير من الاستِخفاف بالناسِ ،
والتي تحدَّث فيها عن الاستِخفافِ والاحتِقار، مُبيِّنا عِظَمَ وخُطورة
وقوعِهما من المُسلم تِجاهَ إخوانِه.


الخطبة الأولى
الحمدُ لله اللطيف الخبير، ذي الفضل الواسِع والخير الكثير،
{ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ }
[الشورى: 11]،
أحمدُه - سبحانه - وأستعينُه، وأستغفِرُه وأتوبُ إليه، لا مانِعَ لما أعطَى،
ولا مُعطِيَ لما منَع، وهو على كل شيء قدير، وأشهدُ أن لا إله إلا الله
وحده لا شريكَ له، وأشهدُ أن محمدًا عبدُ الله ورسولُه البشيرُ النذير،
والسِّراجُ المُنير، صلواتُ الله وسلامُه عليه، وعلى آل بيتِه وأزواجِه
أُولِي الطُّهر والتطهير، وعلى أصحابِه وأتباعِه، وسلَّم عليهم التسليمَ الكثيرَ.
أما بعد:
فاتَّقُوا اللهَ - معاشِر المُسلمين -، واعلَمُوا أن أحسنَ الحديثِ كلامُ الله،
وخيرَ الهَدي هَديُ مُحمدٍ - صلى الله عليه وسلم -، وشرَّ الأُمور
مُحدثاتُها، وكلَّ مُحدثةٍ بِدعة، وكلَّ بِدعةٍ ضلالة.
الكيِّسُ مَن دانَ نفسَه، وعمِلَ لما بعد الموتِ، والعاجِزُ مَن أتبَعَ نفسَه
هواها، وتمنَّى على الله الأمانِيَّ،
{ فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ وَاسْمَعُوا وَأَطِيعُوا }
[التغابن: 16].
عباد الله:
الأخلاقُ في حياةِ الإنسان نقطةُ ارتِكازٍ تنطلِقُ منها تصرُّفاتُه القوليَّة والعمليَّة،
وبها يحصُلُ التوازُن في التعامُل مع الآخرين، والسَّير في
مهامِهِ اختِلاف طِباعِهم وأمزِجَتهم.
وإن مُراغمةَ المرء حياتَه مع الناس بلا أخلاقٍ، ما هي إلا عبثٌ لامسؤول،
يهدِمُ جُسورَ الثقة، وحُسن الظنِّ، وإعطاء كل ذي حقٍّ حقَّه، ويقتَلِعُ
جُذورَ المودَّة والتآلُف مِن الفؤاد، فيستبدِلُ الفؤادَ البلقَع بالفُؤاد المُربِع، فلا
وُصولَ بعد ذلك إلى قلوبِ الناس المُؤدِّية إلى عقولِهم.
فما ثمَّة حينئذٍ إلا الوَحشة، وسُوء الظنِّ، وتقاذُف التُّهم بمضارِبِ
وحشِيِّ الألفاظ، وأسِنَّة الشَّيطنة، وجَعل الصغيرة كبيرةً، والحَبَّة قُبَّةً.
وإذا رأيتُم مثلَ ذلكم في فئةٍ ما، ففتِّشُوا عن أخلاقِهم.
قال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -:
( ليس المُؤمنُ بالطعَّان، ولا اللعَّان، ولا الفاحِش، ولا البذِيء )؛
رواه الترمذي وغيرُه.
إن عقلَ المرء وحكمتَه كفِيلان بجَعله في مقامٍ سليمٍ مُعتدلٍ يميزُ به
بين ما يَزِين وما يشِين، وما يجبُ تقديمُه وما يجبُ تأخيرُه، وما لا
ينبَغي أن يُعطَى أكبرَ مِن حجمِه، وما لا ينبَغي أن يُهوَّن دُون مقامِه.
وجِماعُ ذلكم كلِّه في أن يُنزِلَ الأمورَ منازِلَها، ويُعطِيَ كلَّ ذي
حقٍّ حقَّه، فإنه لم يفعَل ذلكم فهو إما بليدُ الإحساس، وإما ذو
استِخفافٍ بالأمور، ولا شكَّ أن كِلا السببَين مِن السُّوء بمكانٍ.
عيرَ أن الاستِخفافَ بالأمور هو أنكَرُ المُنكَرَين، وأسوءُ السَّوأتَين،
وهو - أي: الاستِخفاف - إن كان عن جهلٍ فهو مُصيبة،
وإن كان عن علمٍ فالمُصيبةُ أعظم.
وإنما يَعنِينا في هذه العُجالة هو الاستِخفافُ الذي يقعُ عن علمٍ؛
لأنه وبالٌ على صاحبِه مِن جهتَين:
أُولاهُما:
علمُه بأنه مُستخِفٌّ.
وأُخراهما:
تعمُّدُ إيقاعُ استِخفافِه بالشيء.
ثم إن المُستخِفَّ لا يعرِفُ قدرَ المسؤوليَّة، وهو أبعَدُ الناس عن
حُقوقِ الآخرين، وإنه لم يأتِ الاستِخفاف في مقامِ مدحٍ قطُّ،
فهو سجِيَّةٌ بغِيضَةٌ
يقبُحُ مَن تدثَّرَ بها.
الاستِخفافُ والاحتِقارُ - عباد الله - شرٌّ ومعرَّة تُلازِمان المُستخِفَّ،
ما لم ينأَ بنفسِه عنهما؛ لأنهما يُضادَّان مُقتضيَات الأُخُوَّة، والعدل،
والوسطيَّة، ومعرفة الحُقوق والواجِبات.
إنه الاستِخفاف الذي يُولِّدُ
التعيير، والشماتة، والاحتِقار، والاستِهزاء، والإهانة.
لذلك قال النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -:
( المُسلمُ أخُو المُسلم، لا يظلِمُه، ولا يخذُلُه، ولا يحقِرُه، التقوَى ها
هنا - ويُشيرُ إلى صدرِه ثلاث مرات -، بحسبِ امرئٍ مِن الشرِّ أن
يحقِرَ أخاه المُسلم، كلُّ المُسلم على المُسلم حرامٌ، دمُه ومالُه وعِرضُه )؛

رواه مسلم.
ألا إنه ما استخفَّ بالناسِ أحدٌ عرفَ حقَّ الله وحقَّ الناسِ عليه؛
لأن مَن استخفَّ بك فقد خانَكَ الإنصاف، فاستِخفافُ المرء بالشيء إنما هو
استِخفافٌ بصاحبِ الشيء نفسِه.
وإن أخطرَ ما يكونُ الاستِخفاف حينما يتجاوزُ حُدودَ المُمارسة الفردية
ليُصبِح ثقافةً يتبارَزُ بها المُستخِفُّون، وسَبقًا مُزرِيًا للمُتهوِّرين به أيُّهم
يبلُغُ مِن الاستِخفاف ذروَتَه.
الاستِخفافُ - عباد الله - نتيجةُ شُعورٍ بنقصٍ في صُورة كمالٍ زائِفٍ،
فيُدارِي المُستخِفُّ سَوءَة نقصِه بالاستِخفاف بغيرِه، ليُوهِمَ نفسَه
والآخرين بكمالٍ مُزوَّر، وتفوُّقٍ على مَن سِواه، ومِثلُ هذا لا يقعُ مِنه
الاستِخفافُ بغيرِه إلا إذا استحكَمَت فيه خِفَّةُ العقل والمنطِق.
وإن الناسَ لن يُوقِّرُوا امرءًا مُستخِفًّا، ولن يمدَحُوه، ولن يأنَسُوا قُربَه،
فضلًا عن أن يكون عُنصرًا إيجابيًّا في مُجتمعهم ومُحيطِهم، بل
على المُستخِفِّ تدورُ الدوائِر، ويرجِعُ ما طارَ مِن فِيهِ ليقعَ يومًا ما على
أُذنَيه مِن فَمِ غيرِه.
فعن عاصِمِ بن ضَمرة، عن ابن مسعُودٍ - رضي الله تعالى عنه - قال:
( البلاءُ مُوكَّلٌ بالقَول - أي: بالمنطِقِ -، فلو أن رجُلًا عيَّرَ رجُلًا برَضاع
كلبةٍ لرضَعَها ).

ألا إنه لا يكثُرُ الاستِخفافُ إلا عندما تغِيبُ أمانةُ القلَم، وأمانةُ اللسان،
وأمانةُ الإنصاف؛ ليبقَى المكانُ فارِغًا لحاضِناتِه، وهي:
العُجب، والغُرور، واللامُبالاة، فيرضَعُ مِنها حتى يُفطَمَ بالكِبر الذي
هو بَطَرُ الحقِّ، وغَمطُ الناس. نعم، الكِبرُ وإن كان صاحِبُه مِن أراذِلِ الناس؛
فإن الكِبرَ ليس حِكرًا على أشرافِ الناسِ وأغنيائِهم،
وإنما يَجتالُ كلَّ نفسٍ مُهترِئةٍ وإن كانت
مِن أراذِلِ الناسِ وسُوقَتِهم.
فقد ذكرَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - العائِلَ المُستكبِر مِن
( الذين لا يُزكِّيهم الله، ولا يُكلِّمُهم، ولا ينظُرُ إليهم يوم القِيامة،
ولهم عذابٌ أليم )؛

رواه مسلم.
وقد حذَّر سلَفُنا الصالِحُ مِن الاستِخفاف أيَّما تحذيرٍ، وبيَّنُوا أن مُثلَّثَ
الأخلاق يشمَلُ أُمورَ المُروءَات، وأمورَ الدنيا، وأمور الأخرى.
وقد ذكرَ ابنُ المُبارَك وأيوبُ بن القِرِيَّة وغيرُهما أن مَن استخَفَّ
بالعُلماء ذهبَت آخرتُه، ومَن استخَفَّ بالسُّلطان ذهبَت دُنياه،
ومَن استخَفَّ بإخوانِه ذهبَت مُروءَتُه.
وحاصِلُ الأمر - عباد الله -: أن الاستِخفافَ صِفةٌ مرذُولةٌ تعِيبُ صاحِبَها،
فربما أتلَفَت مُروءَتَه، أو دُنياه، أو أُخراه. والمُسلمُ الصادِقُ لا يستخِفُّ
بأحدٍ مهما كان وضعُه، فلا يستخِفُّ بنسَبِ أحدٍ، ولا بوظيفتِه، ولا بفَقره،
ولا بضعفِه، ولا بصِغرِه، ولا بجَهلِه.
ولا يستخِفُّ كذلكم بترتيبِ الأولويَّات مِن خلال تركِه الأهم، والمُهم،
وتقديمِه المُهمَل وما لا فائِدةَ فيه، سواءٌ أكان قولًا أو فِعلًا.
كذلكم لا يستخِفُّ بخَصمِه وعدوِّه؛ فإن ذلك نقصٌ في التفكير،
وقِصَرُ نظرٍ في تقديرِ العواقِبِ والمآلات.
وقد صدقَ مَن قال:
لا تحقِرنَّ صغيرًا في مُخاصَمةٍ

إن البَعوضةَ تُدمِي مُقلةَ الأَسَدِ

ألا إن الخُلُقَ أمانة، فأرُوا اللهَ مِن أنفُسِكم حفظَ الأمانات، ولا يغلِبَنَّكم
الجهل وظُلم الأنفُس في إهمالِها، والتفريطِ بها، والله - جلَّ شأنُه –
يقول:
{ إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَنْ
يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْإِنْسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا }

[الأحزاب: 72].
بارك الله لي ولكم في الكتاب والسنَّة، ونفعَني وإياكم بما فيهِما من الآياتِ
والذكرِ والحكمة، أقولُ ما تسمَعون، وأستغفِرُ الله لي ولكم ولسائِرِ
المُسلمين والمُسلمات من كل ذنبٍ وخَطيئةٍ، فاستغفِرُوه وتوبُوا إليه،
إن ربي كان غفورًا رحيمًا.

الخطبة الثانية

الحمدُ لله حمدًا كثيرًا طيبًا مُبارَكًا فيه كما يُحبُّ ربُّنا ويرضَى.
وبعد:
فاتَّقُوا اللهَ - عباد الله -، واعلَمُوا أن ثمَّة استِخفافًا يقعُ فيه كثيرٌ مِن
الناس إلا مَن رحِمَ الله، ألا وهو: استِخفافُهم بالذنوبِ والمعاصِي،
والتهوينِ مِن شأنِها، واستِسهالِ ارتِكابِها باحتِقار عِظَمِها وخُطورتِها،
وتسويغِ ذلكم بعفوِ الله والتغافُل عن أليمِ عِقابِه، وشديدِ عذابِه لمُرتكِبِيها
والمُصرِّين عليها، ويعمَلُون أعمالًا لا يُبالُون فيها، فهي في أعيُنِهم أدقُّ
مِن الشعر، وليست ذاتَ شأنٍ عندهم، ولا يتهيَّبُون إبَّان عملِها والقِيام بها.
والمرءُ الواعِي لا يستخِفُّ بصغيرةٍ؛ لعلمِه أن الجِبالَ مِن الحصَى،
وأن السَّيل باجتِماع النُّقَط، وأن مَن لا يستعمِلُ إلا الرَّجاء أسرَفَ في التقصير،
ومَن لا يستعمِلُ إلا الخوف أسرَفَ في التضيِيق،
والله - جلَّ وعلا - يقول:
{ اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ وَأَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ }
[المائدة: 98]،
فالخوفُ والرَّجاءُ كالجناحين للطائِر يحمِيانِه مِن السُّقوط.
وقد قال - صلى الله عليه وسلم -:
( إيَّاكُم ومُحقِّرات الذُّنوبِ، فإنما مثَلُ مُحقِّرات الذنوبِ كمَثَلِ قومٍ نزلُوا
بطنَ وادٍ، فجاء ذا بعُودٍ، وذا بعُودٍ، حتى جمَعُوا ما أنضجُوا به خُبزَهم،
وإن مُحقِّرات الذنوبِ متَى يُؤخَذ بها صاحِبُها تُهلِكْهُ )؛
رواه أحمد وغيرُه.
ألا إن المُؤمن الصادِقَ ليستحضِرُ عِظَمَ الذنبِ، وأثرَ المعاصِي في نقصِ إيمانِه،
وتعرُّضِه لسخَطِ الله وغضبِه، والمُوفَّق مَن لم يستسهِل ذنبًا
مهما صغُر.
فقد قال النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -:
( إن المُؤمنَ يرَى ذُنوبَه كأنَّه قاعِدٌ تحت جبلٍ يخافُ أن يقَعَ عليه، وإن
الفاجِرَ يرَى ذنوبَه كذُبابٍ مرَّ على أنفِه، فقال به هكذا )؛
رواه البخاري.
وعند البخاري أيضًا في صحيحه : عن أنسٍ - رضي الله عنه - قال:
إنكم لتعمَلُون أعمالًا هي أدقُّ في أعيُنِكم مِن الشعر، كُنَّا نعُدُّها على
عهدِ رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - مِن المُوبِقات - أي: المُهلِكات - .
أعاذَنا الله وإيَّاكم برِضاه ممِن سخَطِه، وبمُعافاتِه مِن عقوبتِه،
وبه مِنه لا نُحصِي ثناءً عليه هو كما أثنَى على نفسِه.
لا تحقِرنَّ مِن الأمور لِمامةً

وزِنِ الحياةَ لدَيكَ بالإنصَافِ

وصُنِ الفُؤادَ وخُذ بهَديِ مُحمدٍ

ففسَادُ قَلبِ المرءِ باستِخفافِ

هذا وصلُّوا - رحمكم الله - على خيرِ البريَّة، وأزكَى البشريَّة:
محمدِ بن عبد الله صاحبِ الحوضِ والشفاعة؛ فقد أمرَكم الله بأمرٍ
بدأ فيه بنفسِه، وثنَّى بملائكته المُسبِّحة بقُدسه، وأيَّه بكم
- أيها المُؤمنون -،
فقال - جلَّ وعلا -:
{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا }
[الأحزاب: 56].
اللهم صلِّ على مُحمدٍ وعلى آل مُحمدٍ، كما صلَّيتَ على إبراهيم وعلى
آل إبراهيم، إنك حميدٌ مجيد، وبارِك على مُحمدٍ وعلى آل مُحمدٍ، كما
بارَكتَ على إبراهيم وعلى آل إبراهيم في العالمين، إنك حميدٌ مجيد،
وارضَ اللهم عن خُلفائِه الأربعة: أبي بكرٍ، وعُمر، وعُثمان، وعليٍّ،
وعن سائِرِ صحابةِ نبيِّك مُحمدٍ - صلى الله عليه وسلم -، وعن التابِعين
ومن تبِعَهم بإحسانٍ إلى يوم الدين، وعنَّا معهم بعفوِك
وجُودِك وكرمِك وإحسانِك يا أرحم الراحمين.
اللهم أعِزَّ الإسلام والمسلمين، اللهم أعِزَّ الإسلام والمسلمين،
اللهم أعِزَّ الإسلام والمسلمين، واخذُل الشركَ والمُشركين،
اللهم انصُر دينَكَ وكتابَكَ وسُنَّةَ نبيِّك وعبادَكَ المُؤمنين.
اللهم مَن أرادَنا وأرادَ الإسلام والمُسلمين بسُوءٍ فاشغَله بنفسِه،
واجعَل كيدَه في نحرِه يا سميعَ الدُّعاء.
اللهم فرِّج همَّ المهمُومين من المُسلمين، ونفِّس كَربَ المكرُوبِين،
واقضِ الدَّيْنَ عن المَدينِين، واشفِ مرضانا ومرضَى المُسلمين برحمتِك يا أرحم الراحمين.
اللهم آمِنَّا في أوطانِنا، وأصلِح أئمَّتَنا وولاةَ أمورِنا، واجعَل ولايتَنا فيمن
خافَك واتَّقَاك، واتَّبعَ رِضاك يا رب العالمين.
اللهم وفِّق وليَّ أمرنا لما تحبُّه وترضاه من الأقوالِ والأعمالِ يا حيُّ
يا قيوم، اللهم أصلِح له بِطانتَه يا ذا الجلال والإكرام.
اللهم أصلِح أحوالَ المُسلمين في كل مكان، اللهم أصلِح أحوالَ المُسلمين
في كل مكان، اللهم كُن لإخوانِنا المُستضعَفين في دينهم في سائِر
الأوطانِ يا حيُّ يا قيُّوم.
اللهم أنت الله لا إله إلا أنت، أنت الغنيُّ ونحن الفُقراء، أنزِل علينا الغيثَ
ولا تجعَلنا مِن القانِطين، اللهم أنزِل علينا الغيثَ ولا تجعَلنا مِن القانِطين،
اللهم أنزِل علينا الغيثَ ولا تجعَلنا مِن القانِطين.
اللهم لا تحرِمنا خيرَ ما عندك بشرِّ ما عندنا، اللهم لا تحرِمنا بذنوبِنا
فضلَك يا ذا الجلال والإكرام، يا رب العالمين.

{ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ }
[البقرة: 201].
عباد الله:
اذكُروا اللهَ العظيمَ يذكُركُم، واشكُرُوه على آلائِه يزِدكم، ولذِكرُ الله أكبر،
والله يعلَمُ ما تصنَعُون.

رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع



ديزاين فور يو لحلول تقنية المعلومات