http://www.ataaalkhayer.com/images/f1.jpg
http://www.ataaalkhayer.com/images/f2.jpg
http://www.ataaalkhayer.com/images/t1.jpg
http://www.ataaalkhayer.com/images/g1.jpg
بحث في موقع الدرر السنية
 

بحث عن:

ابحث بالموقع
تاريخ اليوم:

الأستاذ هشام عباس محمود الأستاذ نبيل جلهوم بطاقات عطاء الخير
أحاديث اليوم دروس اليوم بطاقات لفلي سمايل
خطب الحرمين الشريفين الدكتور عبدالله بن مراد العطرجى المهندس عبدالدائم الكحيل


مجموعات Google
اشترك فى مجموعة بيت عطاء الخير
البريد الإلكتروني:
زيارة هذه المجموعة

تسجيل دخول اداري فقط

إضافة رد
انشر الموضوع
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 06-09-2018, 06:46 AM
حور العين حور العين غير متواجد حالياً
Senior Member
 
تاريخ التسجيل: May 2015
المشاركات: 25,328
افتراضي خطبتى الجمعة من المسجد الحرام بعنوان :من نفحَات العشر الأواخِر

خُطَبّ الحرمين الشريفين
خطبتى الجمعة من المسجد الحرام
مع الشكر للموقع الرسمى للحرمين الشريفين


نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة

ألقى فضيلة الشيخ عبد الرحمن السديس - حفظه الله - خطبة الجمعة بعنوان:
من نفحَات العشر الأواخِر ،

والتي تحدَّث فيها عن شهر رمضان المُبارَك وأن أيامَه وليالِيه في انصِرامٍ وانقِضاء،
وضرورة اغتِنامِ المُسلمين أفضل أوقاتِه هذه الأيام العشرِ؛ لِما
فِيها مِن ليلةِ القَدر التي هي خيرٌ مِن ألف شهر، وما يتنزَّلُ في تلك الأيام
مِن الرحمات والبركات.

الخطبة الأولى
إنَّ الحمدَ لله، نحمدُك ربِّي ونستعينُك ونستغفِرُك ونتوبُ إليك، نحمدُه تعالى
ونشكُرُه حبانا ليالِيَ مُباركاتٍ عشرًا، وأجرَى فيها مِن البركات والرَّحمات
ما أجرَى، وأشهدُ أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له أعظَمَ للصائِمِين
القائِمِين ثوابًا وأجرًا، وأشهدُ أن نبيَّنا وسيِّدَنا مُحمدًا عبدُ الله ورسولُه
أزكَى البريَّة محتِدًا وقَدرًا، صلَّى الله وبارَك عليه وعلى آله وصحبِه
المُوفَّقين وِردًا وصَدَرًا، والتابِعين ومَن تبِعَهم بإحسانٍ يرجُو بِرًّا
وذُخرًا، وسلَّم تسليمًا كثيرًا.
أما بعد:
فاتَّقُوا الله - عباد الله -، واعلَمُوا أنكم في موسِمٍ مِن أجلِّ مواسِم التقوَى،
وقد ختَمَ الله آيةَ الصيامِ بقولِه - سبحانه -:
{ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ }
[البقرة: 183].
معاشِر المُسلمين:
تتفيَّأ الأمةُ الإسلاميةُ هذه الأيام موسِمًا عظيمًا مِن أجلِّ المواسِم في تأريخِها،
ذلكُم هو العشرُ الأواخِرُ مِن رمضان، وإن لله في أيامِ الدَّهر لنَفَحات،
تتنزَّلُ فيها الرحمات والبركات.
ومُنذ أيامٍ قليلةٍ كنا نستَطلِعُ هِلالَ شهر رمضان، ونستَشرِفُ مُحيَّاه
بقلبٍ وَلْهان، وبعد أيامٍ قليلةٍ نُودِّعُه، وعند الله نحتَسِبُه ونستَودِعُه.
رمضانُ ما لكَ تلفِظُ الأنفاسَا


أوَلَم تكُنْ في أُفْقِنا نِبْراسَا؟!

لُطْفًا .. رُوَيْدَك بالقُلوبِ فقَد سَمَتْ


واستَأنَسَت بجَلالِك استِئناسَا

أيها الصائِمُون القائِمُون:

هلُمُّوا نتضمَّخُ مِن نهاياتِ الشهر بأزكَى الطُّيُوب، تكون لقُلوبِنا تِرياقًا
وشِفاءً.
دَمعٌ تناثَرَ بل قُلْ: مُسْبِلٌ هَطِلُ

وَالقَلبُ مِن حسرةٍ مُستَوحِشٌ خَجِلُ

وَدِّعْ حَبِيبَكَ شَهرَ الصَّومِ شَهرَ تُقًى

وهَلْ تُطِيقُ وَدَاعًا أيُّهَا الوَجِلُ؟!

فيا بُشراكُم ويا نُعماكُم .. يا رعاكم الله! بِهذه الأيام المُباركة القلائِل

ازدلِفُوا فيها إلى ربِّكم بالفرائِضِ والنَّوافِلِ، واستَدرِكُوا ما فاتَكم مِن الأعمال الجَلائِل.
فشُدُّوا المآزِرَ وأحْيُوا لَيَالِيَهُ


ولْتَذْرِفِ العَينُ دَمْعَ النَّدَمْ

فَرَبِّي غَفُورٌ رَحِيمٌ وَدُودٌ

حَلِيْمٌ كَرِيْمٌ كَثِيْرُ النِّعَمْ

أيها المُسلمون:

ولقد كان مِن هَديِ نبيِّكم مُحمدٍ - صلى الله عليه وسلم -:
أنه يجتَهِدُ في هذه العَشر المُبارَكة ما لا يجتَهِدُ في غَيْرِها.
في الصحيحين مِن حديثِ أم المُؤمنين عائشة - رضي الله عنها –
قالت: كان النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - إذا دخَلَت العشرُ أحيَا لَيلَه،
وأيقَظَ أهلَه، وشَدَّ مِئزَرَه .
فشُدُّوا - يا عباد الله - رِحالَ الأعمال ما دُمتُم في فُسحَةِ الآجال؛
فالفُرصةُ سانِحة، والتجارةُ رابِحة، مُغتَنِمين بقيَّة دُرَر العشر لأعظم
المَثُوبة والأجر.
أمةَ القُرآن والصِّيام في مشارِقِ الأرضِ ومغارِبِها! وفي هذه العشر
الأواخِر المُبارَكة اختَصَّنا البارِي - تبارك وتعالى - بليلةٍ عظيمةِ الشَّرفِ
والقَدر، مُبارَكة الشَّأن والذِّكر، بالخَير والرَّحمة والسلام اكتَمَلَت، وعلى
تنزُّل القُرآن والملائِكِ الكرام اشتَمَلَت، هي مِنَّا على طَرَفِ الثَّمام –
بإذنِ المَلِك العلَّام -، إنها ليلةُ القَدر
{ وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ (2) لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ }
[القدر: 2، 3].
وقد روى البخاريُّ مِن حديثِ ابن عُمر - رضي الله عنهما -، أن رِجالًا
مِن أصحابِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - أُرُوا ليلَةَ القَدر في المنامِ في
السَّبعِ الأواخِر، فقال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -:
( أرَى رُؤيَاكم قد تواطَأَت في السَّبعِ الأواخِر، فمَن كان مُتحرِّيها
فَلْيتَحَرَّها في السَّبعِ الأواخِرِ ).

وها هي دُونَكم هذه السَّبعُ - أيها المُشمِّرُون -.
إنها ليلةٌ خَيرٌ مِن ألفِ شهر، خَفِيَ تعيُّنُها اختِبارًا وابتِلاءً؛ ليتبيَّن العامِلُون
والمُقصِّرُون، فمَن حرَصَ على شيءٍ جَدَّ في طلبِه، وهانَ عليه ما يَلقَى
مِن عظيمِ تعبِه. إنها ليلةٌ تجرِي فيها أقلامُ القضاء بإسعادِ السُّعداء،
وشقاءِ الأشقِياء،
{ فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ }
[الدخان: 4].
وقد قال - صلى الله عليه وسلم -:
( مَن قامَ ليلةَ القَدرِ إيمانًا واحتِسابًا؛ غُفِرَ له ما تقدَّم مِن ذنبِهِ )؛
متفق عليه.
اللهُ أكبر! اللهُ أكبر! أيُّ فضلٍ لها، وأيُّ أجرٍ عظيمٍ لقِيامِها؟!
شهرٌ تنزَّلُ أملَاكُ السَّماءِ بِهِ

إلَى صَبِيحَتِهِ لَم تُثْنِها العِلَلُ

فلَيلَةُ القَدرِ خَيرٌ لَو ظَفِرْتَ بِهَا


مِنْ أَلفِ شَهرٍ وأجْرٌ ما لَهُ مَثَلُ

عن أم المُؤمنين عائشة - رضي الله عنها - قالت: قُلتُ: يا رسولَ الله!
أرأَيتَ إن علِمتُ أيَّ لَيلَةٍ هي لَيلةُ القَدرِ، ما أقُولُ فِيها؟ قال:
( قُولِي: اللهم إنَّك عفُوٌّ تُحبُّ العَفوَ فاعْفُ عنِّي ).
اللهم إنَّك عفُوٌّ تُحبُّ العَفوَ فاعْفُ عنَّا.
ألا فجِدُّوا في طلبِها وتحَرِّيها، وشَمِّرُوا للظَّفَر بفضائِلِها ومَرامِيها،
واستَبِقُوا دقائِقَها وثوانِيها في تهذيبِ النُّفوس؛ تخلِيةً وترقِيةً،
تحلِيةً وتزكِيةً.
فيا رِجالَ اللَّيلِ جِدُّوا

رُبَّ دَاعٍ لا يُرَدُّ

لا يَقُومُ اللَّيلَ إلا

مَنْ لَهُ عَزْمٌ وجِدُّ

أيها المُؤمنون:
إن الغَيُورَ ليتساءَلُ في لَهَفٍ لَهِيفٍ ونحن في خِتامِ شَهرِنا: هل استَطاعَت
أمَّتُنا الإسلاميَّةُ أن تعِيَ حقيقةَ الصَّوم بكل ملامِحِها ودلائِلِها مِن نَهَلٍ للنَّقل،
وجلاءٍ للعَقل، وصفاءٍ في القَلبِ، وأُنسٍ للرُّوح، ووَعيٍ مُقتَرِنٍ بالتقوَى،
وعلمٍ مُتَّصلٍ بمخَافَةِ المَولَى؟!
هل أدرَكنا أن لشهر رمضان نُورًا يجدُرُ أن تستضِيءَ به النُّفوسُ والقُلوبُ،
فتُثبِّتُ الأمةُ أقدامَها على طريقِ التغيير والإصلاح، بوَعيٍ لا تَشُوبُه رغَبات،
وبثباتٍ لا يُعكِّرُه ارتِجالٌ وثبات، أم أنَّ حظَّنا مِن رمضان هو الاسمُ
المعروفُ، والزمنُ المألُوف، وصِلةُ المُناسِبة المُنبَتَّةُ عن
الواقِعِ والحال، حين تُشرِقُ الشَّمسُ أو يُطِلُّ الهِلال؟!
ويا لله! كَم نسعَدُ ونغتَبِطُ بشهر رمضان حين نجعَلُ مِنه دورةً زمنيَّةً
خَيِّرةً قويَّةً تقُودُنا إلى تحقيقِ الذَّات، والنُّصرةِ على المُعتَدين بيَقينٍ
وثبات، وما أعظمَه حين ذات خَيرًا يُصنَع، ودرجةً أثِيلةً تُنال.
فهل جعَلَت الأمةُ مِن رمضان شهرًا للتراحُم والتصافِي، وفُرصةً
لمُراجعة النُّفوسِ وإصلاحِ الأعمال بما يحمِلُه هذا الشهرُ الكريمُ مِن دروسٍ عظيمةٍ
في التسابُقِ في الخيرات والأعمال الصالِحة؟
هل عمِلَت الأمةُ على الإبقاءِ على الصُّورة المُشرِقة التي اتَّسَم بها هذا
الدينُ الإسلاميُّ في وسطيَّته واعتِدالِه، ومُكافَحَة الغُلُوِّ والتطرُّفِ
والإرهابِ، ودَعمِه وتموِيلِه، وأن هذه الأعمال الإجراميَّة لا ترتَبِطُ
بدينٍ أو ثقافةٍ أو مِلَّة؟
هل عمِلَت على تعزيزِ التسامُحِ والتعايُشِ بين الشُّعوب، ونَبذِ العُنصريَّة والطائفيَّة؟!
وهل تصدَّت لكل ما يُفسِدُ على العالَم أمنَه واستِقرارَه؟ هل وقفَت بحَزمٍ
أمام مَن يُريدُ هَزَّ ثوابِتِها، والنَّيلَ مِن مُحكمَاتِها، والتطاوُل على مُسلَّماتها وقطعيَّاتها؟!

معاشِر المُسلمين:

إنَّكم إذ تعيشُون شرَفَ الزمانِ والمكانِ، وتَنعَمُون بطِيبِ المقامِ ووَارِفِ
الأمان على هذه الأجواءِ العَبِقَة الأرِيجة، والجِواء المُنشَّرَة البَهِيجة،
لا مَعدَى لنا عن تذكُّر إخوانِنا المكلُومِين في أُولَى القِبلتَين ومَسرَى
سيِّد الثَّقَلَين، وفي أكنافِ المسجدِ الأقصَى وبيتِ المقدِسِ، وفي الأرضِ
المُبارَكة فِلسطين، وفي بلادِ الشَّام، وبُورما، وأراكان، وإخوانِنا في
العراق واليمَن وغيرِها.
فهل تُحرِّكُ الأحوالُ الإنسانيَّة، وبُكاءُ اليتامَى، وصَرَخاتُ الأيَامَى تحت
أنقاضِ البُيُوت، ولَوعَةُ الأرامِلِ في الظُّلُمات، وحُزنُ المُلتاعِين في المُخيَّمَات.
هل تُحرِّكُ دُعاةَ السلام، ومُحارِبِي الإرهاب، والمُدافِعِين
عن حُقوقِ الإنسان؟!
لكنَّها خُلَّةٌ قد سِيطَ مِن دَمِها


فَجْعٌ ووَلْعٌ وإخلافٌ وتَبْدِيلُ

إنها مُناشَدةٌ جَهِيرةٌ في أُخرَيات هذا الشهر العظيم لأَنْ يَتَنادَى المُسلمون
جميعًا إلى التواصِي بالحقِّ والخَير، والتعاوُن على البِرِّ والتقوَى،
وأن يعتَصِمُوا بالكتابِ والسُّنَّة.
ويا حَمَلةَ الأقلام .. ويا رِجالَ الإعلام! هلُمُّوا إلى عَقدِ مِيثاقِ شرَفٍ أخلاقيٍّ
مِهنيٍّ يَصُونُ المبادِئَ والقِيَم، ويحرُسُ المُثُلَ والشِّيَم، ويُعلِي صَرحَ
الفضيلَة التي انتَحَبَت مِن الوَأدِ غِيْلَة.
هلُمُّوا إلى التصدِّي للحَمَلات المُغرِضَة ضدَّ الإسلام وبَنِيه وبِلادِه، لاسيَّما
بِلادُ الحرمَين الشريفَين، والوقوف بحَزمٍ أمام قنَوات التضلِيلِ والفِتنة،
ومواقِعِ الشَّائِعات المُغرِضة، والافتِراءات الكاذِبة، وأن يُفعَّلَ الإعلامُ
الإسلاميُّ مِن حَيِّزِ التَّنظيرِ والنَّجوَى، إلى واقعِ الحِراكِ والجَدْوَى.
هذا الرَّجاءُ والأمل، ومِن الله نستَلهِمُ التوفِيقَ لصالِحِ العمل.
أعوذُ بالله مِن الشيطان الرجيم:
{ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا
اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ }

[البقرة: 185].
بارَكَ الله المَولَى الوهَّاب لي ولكم في آيِ الكتاب، ونفعَني وإياكُم بهَدْيِ
النبيِّ المُصطفَى الأوَّاب، أقولُ قولِي هذا، وأستغفِرُ اللهَ العظيمَ الجليلَ لي
ولكم ولكافَّةِ المُسلمين والمُسلِمات مِن كل الذنُوبِ والخَطِيئات؛
فاستغفِرُوه وتوبُوا إليه، إن هو الغفورُ التوَّاب.
الخطبة الثانية

الحمدُ لله نَحفِدُ إليه بالصِّيام ونَسعَى، وأشهدُ أن لا إله إلا الله وحدَه لا
شريكَ له نرجُو دَفعَ السُّوء والضُّرِّ دَفعًا، وأشهدُ أنَّ نبيِّنَا وسيِّدَنا مُحمدًا
عبدُ الله ورسولُه أعظمُ البريَّة للعالَمين نَفعًا، صلَّى الله وبارَك عليه،
وعلى آلِه وصحبِه خَيرِ مَن أرهَفَ لهَمِّ الصِّيام خُلُقًا وطَبعًا، والتابِعِين
ومَن تبِعَهم بإحسانٍ ما أجرَى رمضانُ مِن التوَّابِين دَمعًا، وسلَّم تسليمًا مزيدًا.
أما بعد:
فاتَّقُوا الله - عباد الله -، واغتَنِمُوا أواخِرَ شهرِكم لمَحوِ الذُّنُوب بالتوبة،
وبادِرُوا زيادةَ الحسناتِ بالاستِغفار والأوْبَة، وكثرةِ الحَمد والشُّكرِ لله
- جلَّ وعلا -؛ فإنَّ الأعمالَ بالخَواتِيم،
{ وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ }
.
أمة الإسلام:
لقد شرَعَ الله لكم في خِتامِ شَهرِكم عِباداتٍ عظيمةٍ، مِنها:
إخراجُ زكاةِ الفِطر، فأخرِجُوها طيِّبةً بها نفوسُكم قبل صَلاةِ العِيدِ،
ولا بأسَ بإخراجِها قبل العِيدِ بيومٍ أو يَومَين، وهي صَاعٌ مِن غالِبِ قُوتِ البلَدِ.
في الصحيحين مِن حديثِ ابن عُمر - رضي الله عنهما - قال:
فرَضَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - زكاةَ الفِطرِ صاعًا مِن تمرٍ،
أو صاعًا مِن شَعيرٍ على العبدِ والحُرِّ، والذَّكَر والأُنثَى مِن المُسلمين .
معاشِر الصائِمِين المَيامِين:
إنَّ الأمةَ بحاجةٍ إلى الثباتِ على الطاعةِ والتقوَى، فاتَّقُوا اللهَ - عباد الله -،
ولا تركَنُوا إلى المعاصِي وقد ذُقْتُم حلاوةَ الطاعة؛ فمَن ركَنَ إليها عكَلَتْه
وأهلَكَتْه، وإن الثباتَ على الطاعةِ والتقوَى لمِنْ علاماتِ قَبُول العمل.
قال الإمامُ عليُّ بن أبي طالبٍ - رضي الله عنه -:
كُونُوا لقَبُول العَملِ أشدَّ اهتِمامًا مِنكُم بالعمل، ألم تسمَعُوا قولَ الله تعالى:
{ إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ }
[المائدة: 27]؟ .
ولم يجعَل الله لعبادتِه أجلًا دُون المَوتِ
{ وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ }
[الحجر: 99].
عباد الله:
إنَّ مِن التحدُّثِ بنِعَم الله ما نَعِمَ ويَنعَمُ به المُعتَمِرُون والزَّائِرُون في
رِحابِ الحرمَين الشريفَين مِن منظُومةِ الخدَمَات المُتكامِلَة المُتوَّجةِ
بالأمنِ والأمانِ، والرَّاحةِ والاطمِئنانِ، كلُّ ذلك بفضلِ الله، ثم ما سخَّرَتْه هذه
الدولةُ المُبارَكة مِن جُهودٍ عظيمةٍ لخِدمةِ ضُيوفِ الرحمن

رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع



ديزاين فور يو لحلول تقنية المعلومات