صفحة بيت عطاء الخير
بطاقات عطاء الخير
تويتر عطاء الخير الرسمي
مجموعة بيت عطاء الخير الرسمية
بحث في موقع الدرر السنية
 

بحث عن:

ابحث بالموقع
تاريخ اليوم:

  المستشار نبيل جلهوم  
المهندس عبدالدائم الكحيل الدكتور عبدالله بن مراد العطرجى بطاقات عطاء الخير
دروس اليوم أحاديث اليوم بطاقات لفلي سمايل


مجموعات Google
اشترك فى مجموعة بيت عطاء الخير
البريد الإلكتروني:
زيارة هذه المجموعة

تسجيل دخول اداري فقط

رسائل اليوم رسائل بيت عطاء الخير اليومية

إضافة رد
انشر الموضوع
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 02-11-2020, 01:50 PM
حور العين حور العين غير متواجد حالياً
Senior Member
 
تاريخ التسجيل: May 2015
المشاركات: 35,423
افتراضي درس اليوم4768

من:إدارة بيت عطاء الخير

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة

درس اليوم
معنى اسم الله الحكيم (08)

- اللهُ سُبْحَانَهُ يُؤْتِي حِكْمَتَهُ مَنْ يَشَاءُ:
كَمَا قَالَ عَنْ نَفْسِهِ جَلَّ ثَنَاؤُهُ:

{ يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا }
[البقرة: 269].

وَقَدْ تَنَوَّعَتْ عِبَارَاتُ المُفَسِّرِينَ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: { يُؤْتِي الْحِكْمَةَ }؛
فَمِنْهُم مَنْ قَالَ: هِيَ الإِصَابَةُ فِي القَوْلِ وَالفِعْلِ، وَقِيلَ: هِيَ الفِقْهُ فِي القُرْآنِ
وَالفَهْمِ فِيهِ، وَقَالَ بَعْضُهُم: هِيَ الفَهْمُ وَالعَقْلُ فِي الدِّينِ وَالاتِّبَاعِ لَهُ،
وَقَالَ آخَرُونَ: هِيَ النُّبُوَّةُ، وَقِيلَ هِيَ: الخَشْيَةُ للهِ.

قَالَ ابْنُ جَرِيرٍ جَامِعًا بَيْنَ الأَقَوْالِ السَّابِقَةِ: "وَقَدْ بَيَّنَا فِيمَا مَضَى مَعْنَى الحِكْمَةِ
وَأَنَّهَا مَأْخُوذَةٌ مِنَ الحُكْمِ وَفَصْلِ القَضَاءِ، وَأَنَّهَا الإِصَابَةُ بِمَا دَلَّ عَلَى صِحَّتِهِ،
فَأَغْنَى عَنْ تَكْرِيرِهِ فِي هَذَا المَوْضِعِ.

فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ مَعْنَاهُ، كَانَ جَمِيعُ الأقْوَالِ التِي قَالَهَا القَائِلُونَ الذِينَ ذَكَرْنَا
قَوْلَهُم فِي ذَلِكَ، دَاخِلًا فِيمَا قُلْنَا مِنْ ذَلِكَ؛ لِأَنَّ الإِصَابَةَ فِي الأُمُورِ، إِنَّمَا تَكُونُ
عَنْ فَهْمٍ بِهَا وَعِلْمٍ وَمَعْرِفَةٍ، وَإِذَا كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ، كَانَ المُصِيبُ عَنْ فَهْمٍ مِنْهُ
بِمَوَاضِعِ الصَّوَابِ فِي أُمُورِهِ فَهِمًا خَاشِيًا لله فَقِيهًا عَالِمًا، وَكَانَتِ النُّبُوَّةُ
مِنْ أَقْسَامِهِ؛ لِأَنَّ الأَنْبِيَاءَ مُسَدَّدُونَ مُفَهَّموُنَ وَمُوَفَّقُونَ لِإِصَابَةِ الصَّوَابِ
فِي الأُمُورِ، وَالنُّبُوَّةُ بَعْضُ مَعَانِي الحِكْمَةِ.

فَتَأْوِيلُ الكَلاَمِ: يُؤْتِي اللهُ إِصَابَةَ الصَّوَابِ فِي القَوْلِ وَالفِعْلِ
مَنْ يَشَاءُ، وَمَنْ يُؤْتِهِ اللهُ ذَلِكَ فَقَدْ آَتَاهُ خَيْرًا كَثِيرًا" اهـ.

- جَوَازُ غِبْطَةِ مَنْ أُوتِىَ الحِكْمَةَ:
وَقَدْ جَاءَ فِي الحَدِيثِ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ مَنْ أُوتِيَ الحِكْمَةَ
يَنْبَغِي أَنْ يُغْبَطَ لِعِظَمِ هَذِهِ النِّعْمَةِ عَلَيْهِ.

وَهُوَ قَوْلُهُ صلى الله عليه وسلم:
"لَا حَسَدَ إِلَّا فِي اثْنَتَيْنِ: رَجُلٌ آتَاهُ اللهُ مَالًا فَسَلَّطَهُ عَلَى هَلَكَتِهِ فِي الحَقِّ
، وَآخَرُ آتَاهُ اللهُ حِكْمَةً فَهُوَ يَقْضِي بِهَا وَيُعَلِّمُهَا".

وَقَدْ ذَكَرَ اللهُ فِي كِتَابِهِ بَعْضَ الذَّينَ آَتَاهُم الحِكْمَةَ وَأَكْثَرُهُمْ مِنَ الأَنْبِيَاءِ.
فَامْتَنَّ عَلَى مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم بَذَلِكَ فِي قَوْلِهِ:

{ وَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ
وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ وَكَانَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيمًا }
[النساء: 113].

وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ صَلَوَاتُ اللهُ عَلَيْهِم أَجْمَعِينَ:
{ فَقَدْ آتَيْنَا آلَ إِبْرَاهِيمَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَآتَيْنَاهُمْ مُلْكًا عَظِيمًا }
[النساء: 54].

وَعَلَى عِيسَى: { وَإِذْ عَلَّمْتُكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَالتَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ }
[المائدة: 110].

وَعَلَى داود؛:
{ وَقَتَلَ دَاوُودُ جَالُوتَ وَآتَاهُ اللَّهُ الْمُلْكَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَهُ مِمَّا يَشَاءُ }
[البقرة: 251].

وَعَلَى لُقْمَانَ العَبْدِ الصَّالِحِ: { وَلَقَدْ آتَيْنَا لُقْمَانَ الْحِكْمَةَ } [لقمان: 12].

وَاللهُ سُبْحَانَهُ أَعَلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ حِكْمَتَهُ.


أسأل الله لي و لكم الثبات اللهم صلِّ و سلم و زِد و بارك
على سيدنا محمد و على آله و صحبه أجمعين


رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع



ديزاين فور يو لحلول تقنية المعلومات