http://www.ataaalkhayer.com/images/f1.jpg
http://www.ataaalkhayer.com/images/f2.jpg
http://www.ataaalkhayer.com/images/t1.jpg
http://www.ataaalkhayer.com/images/g1.jpg
بحث في موقع الدرر السنية
 

بحث عن:

ابحث بالموقع
تاريخ اليوم:

الأستاذ هشام عباس محمود الأستاذ نبيل جلهوم بطاقات عطاء الخير
أحاديث اليوم دروس اليوم بطاقات لفلي سمايل
خطب الحرمين الشريفين الدكتور عبدالله بن مراد العطرجى المهندس عبدالدائم الكحيل


مجموعات Google
اشترك فى مجموعة بيت عطاء الخير
البريد الإلكتروني:
زيارة هذه المجموعة

تسجيل دخول اداري فقط

رسائل اليوم رسائل بيت عطاء الخير اليومية

إضافة رد
انشر الموضوع
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 06-07-2018, 06:42 AM
حور العين حور العين غير متواجد حالياً
Senior Member
 
تاريخ التسجيل: May 2015
المشاركات: 25,964
افتراضي نفحة يوم الجمعة

من:الأخت الزميلة / أمانى صلاح الدين

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة

نفحة يوم الجمعة

محمد البشير الإبراهيمي



إن الصوم لا يكمل ولا تتم حقيقته، ولا تظهر حكمته ولا آثاره إلا بالفطام
عن جميع الشهوات الموزَّعة على الجوارح، وللأذن شهوات في الاستماع،
وللعين شهوات في امتداد النظر وتسريحه، وللسان شهوات في الغِيبة والنميمة،
ولذَّات في الكذب واللغو والتزويق، وإن شهوات اللسان
لتربو على شهوات الجوارح كلها، وإن له لضراوةً بتلك الشهوات لا يستطيع حبسه
عنها إلا الموفَّقون من أصحاب العزائم القويَّة،
وإن تلك الضراوة هي التي هوَّنت خُطَبه حتى على الخواصِّ،
فلم يعتبروا صوم اللسان من شروط الصوم،
وأعانهم على ذلك التهوينِ تقصيرُ الفقهاء في تعريف الصوم،
وقصرهم إياه على الإمساك عن الشهوتين، وافتتانهم بالتفريعات المفروضة،
وغفلتهم عما جاء في السُّنة المطهرة من بيان لحقيقة الصوم وصفات الصائم.

صوم رمضان محكٌّ للإرادات النفسية، وقمعٌ للشهوات الجسمية،
ورمزٌ للتعبد في صورته العليا، ورياضة شاقَّة على هجر اللذائذ والطيبات،
وتدريب منظَّم على حمل المكروه من جوع وعطش وسكوت،
ودرسٌ مفيد في سياسة المرء لنفسه، وتحكُّمه في أهوائها،
وضبطه بالجدِّ لنوازع الهزل واللغو والعبث فيها،
وتربيةٌ عملية لخُلُقِ الرحمة بالعاجز المُعدَم،
فلولا الصوم لما ذاق الأغنياء الواجدون ألَم الجوع،
ولما تصوَّروا ما يفعله الجوع بالجائعين،
وفي الإدراكات النفسية جوانب لا يغني فيها السماع عن الوجدان،
ومنها هذا، فلو أن جائعًا ظلَّ وبات على الطوى خمسًا،
ووقف خمسًا أخرى يصوِّر للأغنياء البطانِ ما فعل الجوعُ بأمعائه وأعصابه،
وكان حالُه أبلغ في التعبير من مقاله، لَما بلغ في التأثير
فيهم ما تبلغه جوعة واحدة في نفس غني مُترَف.
لذلك كان نبيُّنا - إمام الأنبياء وسيِّد الحكماء - أجودَ ما يكون في رمضان.


رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع



ديزاين فور يو لحلول تقنية المعلومات