http://www.ataaalkhayer.com/images/f1.jpg
http://www.ataaalkhayer.com/images/f2.jpg
http://www.ataaalkhayer.com/images/t1.jpg
http://www.ataaalkhayer.com/images/g1.jpg
بحث في موقع الدرر السنية
 

بحث عن:

ابحث بالموقع
تاريخ اليوم:

الأستاذ هشام عباس محمود الأستاذ نبيل جلهوم بطاقات عطاء الخير
أحاديث اليوم دروس اليوم بطاقات لفلي سمايل
خطب الحرمين الشريفين الدكتور عبدالله بن مراد العطرجى المهندس عبدالدائم الكحيل


مجموعات Google
اشترك فى مجموعة بيت عطاء الخير
البريد الإلكتروني:
زيارة هذه المجموعة

تسجيل دخول اداري فقط

رسائل اليوم رسائل بيت عطاء الخير اليومية

إضافة رد
انشر الموضوع
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 04-08-2019, 10:29 AM
حور العين حور العين متواجد حالياً
Senior Member
 
تاريخ التسجيل: May 2015
المشاركات: 30,124
افتراضي خلق السماحة


من : الأخ /سمير يعقوب

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
خلق السماحة

يعتبر الكثير من الناس أن الإنسان الطيب الذي لا يُعقد الأمور، ويتواصل

بشكل مباشر ودون مراوغة، ويتسامح في بعض حقوقه، ويوفي الآخرون

حقوقهم، يعتبرونه شخصا "ساذجا" وربما اعتبروه "ضعيفا"، ذلك أن

القوة في رأيهم تقترن بسوء الأخلاق، بالغضب والانفعال والجدل وصعوبة

التعامل والعقاب الفوري بالمثل، ويعلمون أطفالهم بأن الإنسان إذا لم يكن

ذئبا فإن الذئاب ستأكله، وكأن الحياة الإنسانية غابة وحشية.



ولكن أتدرون موقع هذا الشخص في ديننا الكريم، ذلك الإنسان السهل

البسيط المباشر الذي يتسامح ويُحسن الظن،

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:



( ألا أخبركم بمن يحرم على النَّار،

وبمن تحرم النَّار عليه؟ على كلِّ هيِّن ليِّن قريب سهل )

رواه الترمذي وابن حبان وصححه الألباني.



تأملوا معي في هذه الألفاظ النبوية الكريمة: هيّن، ليّن، قريب، سهل.

وكيف تتنافى مع الغلظة، والعدائية، والهجوم على الناس، والتربص بهم،

وعدم منحهم المعاذير، ورؤية حق الناس فقط، والجرح والإهانة،

والعناد وتصلب الرأي، والقسوة في التعاملات، والشح بما في اليد

وبما ليس في اليد!



أما ذلكم الهين المترفق بمن حوله، اللين السهل الانقياد للخير والحق،

القريب غير المتعالي ولا المتصلب على ما يراه، فإن جزاءه أن تحرم النار

عليه، ويا له من جزاء عظيم.. فهذه الدنيا بكل ما فيها من صراعات

ورغبات ومشاحنات زائلة فانية متاع الغرور. قال تعالى:



{كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ

فَمَن زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ

وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ}.

آل عمران: 185



كما أن الله يدافع عنه، ويكسب سلام نفسه، ولا تضيع حقوقه كما يظن

الكثيرون، فالمشاحنات والغضب والاعتداء لا تحفظ الحقوق كما يظن

الحمقي، وإنما توقع الإنسان في الأمراض، وبغض الناس،

ولا تدفع عنه شرورا بقدر ما تجلبها.



قيمة السماحة

ويوضح هذا الحديث النبوي الكريم حديث آخر،

وهوقوله صلى الله عليه وسلم:



( رَحِمَ اللَّهُ عَبْدًا سَمْحًا إِذَا بَاعَ، سَمْحًا إِذَا اشْتَرَى، سَمْحًا إِذَا اقْتَضَى )

رواه البخاري.



والسمح هو السهل الخلوق الذي يترك المشاحنة ويأخذ العفو من الناس.

وهذه المواطن الثلاثة: البيع، والشراء، والاقتضاء، هي مواطن زلل

الأقدام، والتنمر على الناس، والظلم، وسوء الألفاظ، والمرواغات،

لذا فإن هذا السمح السهل الخلوق فيها استحق دعاء النبي

صلى الله عليه وسلم بالرحمة، والتحريم من النار.



التوسط فضيلة

السهولة والسماحة تضاد الغلظة والجفاء والعناء، ولا تعني بحال الضعف

والجبن كما قد يُساء الفهم، فالمؤمن ينتصر بعد ظلمه، ويحمي عرضه

وماله وحياته، ويحرص على ما ينفعه، ولكنه يحرص

على حسن خلقه أيضًا.



قال الماوردي – رحمه الله- في شرح الحديث الأول:

( بين بهذا الحديث أن حسن الخلق يدخل صاحبه الجنة ويحرمه على

النار، فإن حسن الخلق عبارة عن كون الإنسان سهل العريكة لين الجانب

طلق الوجه قليل النفور طيب الكلمة كما سبق لكن لهذه الأوصاف حدود

مقدرة في مواضع مستحقة فإن تجاوز بها الخير صارت ملقا،

وإن عدل بها عن مواضعها صارت نفاقا، والملق ذل والنفاق لؤم).



رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع



ديزاين فور يو لحلول تقنية المعلومات