http://www.ataaalkhayer.com/images/f1.jpg
http://www.ataaalkhayer.com/images/f2.jpg
http://www.ataaalkhayer.com/images/t1.jpg
http://www.ataaalkhayer.com/images/g1.jpg
بحث في موقع الدرر السنية
 

بحث عن:

ابحث بالموقع
تاريخ اليوم:

الأستاذ هشام عباس محمود الأستاذ نبيل جلهوم بطاقات عطاء الخير
أحاديث اليوم دروس اليوم بطاقات لفلي سمايل
خطب الحرمين الشريفين الدكتور عبدالله بن مراد العطرجى المهندس عبدالدائم الكحيل


مجموعات Google
اشترك فى مجموعة بيت عطاء الخير
البريد الإلكتروني:
زيارة هذه المجموعة

تسجيل دخول اداري فقط

رسائل اليوم رسائل بيت عطاء الخير اليومية

إضافة رد
انشر الموضوع
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 08-11-2018, 06:29 AM
حور العين حور العين غير متواجد حالياً
Senior Member
 
تاريخ التسجيل: May 2015
المشاركات: 27,137
افتراضي درس اليوم 4236

من:إدارة بيت عطاء الخير


درس اليوم


حتى يكون حجّا مبرورا


إن قلوب العباد بين إصبعين من أصابع الرحمن يقلبها كيف يشاء، فعندما
يأذن بأن تهفو القلوب إلى طاعته والتعلق بفضله ونعمه لا تملك تلك
القلوب إلا أن تخر ساجدة قبل الأبدان، وتراها تستسلم للتكاليف الإلهية،
وتشتاق دوما إلى المزيد ففيها راحتها وسكينتها وطمأنينتها.

والمسلم الفقير إلى ربه يدعوه متضرعا أن يدخله برحمته في عباده
الصالحين، ويتلهف فؤاده ليكون من الذين تشملهم إجابة دعوة أبيه
إبراهيم عليه الصلاة والسلام:

{رَبَّنَا إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِنْدَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ
رَبَّنَا لِيُقِيمُوا الصَّلَاةَ فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ
وَارْزُقْهُمْ مِنَ الثَّمَرَاتِ لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُون}.
إبراهيم: 37.

إن بيت الله المحرم الذي اختاره الله وكرمه بأن جعله للمسلمين قبلة،
وهو أول بيت أقيم في الأرض للعبادة، ذلك البيت الذي رفع قواعده
إبراهيم وإسماعيل عليهما السلام وأمرا بتطهيره للطائفين والقائمين
والركع السجود، وفيه الشواهد من مقام إبراهيم الذي سمانا المسلمين
وكذلك حجر اسماعيل، وأجيبت الدعوة الصادقة بأن بعث الله في تلك
البقعة المباركة الصادق الأمين خير الرسل وخاتمهم المبعوث رحمة
للعالمين، فأمرنا بالحج لهذا البيت الحرام فكان ركنا من أركان الدين
الإسلامي الذي هو الدين عند الله ومن يبتغ دينا غيره فلن يُقبل منه.

وأمر الله سبحانه إبراهيم أبا الأنبياء أن يؤذن في الناس بالحج وجاء
سبحانه في فريضة الحج بالقول الواضح:

{وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا...}.
آل عمران: 97.

وهذا التعميم الشامل فيه إيحاء بأن الحج مكتوب على أهل الكتاب الذين
يجادلون في توجه المسلمين إليه في الصلاة بوصفه بيت أبيهم إبراهيم
ورسول الله صلى الله عليه وسلم قد دعا أهل الكتاب أن يحجوا البيت
الحرام ليكون ذلك جمعا لهم على أن يتجه الخلق جميعا إلى بيت الله
ويعبدوا إلها واحدا هو رب هذا البيت، ولكنهم امتنعوا عن الحج فخالفوا
أمر الله وامتنعوا عن طاعة إبراهيم عليه السلام والله سبحانه غني
عن العالمين فإيمانهم وحجهم لمصلحتهم وفلاحهم بالإيمان والعبادة.

وعندما تهل تلك الليالي العشر التي أقسم الله بها والتي يراد بها عشر ذي
الحجة كما قاله ابن عباس رضي الله عنهما وغير واحد من السلف
والخلف، فمنا من كتبه الله فيمن سيقفون بعرفات، ومنا من يسعى لإدراك
العمل الصالح الخالص لله في عشر الأضحى، وأن تشمله رحمة الله
ومغفرته، مُلِحًا في الدعاء أن يجعله ممن يستطيعون إلى الحج سبيلا.

فمن فرض في تلك الأشهر الحرم الحج، وأعد العدة لأن يأتي بذلك الركن
من أركان الإسلام فتلك بعض النقاط العامة التي علينا ألا نغفل عنها:

أولا: أن يكون الحال حال الشاكرين بعد اصطفاء الله لهم ليكونوا ضيوفه
وحجاج بيته، وأنعم عليهم بالاستطاعة، ووفر لهم السبل بإعطائهم القدرة
ووجود الراحلة والزاد من الحلال الطيب.

ثانيا: الإلمام بكيفية حج النبي صلى الله عليه وسلم فهو القائل:

( خذوا عني مناسكم )

فلا يصح إلا ما كان على هديه، وحتى لا يحدث الوقوع في المحذورات
أو التفريط في الأركان التي يصعب جبرها فتكون المشقة والعنت.

ثالثا: العزيمة على تجنب المنهيات والموبقات التي تفسد الحج
قال تعالى

:{فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج}.

رابعا: مع ارتداء ملابس الإحرام والتوجه بالتلبية إلى الله الحرص
على جمع القلب وجميع الجوارح ليكون ذكر الله أشد من ذكر كل
من هو دونه فينال قبول التلبية.

خامسا: تخلية الذهن من كل ما هو من متعلقات الدنيا والحرص
على استحضار سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم:

فهذه مكة المكرمة التى ولد فيها الهادي البشير وموضع بعث الروح
الأمين على قلبه لإنقاذ البشرية وإخراجها من الظلمات إلى النور، وتتمثل
أمامه صورة دخوله صلى الله عليه وسلم منتصرا فاتحا مكة متواضعا
مسغفر ربه ودخول الناس في دين الله أفواجا، فيلهث بالدعاء إلى الله
ليرفع الغمة عن الأمة الإسلامية ويعزها وينصرنا على القوم الكافرين.
ويرى في سعيه بين الصفا والمروة كيف كان سعي أمنا هاجر وأخذها
بالأسباب وكيف فجر لها وللمسلمين من بعدها ماء زمزم فيرتوي منها
وسائلا الله أن يُسقى من حوض رسوله الكريم يوم الحشر،
ويسأله ما يشاء فهو سبحانه القريب المجيب.

سادسًا: ثم الاغتنام يوم عرفة حيث يباهي الله ملائكته بعباده، ويشهدهم
أنه قد غفر لهم، فيحرص أن يكون مع الصادقين الوجلين، ولا يكف
عن الذكر والدعاء ليتم الله الفضل عليهم، ويعودوا بالحج المبرور
والأجر العظيم.


أسأل الله لي و لكم الثبات اللهم صلِّ و سلم و زِد و بارك

على سيدنا محمد و على آله و صحبه أجمعين

رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع



ديزاين فور يو لحلول تقنية المعلومات