المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : فرِّغ قلبَك قبلَ أن تأتيَ العشر


هيفولا
09-23-2014, 10:06 AM
"فرِّغ قلبَك قبلَ أن تأتيَ العشر"

للكاتبة / أمل الشقير..

هل أنت َ مستعد ٌ لأن تعيشَ روحانيةَ َ العشر؟
هل أنهيت َ أشغالَك و لوازمَ بيتِك، و رتبتَ جميعَ أمورِك؟
هل راقبت َ خطرات ِ قلبِك، وهذّبتَ نزواتِك؟

كيف هي علاقتُك مع ربِك؟
كيف هي علاقاتِك مع الآخرين؟
هل همتُك مشحوذة، و قلبُك متلهف ٌ يترقب؟!
هل بدأ رمشُك يرفُ شوقا و دمعةُ اللهفةِ تتلألأُ في عينيك؟
إنْ كان جوابُك هو "لا" ؛
فمن الآن فبادرْ!

فإنه لم يتبقَ إلا القليلَ لتهلّ علينا العشر ، بلّغنا الله ُ إياها.
فاحرصْ على ألا تدخلَ عليك هذا الايام إلا و قد أعددت َ لاستقبالها العدة.

تأمل قولَ الله تعالى: {وَلَوْ أَرَادُوا الْخُرُوجَ لَأَعَدُّوا لَهُ عُدَّةً}سورة التوبة.

سؤالٌ صريح: هل عدتك جاهزة؟
أم أن َ الخمولَ والكسل َ يعتريان همتك؟
أما تخشى أنْ تكونَ مِن الذين "كره الله انبعاثهم فثبطهم" سورة التوبة.
عليك من اليوم أن تبادرَ إلى تفريغ ِ قلبِك من كل شاغل ٍ
قبلَ أن تدخلَ عليك العشر.
حتى إذا ما بلّغك َ الله ُ إياها؛ تذوقتَ حلاوتَها، و أنِست َ بأيامها،
وتضلّعتَ من قراءة ِ كتاب ِ ربِك فيها. وتنعمت َ بالصوم ِ والصلاة ِ والقيام بلذة و أنس.

فرّغ ْ قلبَك الليلة.
سامحْ واصفحْ واغفرْ الزلل.
قبّل رأسي ْ والديك، و تأكّدْ من رضاهُما عنك.
لملمْ أبناءك مِن حولك، واقصصْ عليهم سيَرَ الصالحين في هذه العشر
، قل لهم عن حالهم فيها، أخبرْهم كيف كان السلف ُ يدعون الله َ ،
بلوغها،وكيف كانوا يستقبلونها، و!

فها هي العشر الآن على الأبواب فأرِنا ما أنت فيها صانع!

لمّ شعث َ نفسِك، وقلْ لها : "ما أدراك ِ!!
فقد تكونُ هذه هو آخر عشر تدركينها !!

مزّق شريطا كان يلهيك.
أغلق جهازا كان يسرقُ وقتك.
ابتعد عن صحبك قليلا، و كن مع الله!!

فأنت مقبل ٌ - إن شاء الله ُ - على رحلة ٍ إيمانية ٍ ممتعة
لن يركبَ سفينتها إلا أنت وأقوام ٌ صالحون،
ولكنهم أخفياء ُ أتقياء، لا يعلم عن أحوالِهم إلا الله ُ!
لقد أخفوا عن الخلق ِ أعمالَهم الصالحة، فأخفى الله لهم الثوابَ الجزيل:
" فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين"
فكن مثلَهم. خفيا نقيا تقيا
لا تعلم يمينُك ما أنفقت شمالك
تدمع عينُك خشية ً من الله
فتصد َ بالدمع ِ عنهم
انسحبْ منهم خلسة ً إلى حجرتِك ،
وتبتل ْ هناك في محرابك بعيدا عنهم.

أعلمُ أن ذلك ليس يسيرا على أنفسنا، فقد أغرقتنا الدنيا بلهوِها و زينتها،
ولكن لا يخفى علينا أجرُ منْ جاهدَ نفسَه،
فإنه مأجورٌ على ما يلاقيه من نصب ٍ ومشقة ٍ في تفريغ ِ قلبه لاستقبال العشر.

فكلما فترت همتُك، و وهَن عزمُك ؛ تذكرْ وعد َ الله لك:
{وَاَلَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلنَا}
فجاهد ْ نفسَك ليهديَك الله سُبلَه.
فقد جاهدَ أحدُ السلف ِ نفسَه على قيام ِ الليل ِعشرين عاما،
ثم تلذذ به عشرين عاما !!

انضمَ إلى مجموعة ٍ تتدارسُ القرآن َ لتنالَ معهم شرفَ حف ِ الملائكة ِ مجلسَكم.
ادرسْ معهم، و تعاهدْ معهم حفظَك

فقد أخبرنا الحبيبُ ﷺ أن الذئبَ لا يأكلُ من الغنم ِ إلا القاصية،
فكلما كنتَ إلى الجماعة ِ أقربَ؛ كنت - بإذن الله - عن الزلل ِ أبعد!
أما علمت َ أن رسولَنا الكريمَ كان يجتهد فيها وصحابته بالأعمال الصالحة
لأنها خير أيام الدنيا
وأن العمل فيها أحب إلى آللٌـُْـُْـُْـُْـُْـُْہ مٍْْـٍْْ♡̷̴̬̩̃̊ـٍْْنٍْْ غيرها
كيف وفيها يوم عظيم يعتق فيه الله عبيده مٍْْـٍْْ♡̷̴̬̩̃̊ـٍْْنٍْْ النار
أكثر مٍْْـٍْْ♡̷̴̬̩̃̊ـٍْْنٍْْ غيره بل إن صيامه يُكَفَّرُ به ذنوب سنتين
ويدنوا فيه الله إلى خلقه يباهي بهم ملائكته ويُشْهِدُهُمْ أنه غفر لهم!
فهلا ّ اتخذتَ لك صاحبا يعينُك على طاعة ِ الله ِ و تعينُه فيها؟

يااااه كم اشتاقت أرواحُنا إليك ياعشر؟
كم اشتقنا إلى أيامك، وإلى ظمأ ِ هواجرِك لتقربَنا إلى الله زلفى،
فتقوى العلائق ُ بين العبد ِ والرب ِ حتى لكأن أرواحَنا تطوفُ
وتُحلّق ُ في نعيم ٍ تلو نعيم، وعبادة ٍ تلو عبادة.

ارسم اليوم َ خطتك - خطتَك
انوِ أن تعملَ صالحا و اسأل ِ الله القبول

قم هذه الليلة َ في السحرو انطرحْ بين يديه

ناجِه .. نادِه ، وقل: يا رب، أنا مقبلٌ عليك،
وأنت قد وعدتَ - ووعدُك الحق - ، أنني إن تقربَتُ إليك شبراً؛
تقربَتَ إلي ذراعاً، و إن تقربَتُ إليك ذراعاً؛ تقربَت إلي باعاً،
و إن أتيتك أمشي، أتيتني هرولة.
وإني - يا الله - لطامعٌ في الركض ِ إليك، فأعني على نفسي،
و اخسأ شيطاني ، واصرفْ قلبي عن زينة ِ الدنيا!

انطرحْ بين يديّ ربك
.. تذلل له ..
أرسلْ على وجنتيك دموعا حبسَتْها ملهيات ُ الدنيا
عن البكاء من خشية ِ الله.

و ناد ِ : يا رب، إن عشرك الفضيلَة قد أقبلت ،
وإني إليك راغب،
و ما زلت فـِ♡ـيْ” القِعْدَة“ لكني عجلتُ إليك ربي لترضى.


رائعة

هيفولا:o