المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : فضلها كبير وأجرها عظيم فما هي؟ (02-03)


adnan
01-14-2015, 10:27 PM
الأخ / عبد العزيز محمد - الفقير إلي الله



فضلها كبير و أجرها عظيم فما هي ؟
( 02 - 03 )


ننبه إخواننا أنه :
يحرم على من كانت عنده زكاة وقد حلت قبل رمضان أن يؤخرها
إلى رمضان لينال أجر رمضان فإن هذا ظالم لنفسه بل يجب عليه أن
يخرجها وقت وجوبها إن كان قبل رمضان ولا يؤخرها إلى رمضان.
لكن إن أراد أن يقدم الزكاة التي لا تجب إلا بعد رمضان أراد أن يقدمها
إلى رمضان يقدم زكاة السنة التي تأتي إلى رمضان ليكون إخراجها
في رمضان فله ذلك وفي ذلك خير له إن شاء الله تعالى.

إن الله سبحانه أمر بالصدقاتوحث عليها ورغب فيه. :
والصدقة تنقسم إلى صدقة واجبة وهي الزكاة المفروضة التي هي ركن
من أركان الإسلام ومتحتمة على كل من ملك نصابا وتوفرت فيه شروطه
ومن منعها فقد أخل بهذا الركن العظيم وهو على خطر كبير
يقول الله سبحانه:

{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنَّ كَثِيرًا مِنَ الْأَحْبَارِ وَالرُّهْبَانِ
لَيَأْكُلُونَ أَمْوَالَ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ
وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ
فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ (34) يَوْمَ يُحْمَى عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ
فَتُكْوَى بِهَا جِبَاهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ هَذَا مَا كَنَزْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ
فَذُوقُوا مَا كُنْتُمْ تَكْنِزُونَ (35) }
[التوبة: 34 - 35].

فيجب على كل مسلم أن يؤدي حق الله تعالى في ماله من زكاة مفروضة
وأن يتقرب إلى الله سبحانه وتعالى بالصدقات المندوبة وهذا هو النوع
الثاني من أنواع الصدقات يقول الله عز وجل:

{ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنفِقُوا مِمَّا رَزَقْنَاكُمْ }
[البقرة: 254]

وقال سبحانه :

{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ
وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ ۖ وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ }
[البقرة: 267]

بل إن الله سبحانه وصف عباده الذين ينفقون بالليل والنهار سرا وعلانية
وجعل لهم جزاء عظيما بأنه لا خوف عليهم ولا هم يحزنون قال سبحانه:

{ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ سِرّاً وَعَلانِيَةً
فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ }
[البقرة: 274]

وقال عز وجل :

{ وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ ۖ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ }
[سبأ: 39].

فالله سبحانه وتعالى هو الخلف من كل مال وقال - عليه الصلاة والسلام:

( ما نقص مال من صدقة بل تزده بل تزده بل تزده )

فالله سبحانه وتعالى جعل ثواب المتصدقين في الآخرة بأن يجزيهم
الجزاء الأكمل والثواب الأعظم وفي الدنيا بأن يبارك الله في أموالهم
ويضاعفها لهم فتكون أموالا مباركة ولقد بين نبينا صلى الله عليه وسلم
الآثار الحميدة والمكاسب العظيمة التي يجنيها المنفق للصدقات على أهل
الحاجات إذا أحسن القصد وأخلص العمل لوجه الله،
يقول نبينا صلى الله عليه وسلم
فيما رواه مسلم وغيره في الصحيح

( ما تصدق أحد بصدقة من طيب ولا يقبل الله إلا الطيب
إلا أخذها الرحمن بيمينه وإن كانت تمره فتربو في كف الرحمن
حتى تكون أعظم من الجبل كما يربي أحدكم فلوه أو فصيله )

فالصدقة كما قلت لا تنقص المال بل تكون سببا لزيادته وبركته
بل زيادة الصدقة نفسها ما نقص مال من صدقة
وقال تعالى:

{ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ لَا تُظْلَمُون }
[البقرة: 272].