المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : درس اليوم 05.08.1436


حور العين
05-22-2015, 09:20 PM
إدارة بيت عطاء الخير
درس اليوم

[ صفات الله الواردة في الكتاب والسنة
- التشريع ]

صفةٌ فعليةٌ ثابتةٌ لله عزَّ وجلَّ بالكتاب والسنة، من خصائص ربوبِيَّتِه،
من نازعه فيها فقد كفر، والله هو (الشارع) وهو (الـمُشَرِّع) وليسا
هما من أسمائه سبحانه.

• الدليل من الكتاب:
قولـه تعالى:

{ شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ }
... الآية [الشورى: 13].

• الدليل من السنة:
حديث عَبْدِ اللهِ بن مسعود رضي الله عنه قَالَ:

( مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَلْقَى اللهَ غَدًا مُسْلِمًا فَلْيُحَافِظْ عَلَى هَؤُلاءِ الصَّلَوَاتِ
حَيْثُ يُنَادَى بِهِنَّ فَإِنَّ اللهَ شَرَعَ لِنَبِيِّكُمْ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
سُنَنَ الْهُدَى وَإِنَّهُنَّ مِنْ سُنَنِ الْهُدَى...) .

وقد كثر في أقوال العلماء إضافة التشريع لله سبحانه وتعالى، ومن ذلك:
1- قول العلامة محمد الأمين الشنقيطي: (والعجب ممن يحكِّم
غير تشريع الله ثم يدعي الإسلام) .

2- وقولـه: (وبهذه النصوص السماوية التي ذكرنا يظهر غاية الظهور:
أنَّ الذين يتبعون القوانين الوضعية التي شرعها الشيطان على ألسنة
أوليائه مخالفة لما شرعه الله جل و علا على ألسنة رسله صلى الله عليهم
وسلم، أنه لا يشك في كفرهم وشركهم إلا من طمس الله بصيرته
وأعماه عن نور الوحي مثلهم .

3- وقولـه: (ولما كان التشريع وجميع الأحكام، شرعية كانت أو كونية
قدرية، من خصائص الربوبية، كما دلت عليه الآيات المذكورة كان كل
من اتبع تشريعاً غير تشريع الله قد اتخذ ذلك المشرِّع ربّاً،
وأشركه مع الله) .

4- وقولـه: (اعلموا أيها الإخوان: أنَّ الإشراك بالله في حكمه والإشراك به
في عبادته كلها بمعنى واحد لا فرق بينهما ألبتة فالذي يتبع نظاماً غير
نظام الله وتشريعاً غير تشريع الله - أو غير ما شرعه الله - وقانوناً مخالفاً
لشرع الله من وضع البشر مُعْرِضَاً عن نور السماء الذي أنزله الله على
لسان رسوله... من كان يفعل هذا هو ومن كان يعبد الصنم ويسجد للوثن
لا فرق بينهما ألبتة بوجه من الوجوه، فهما واحد، كلاهما مشرك بالله،
هذا أشرك به في عبادته، وهذا أشرك به في حكمه، كلاهما سواء) .

5- قول اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء بالسعودية: (الشرك الأكبر
أن يجعل الإنسان لله نِدّاً إما في أسمائه وصفاته، و إما أن يجعل له نِدّاً في
العبادة...و إما أن يجعل لله نِدّاً في التشريع بأن يتخذ مشرِّعاً له سوى الله
أو شريكاً لله في التشريع يرتضي حكمه ويدين به في التحليل والتحريم
عبادة وتقرباً وقضاءً وفصلاً في الخصومات أو يَسْتَحِلَّهُ وإن لم يُرِدْهُ ديناً)

كما كثر إطلاقهم لكلمة (الشارع) و(الـمُشَرِّع) على الله عزَّ وجلَّ
من باب الصفة.