![]() |
أحب الأعمال إلى الله التقي الخفى
من:الأخت الزميلة / جِنان الورد أحب الأعمال إلى الله التقي الخفى قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم : ( إنّ اللّه يُحِبُّ العبد التَّقيَّ الغّنيَّ الخفيَّ ) من غريب الحديث التقي : هو الذي يؤمن بالغيب ، ويقيم الصلاة ، وينفق مما رزقه الله ، ويتقي محارم الله ، ويطيع ويتَّبع شريعته التي بعث بها خاتم رسله وسيدهم صلّى الله عليه وسلّم والمراد بالغني : الغني غنى النفس ؛ هذا هو الغنى المحبوب ؛ لقوله صلّى الله عليه وسلّم : (ليس الغِنَى عن كَثرة العَرَض إنَّما الغِنَى غِنَى النَّفس ) من غريب الحديث قال ابن بطال : معنى الحديث : ليس حقيقة الغنى كثرة المال ؛ لأن كثيرًا ممن وسَّع الله عليه في المال لا يقنع بما أوتي ؛ فهو يجتهد في الازدياد ، ولا يبالي من أين يأتيه ؛ فكأنه فقير لشدة حرصه ؛ وإنما حقيقة الغنى غنى النفس ؛ وهو من استغنى بما أوتي ، وقنع به ورضي ، ولم يحرص على الازدياد ولا ألح في الطلب ؛ فكأنه غني وغنى النفس إنما ينشأ عن الرضا بقضاء الله تعالى والتسليم لأمره ؛ علمًا بأن الذي عند الله خير وأبقى قال ابن حجر : [ وإنما يحصل غنى النفس بغنى القلب ؛ بأن يفتقر إلى ربه في جميع أموره ؛ فيتحقق أنه المعطي المانع ؛ فيرضى بقضائه ، ويشكره على نعمائه ، ويفزع إليه في كشف ضرائه ، فينشأ عن افتقار القلب لربه غنى نفسه عن غير ربه تعالى ] والخفي: هو المنقطع إلى العبادة والاشتغال بأمور نفسه قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم : ( ربَّ أشعثَ مدفوعٍ بالأبوابِ ، لَوْ أقسمَ عَلَى اللهِ لأبَرَّهُ ) أخرجه مسلم إن الله يحب التقي الخفي الذي إن غاب لم يفقد ، وإن حضر لم يعرف ؛ لا يتظاهر بالخير وإظهار العمل والعلم ، ولا يطلب الجاه في قلوب الخلق ؛ يقنع باطلاع الخلق على طاعته دون اطلاع الخلق ، ويقنع بحمد الله وحده دون حمد الناس |
All times are GMT +3. The time now is 11:54 PM. |
Powered by vBulletin® Version 3.8.5
Copyright ©2000 - 2025, Jelsoft Enterprises Ltd.