![]() |
لَا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ
من : الأخت الزميلة / جِنان الورد لَا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ قال بعض العلماء لا تخونوا الله أي لا تعطلوا فرائضه، ولا تتجاوزوا حدوده، لا تخونوا الله والرسول لا ترفضوا سنته، ولا تفشوا سره، وتخونوا أماناتكم هنا نقف وقفة متأنية، يعني حينما لا تؤدي الفرائض وحينما لا سمح الله ولا قدر يفعل الإنسان المحرمات، عدم أداء الفرائض وفعل المحرمات هي خيانة لله، وعدم قبول سنة رسول الله خيانة لرسول الله. هناك أمانات كثيرة معلقة في عنق الإنسان منها: 1 ـ أمانة التكليف: أما معنى وتخونوا أماناتكم وأنتم تعلمون، الله عز وجل قال: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا(58) ﴾ (سورة النساء) جاءت جمعاً وهنا ما قال وتخونوا أمانتكم، ﴿وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ﴾ ، الأمانات جاءت جمعاً لأن هناك أمانات كثيرة معلقة في عنقك، أول هذه الأمانات أمانة التكليف: ﴿ إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَن يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْإِنسَانُ ﴾ (سورة الأحزاب الآية: 72) كلفك أن تعرفه من خلال خلقه، ومن خلال قرآنه، ومن خلال أفعاله، ثم أعطاك منهجاً عن طريق رسوله، كلفك أن تطبق هذا المنهج، ثم أمرك أن تتقرب إليه بالعمل الصالح، فلابدّ من أن تفعل هذه الأشياء هذه أمانة التكليف، كلفك أن تعرفه، وأن تعبده، حتى تسعد بقربه في الدنيا والآخرة، أما الأمانة هي نفسك التي بين جنبيك، سلمها الله لك، جعلها أمانة بين يديك: ﴿ قَدْ أَفْلَحَ مَن زَكَّاهَا {9}﴾ (سورة الشمس) عرفها بربها، حملها على طاعته، قربها من ربها بالأعمال الصالحة، فاتصلت به، وزكت وسمت، وسعدت في الدنيا والآخرة: ﴿ قَدْ أَفْلَحَ مَن زَكَّاهَا {9} وَقَدْ خَابَ مَن دَسَّاهَا {10} ﴾ (سورة الشمس) هذه الأمانة الأولى أمانة التكليف. 2 ـ أمانة التبيين للعلماء: إذا كنت عالماً تعلقت في رقبتك أمانة التبيين: ﴿ الَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسَالَاتِ اللَّهِ وَيَخْشَوْنَهُ وَلَا يَخْشَوْنَ أَحَداً إِلَّا اللَّهَ (39) ﴾ (سورة الأحزاب) 3 ـ أمانة التبليغ للأنبياء: العلماء يبينون، الأنبياء يبلغون: ﴿ يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ (67) ﴾ (سورة المائدة الآية: 67) هذه أمانة الأنبياء، أمانة العلماء أن يبينوا، أن يوضحوا، أن يبينوا دون أن تأخذهم في الله لومة لائم: ﴿ الَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسَالَاتِ اللَّهِ وَيَخْشَوْنَهُ وَلَا يَخْشَوْنَ أَحَداً إِلَّا اللَّهَ (39) ﴾ (سورة الأحزاب) هذه أمانة التبيين. |
| All times are GMT +3. The time now is 02:52 PM. |
Powered by vBulletin® Version 3.8.5
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.