أتدرون همومنا ماذا يحل بها إذا تلونا آيات من القران ؟
عجبا أي والله عجبا للغذاء وللعلاج الذي بأيدينا بضع آيات
يمكنها أن تفتت براثن الغفلة ووهن القلوب وكثرة الهموم
وتزاحم الأمراض كل ذلك لِمَ لا !…
وهو الدواء الرباني الذي أنزله الله عز وجل ليهدينا إلى الطريق المستقيم،
ويشفينا مما نعاني منه من أمراض.
{ قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدًى وَشِفَاءٌ }
[ سورة فصلت آية رقم (44) ]
لا أريدكم أن تمروا على الموضوع مرور الكرام أو تبدوا الإعجاب
ثم تقلبوا الصفحة وتقلبوا معها قلوبكم الخيرة الطيبة
وتنسوا ا دعوتي لكم أريد وعدا بالمبادرة وأن يكون هذا العهد بيننا
ونداوم على تلاوة القرآن آناء الليل وأطراف النهار
هذا الكتاب فيه عزنـــا فلنعطه من وقتنــــا ليمنحنـــا الشفاعة يوم القيامة ..!
ما أَحْوَجَنَا اليوم إلى الرجوع إلى القرآن الكريم،
لا لِنتلوه، ولا لِنَحْكم به، ولا لِنستمع إليه، ولا لِنتدبره، ولا لِنَحفظه،
ولا لِنُبَيِّن وجوه إعجازه ولا لِنَدْرِسَه ونقف على بَعْض أسراره،
وإنَّمَا لِجَمِيع ذلك وغَيْرها مِنْ أسرار القرآن وعجائبه التي لا تنقضي..
ففي الحديث الذي يعدِّد بَعْض أنواره وأسراره
( فِيهِ نَبَأُ مَا قَبْلَكُمْ وَخَبَرُ مَا بَعْدَكُمْ وَحُكْمُ مَا بَيْنَكُمْ، لَيْسَ بِالْهَزْلِ،
مَنْ تَرَكَهُ مِنْ جَبَّارٍ قَصَمَهُ اللَّهُ وَمَنِ ابْتَغَى الْهُدَى فِي غَيْرِهِ أَضَلَّهُ اللَّهُ،
وَهُوَ حَبْلُ اللَّهِ الْمَتِينُ وَنُورُهُ الْمُبِينُ وَالذِّكْرُ الْحَكِيمُ، وَهُوَ الصِّرَاطُ الْمُسْتَقِيمُ،
وَهُوَ الَّذِي لاَ تَزِيغُ بِهِ الأَهْوَاءُ، وَلاَ تَلْتَبِسُ بِهِ الأَلْسِنَةُ، وَلاَ تَتَشَعَّبُ مَعَهُ الآرَاءُ،
وَلاَ يَشْبَعُ مِنْهُ الْعُلَمَاءُ، وَلاَ يَمَلُّهُ الأَتْقِيَاءُ، وَلاَ يَخْلَقُ بِكَثْرَةِ الرَّدِّ،
وَلاَ تَنْقَضِي عَجَائِبُه )
[ يُرَاجَع: سُنَن الدارمي 2/526 ومشكاة المصابيح 1/661 ]
لقدْ وقف المسلِمون الأُول مِنْ
( إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ مَأْدُبَةُ اللَّهِ ؛ فَتَعَلَّمُوا مِنْ مَأْدُبَتِهِ مَا اسْتَطَعْتُمْ..
إِنَّ هَذَا حَبْلُ اللَّهِ، وَهُوَ النُّورُ الْمُبِينُ وَالشِّفَاءُ النَّافِعُ، عُصِمَ مَنْ تَمَسَّكَ بِهِ،
وَنَجَا مَنِ اتَّبَعَهُ، لاَ يَعْوَجُّ فَيُقَوَّمُ، وَلاَ يَزِيغُ فَيُسْتَعْتَبُ، وَلاَ تَنْقَضِي عَجَائِبُه” )
وفي ذلك يقول القرطبي رحمه الله تعالى:
[ شبّه القرآن بصنيع صنعه الله عزّ وجلّ لِلناس لهم فيه خَيْر ومَنَافع
ثُمّ دعاهم إليه، يقول “مأدَبَة” و”مأدُبَة”:
فمَنْ قال “مأدُبة” أراد الصنيع يَصنعه الإنسان فيدعو إليه الناس،
ومَنْ قال “مأدَبة” فإنّه يذهب به إلى الأدب يَجعله” مفعلةً “مِنَ الأدب” ]
ولِذَا فلنتأدب بأدب القرآن،
وإن استطعنا أنْ نعَبِّر بمَنْ رَبَّوْا أنفُسَهم وفْق منهج السماء
عِنْدما تَمَسَّكوا بالكتاب والسُّنَّة فلنسيد الدنيا ونملأ الأرض نوراً وعدلاً،
ونعمرها بنشر راية التوحيد،
وإبادة ظلمات الكفر والشِّرْك والجاهلية والعداوة والبغضاء،
فنصبحو بنعمة الله تعالى موحّدين إخواناً متحابين،
أقوالهم وأفعالهم وأخلاقهم متسقة ومستمدة مِنَ الكتاب والسُّنَّة.
كان وما زال وسيظل القران بإذن الله تعالى إلى قيام الساعة–
الأثر الأقوى والأول في تقوية روابط الإيمان بالله عز وجل
وترسيخ عقيدة التوحيد والدعوة إلى كل خلق فاضل وكريم،
والنهي عن رذائل الأخلاق ومساويها..
أختكم المحبة لكم في الله / فاتوووو