حديث اليوم السبــــــــــت 05.08.1431
مرسل من عدنان الياس
مع الشكر للأخ مالك المالكى

<H4 style="TEXT-ALIGN: center; unicode-bidi: embed; DIRECTION: rtl" dir=rtl align=center>( فضل أصلاح ذات البين )
</H4>
<H4 style="TEXT-ALIGN: center; LINE-HEIGHT: 200%; unicode-bidi: embed; DIRECTION: rtl" dir=rtl align=center><H4 style="TEXT-ALIGN: center; LINE-HEIGHT: 200%; unicode-bidi: embed; DIRECTION: rtl" dir=rtl align=center><H4 style="TEXT-ALIGN: center; LINE-HEIGHT: 200%; unicode-bidi: embed; DIRECTION: rtl" dir=rtl align=center>حَدَّثَنَا هَنَّادٌ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ الْأَعْمَشِ
عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ عَنْ أُمِّ الدَّرْدَاءِ
عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ رضى الله تعالى عنهم أنه قَالَ :
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ و على آله و صحبه وَ سَلَّمَ
( أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِأَفْضَلَ مِنْ دَرَجَةِ الصِّيَامِ وَ الصَّلَاةِ وَ الصَّدَقَةِ
قَالُوا بَلَى
قَالَ صَلَاحُ ذَاتِ الْبَيْنِ فَإِنَّ فَسَادَ ذَاتِ الْبَيْنِ هِيَ الْحَالِقَةُ )
**********************
</H4></H4>
</H4>
و صلِّ الله علي سيدنا محمد و على آله و صحبه و سلم
***************
قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ وَ يُرْوَى عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ سَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ : <H4 style="TEXT-ALIGN: center; LINE-HEIGHT: 200%; unicode-bidi: embed; DIRECTION: rtl" dir=rtl align=center>( هِيَ الْحَالِقَةُ لَا أَقُولُ تَحْلِقُ الشَّعَرَ وَ لَكِنْ تَحْلِقُ الدِّينَ )
</H4>
و قد جاء فى : ( تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي )
<H4 style="TEXT-ALIGN: center; LINE-HEIGHT: 200%; MARGIN: auto 0cm; unicode-bidi: embed; DIRECTION: rtl" dir=rtl align=center>
<H4 style="TEXT-ALIGN: center; LINE-HEIGHT: 19.5pt; unicode-bidi: embed; DIRECTION: rtl" dir=rtl align=center>قَوْلُهُ : ( أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِأَفْضَلِ مِنْ دَرَجَةِ الصِّيَامِ وَ الصَّلَاةِ وَ الصَّدَقَةِ )
قَالَ الْأَشْرَفُ : الْمُرَادُ بِهَذِهِ الْمَذْكُورَاتِ النَّوَافِلُ دُونَ الْفَرَائِضِ .
قَالَ الْقَارِي : وَ اَللَّهُ أَعْلَمُ بِالْمُرَادِ إِذْ قَدْ يُتَصَوَّرُ أَنْ يَكُونَ الْإِصْلَاحُ فِي فَسَادٍ يَتَفَرَّعُ عَلَيْهِ سَفْكُ الدِّمَاءِ
وَ نَهْبُ الْأَمْوَالِ وَ هَتْكُ الْحُرُمِ أَفْضَلُ مِنْ فَرَائِضِ هَذِهِ الْعِبَادَاتِ الْقَاصِرَةِ مَعَ إِمْكَانِ قَضَائِهَا
عَلَى فَرْضِ تَرْكِهَا فَهِيَ مِنْ حُقُوقِ اللَّهِ الَّتِي هِيَ أَهْوَنُ عِنْدَهُ سُبْحَانَهُ مِنْ حُقُوقِ الْعِبَادِ
فَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ فَيَصِحُّ أَنْ يُقَالَ هَذَا الْجِنْسُ مِنْ الْعَمَلِ أَفْضَلُ مِنْ هَذَا الْجِنْسِ
لِكَوْنِ بَعْضِ أَفْرَادِهِ أَفْضَلَ كَالْبَشَرِ خَيْرٌ مِنْ الْمَلَكِ , وَ الرَّجُلُ خَيْرٌ مِنْ الْمَرْأَةِ
قَوْلُهُ : ( قَالَ صَلَاحُ ذَاتِ الْبَيْنِ )
وَ فِي رِوَايَةِ أَبِي دَاوُدَ إِصْلَاحُ ذَاتِ الْبَيْنِ .
قَالَ الطِّيبِيُّ : أَيْ أَحْوَالِ بَيْنِكُمْ يَعْنِي مَا بَيْنَكُمْ مِنْ الْأَحْوَالِ أُلْفَةٌ وَ مَحَبَّةٌ وَ اتِّفَاقٌ كَقَوْلِهِ تَعَالَى :
{ وَاَللَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ }
وَ هِيَ مُضْمَرَاتُهَا . وَ لَمَّا كَانَتْ الْأَحْوَالُ مُلَابِسَةً لِلْبَيْنِ قِيلَ لَهَا ذَاتُ الْبَيْنِ كَقَوْلِهِمْ :
اِسْقِنِي ذَا إِنَاءَك يُرِيدُونَ مَا فِي الْإِنَاءِ مِنْ الشَّرَابِ كَذَا فِي الْكَشَّافِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى :
{ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ }
قَوْلُهُ : ( فَإِنَّ فَسَادَ ذَاتِ الْبَيْنِ هِيَ الْحَالِقَةُ )
قَالَ فِي النِّهَايَةِ : الْحَالِقَةُ الْخَصْلَةُ الَّتِي مِنْ شَأْنِهَا أَنْ تَحْلِقَ أَيْ تُهْلِكَ وَ تَسْتَأْصِلَ الدِّينَ
كَمَا يَسْتَأْصِلُ الْمُوسَى الشَّعْرَ , وَ قِيلَ هِيَ قَطِيعَةُ الرَّحِمِ وَ التَّظَالُمُ .
قَالَ الطِّيبِيُّ : فِيهِ حَثٌّ وَ تَرْغِيبٌ فِي إِصْلَاحِ ذَاتِ الْبَيْنِ وَ اجْتِنَابٌ عَنْ الْإِفْسَادِ فِيهَا ;
لِأَنَّ الْإِصْلَاحَ سَبَبٌ لِلِاعْتِصَامِ بِحَبْلِ اللَّهِ وَ عَدَمِ التَّفَرُّقِ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ ,
وَ فَسَادُ ذَاتِ الْبَيْنِ ثُلْمَةٌ فِي الدِّينِ , فَمَنْ تَعَاطَى إِصْلَاحَهَا وَ رَفْعَ فَسَادِهَا نَالَ دَرَجَةً
فَوْقَ مَا يَنَالُهُ الصَّائِمُ الْقَائِمُ الْمُشْتَغِلُ بِخُوَيْصِّةِ نَفْسِهِ .
فَعَلَى هَذَا يَنْبَغِي أَنْ يُحْمَلَ الصَّلَاةُ وَ الصِّيَامُ عَلَى الْإِطْلَاقِ ,
وَ الْحَالِقَةُ عَلَى مَا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ أَمْرُ الدِّينِ .
قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ )
وَ أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَ أَبُو دَاوُدَ وَ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ
وَ فِي الْبَابِ أَحَادِيثُ أُخْرَى ذَكَرَهَا الْمُنْذِرِيُّ فِي
التَّرْغِيبِ فِي بَابِ الْإِصْلَاحِ بَيْنَ النَّاسِ .
</H4> اِنْتَهَى .
</H4>
( نسأل الله أن يرزقنا إيمانا صادقاً و يقينا لاشكّ فيه )
( اللهم لا تجعلنا ممن تقوم الساعة عليهم و ألطف بنا يا الله )
( و الله الموفق )
و نسأل الله لنا و لكم التوفيق و شاكرين لكم حُسْن متابعتكم
و إلى اللقاء في الحديث القادم و أنتم بكل الخير و العافية
" إن شـاء الله "