ماذا يعني انتمائي إلى الإسلام ؟ (03-03)
11 ـ أعتقد أن رأي السلف أولى بالاتباع حسمًا لمادة التأويل والتعطيل
ولتفويض علم هذه المعاني إلى الله تبارك وتعالى وأن تأويلات الخلف
لا توجب الحكم عليهم بكفر ولا فسوق ولا تستدعي هذا النزاع الطويل
بينهم وبين غيرهم قديمًا وحديثًا .
12 ـ أن أعبد الله لا أشرك به شيئًا استجابة لدعوة الله على مدار
الرسالات والرسل التي دعاهم فيها إلى عبادته وحده
{ وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ }
13 ـ أن أخشاه ولا أخشى غيره وأن تكون خشيتي له دافعة للبعد عن
{ وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَخْشَ اللَّهَ وَيَتَّقْهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَائِزُونَ }
{ إِنَّ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُم بِالْغَيْبِ لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ }
14 ـ وأن أذكره وأديم ذكره وأن يكون صمتي فكرًا ونطقي ذكرًا فذكر الله
تعالى هو العلاج النفسي الأقوى وهو السلاح الأمضى أمام عاديات الزمن
وكروب الحياة ونائباتها وهذا ما تفتقر إليه البشرية اليوم وصدق الله
{ الَّذِينَ آَمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ }
{ وَمَن يَعْشُ عَن ذِكْرِ الرَّحْمَـنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَانًا فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ (٣٦)
وَإِنَّهُمْ لَيَصُدُّونَهُم ْ عَنِ السَّبِيلِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُم مُّهْتَدُونَ }
ولقد اعترف الدكتور ( بريل ) بذلك حيث قال :
إن المرء المتدين حقًّا لا يعاني قط مرضًا نفسيًّا
كما قال العالم النفسي ( ديل كارنيجي ) :
إن أطباء النفس يدركون أن الإيمان القوي والاستمساك بالدين كفيلان
بأن يقهرا القلق والتوتر العصبي وأن يشفيا من الأمراض .
15 ـ وأن أحب الله حبًّا يجعل قلبي مشغوفًا بجلاله متعلقًا به مما يحفزني
إلى الاستزادة من الخير دائمًا وإلى التضحية والجهاد في سبيله أبدًا
لا يمنعني عن ذلك حطام دنيا أو وشيجة قربى، امتثالاً لقوله تعالى :
{ قُلْ إِنْ كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ
وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا
أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُوا
حَتَّىٰ يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ ۗ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ }
وطمعًا في حلاوة الإيمان التي أشار إليها
الرسول الأعظم صلى الله عليه وسلم بقوله :
( ثلاث من كن فيه وجد حلاوة الإيمان : أن يكون الله ورسوله
أحب إليه مما سواهما وأن يحب المرء لا يحبه إلا لله وأن يكره
أن يعود في الكفر كما يكره أن يقذف في النار )
16 ـ أن أتوكل على الله في كل شأني وأن أعتمد عليه في كل أمري وهذا
من شأنه أن يبعث في نفسي من القوة والروح المعنوية
{ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ }
ومن أروع ما أوصانا به الرسول صلى الله عليه وسلم :
( احفظ الله يحفظك احفظ الله تجده تجاهك إذا سألت فاسأل الله
وإذا استعنت فاستعن بالله واعلم أن الأمة لو اجتمعوا على أن
ينفعوك بشيء لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك ولو اجتمعوا
على أن يضروك بشيء لم يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك
رفعت الأقلام وجفت الصحف )
17 ـ أن أشكر الله تعالى على نعمائه التي لا تحصى وفضله ورحمته التي
لا تدرك والشكر من صفات التأدب مع من أنعم وأحسن وتفضل
{ وَاَللَّه أَخْرَجَكُمْ مِنْ بُطُون أُمَّهَاتكُمْ لَا تَعْلَمُونَ شَيْئًا
وَجَعَلَ لَكُمْ السَّمْع وَالْأَبْصَار وَالْأَفْئِدَة لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ }
{ وَآيَةٌ لَهُمْ الأرْضُ الْمَيْتَةُ أَحْيَيْنَاهَا وَأَخْرَجْنَا مِنْهَا حَبًّا
فَمِنْهُ يَأْكُلُونَ(33)وَجَعَلْنَا فِيهَا جَنَّاتٍ مِنْ نَخِيلٍ وَأَعْنَابٍ
وَفَجَّرْنَا فِيهَا مِنَ الْعُيُونِ(34)لِيَأْكُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ
وَمَا عَمِلَتْهُ أَيْدِيهِمْ أَفَلا يَشْكُرُونَ(35) }
ولقد وعد الله تعالى الشاكرين بمزيد من الإنعام كما توعد أهل الجحود
والنكران بمزيد من الخسران :
{ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ ۖ
وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ }
18 ـ أن أستغفر الله وأديم استغفاره فالاستغفار كفارة للخطيئة ومجدد
للتوبة والإيمان وباعث على الراحة والاطمئنان
{ وَمَن يَعْمَلْ سُوءاً أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ
ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللّهَ يَجِدِ اللّهَ غَفُوراً رَّحِيماً }
{ وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ
فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ
وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَىٰ مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ }
19 ـ أن أراقب الله تعالى في سري وجهري مستشعرًا قول الله تعالى:
{ أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ ۖ
مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَىٰ ثَلَاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ وَلَا خَمْسَةٍ إِلَّا هُوَ سَادِسُهُمْ
وَلَا أَدْنَىٰ مِنْ ذَٰلِكَ وَلَا أَكْثَرَ إِلَّا هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ مَا كَانُوا ۖ
ثُمَّ يُنَبِّئُهُمْ بِمَا عَمِلُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ ۚ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ }