الموضوع
:
أنت يا من تكتب بلغة ( الضاد ) !
عرض مشاركة واحدة
#
1
02-26-2012, 05:25 PM
هيفولا
Super Moderator
تاريخ التسجيل: May 2010
المشاركات: 7,422
أنت يا من تكتب بلغة ( الضاد ) !
أنت يا من تكتب بلغة(الضاد) !
لعبد الله الخالدي
فلقد أكرمنا الله تعالى إذ أنعم علينا بنعمة عظيمة :
ألا وهي نعمة عبادته وحده لا شريك له ،
والتمسك بسنة نبيه محمد - صلى الله عليه وسلم - ،
فجمعنا الله تعالى بكم حول ( الكتاب والسنة ) ،
وجعلنا معكم - بعون منه وحده -
من ( أهل الفرقة الناجية والطائفة المنصورة ) الموحدة لعظمته وجلاله ،
والشاكرة له ولنعمه التي لا تعد ولا تحصى من عيش رغد وعافية ،
وعقول سنية صافية .
قال الله تعالى
:
وَآتَاكُم مِّن كُلِّ مَا سَأَلْتُمُوهُ وَإِن تَعُدُّواْ نِعْمَتَ اللهِ لاَ تُحْصُوهَا
.
سورة إبراهيم ، ( الآية : 34 ) .
ولقد تميز ( العرب ) - بكرمه وعطائه وفضله -
أن بعث ( فيهم ومنهم ) خاتم الأنبياء والمرسلين
محمد بن عبد الله - صلوات ربي وسلامه عليه - ،
وجعل كتابه الذكر الحكيم هو حبله المؤدي إلى صراطه المستقيم ،
فأنزله تكريمًا له - صلى الله عليه وسلم -
:
بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُّبِين
.
سورة الشعراء ، ( الآية : 195 ) .
فكان المعجز في أسلوبه ونظمه ، وفي علومه وحكمه ،
وفي تأثيره وهدايته . هو الذي لا تزيغ به الأهواء ،
ولا تلتبس به ألسنة الضعفاء ، ولا يشبع منه العلماء ، لا تنقضي عجائبه ،
لم تنته ( الجن ) إذ سمعته من فم النبي - صلى الله عليه وسلم -
حتى قالوا :
إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآنًا عَجَبًا . يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ فَآمَنَّا بِهِ وَلَن نُّشْرِكَ بِرَبِّنَا أَحَدًا
.
سورة الجن ،
( الآيات : 1 ، 2 ) .
من قال به صدق ، ومن عمل به أجر ، ومن حكم به عدل ،
ومن دعا إليه هدي إلى صراط مستقيم ،
تحدى به رسول الله - صلى الله عليه وسلم - العرب الفصحاء ،
وحكى لهم عن الله تعالى القطع بعجزهم عن الإتيان بسورة من مثله ،
فظهر عجزهم مع شدة حرص بلغائهم وشعرائهم على ابطال دعوته ،
ثم نقل صحابته - رضوان الله تعالى عليهم - تحدي نبيهم -
صلوات ربي وسلامه عليه - إلى جميع القبائل والأمم ،
فظهر عجزهم الشنيع في ذلك ،
ولعل ما قام به ( الامامية السبئية ) من محاولات التحريف والزيادة فيه
- ليوافق دينهم الوضيع - أكبر مثال لخذلان الله تعالى لهم ،
ولمن يتطاول على كلامه .
قال الله تعالى :
قُل لَّئِنِ اجْتَمَعَتِ الإِنسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَن يَأْتُواْ
بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآنِ لاَ يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا
.
سورة الإسراء ، ( الآية : 88 )
.
وقد تكفل المولى - عز وجل ، وهو الذي لا يخلف الميعاد -
بحفظ كلامه ،
فقال تبارك وتعالى:
إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ
.
سورة الحجر ، ( الآية : 9 ) .
وقال سبحانه وتعالى :
وَإِنَّهُ لَكِتَابٌ عَزِيزٌ.لا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ
تَنزِيلٌ مِّنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ
.
سورة فصلت ، ( الآيات : 41 ، 42 ) .
وقال عز من قائل
:
إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ .
فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ . ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ
.
سورة القيامة ، ( الآيات 17 إلى 19 ) .
وقد أجمع ( أهل الإسلام ) على أن ( لغة العرب ) محفوظة
بحفظ كلام الله تعالى ، فكانت ( وعاء الشريعة ) ،
ولا يمكن لـ ( طالب العلم ) أن يستوعب العلوم الشرعية
ويفهمها الفهم الصحيح إلا إذا كان له حظ من علوم اللغة العربية .
والنحو كما قيل : له فائدتان لا غنى لـ ( طالب العلم ) عنهما :
• الأولى : سلامة اللسان من الأخطاء في التحدث والقراءة والكتابة .
• الثانية : الفهم الصحيح لنصوص الكتاب والسنة
وكلام سلف وخلف الأمة
.
فهي إذن نعمة عظيمة يتغافل عنها من ينطق بـ ( لغة الضاد )
خاصةً ونحن نرى حرص ( الأعاجم ) على تعلم العربية ،
فمنهم :
من يضحى بماله في سبيل تحسين ( القراءة ) و ( الكتابة ) و ( النطق ) ،
ومنهم :
من يهاجر من دياره ليتعلم في ( معاهد ) البلاد العربية وباكستان ،
ولنا في مركز ( دماج ) أقرب مثال لذلك !
بينما نجد من أبناء ( العرب ) من ضيع ذريته في بلاد الكفر ،
فأهمال لسان ( الصغار ) حتى ضاع أو تعجم !
ومنهم :
من لا يتكلم مع أبنائه إلا بـ ( الأعجمية ) بل ويتفاخر بذلك
بحجة التقدم والعلم ،
فلما ضاع ( لسان ) الأبناء تبعه ضياع الدين والأخلاق ،
فتنصر صنف وتشيع آخر ،
فلم يظفر ( الأب المسكين ) لا بعلم ولا بلغة ولا بدين
.
ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم .
وإنه ليحز في قلب صاحب ( الضاد )
أن يرى هذا الكم الهائل من الأخطاء النحوية والاملائية
التي يقع فيها كُتاب ( البحوث والمقالات ) - وقلمي على رأسهم - ،
فمنا للأسف : من لا يفرق بين اللام القمرية أو اللام الشمسية ،
ومنا : من لا يفرق بين الضاد والظاء ،
أو بين همزة الوصل وهمزة القطع ،
ومنا : من يرفع المنصوب ويفتح المجرور
وينصب المرفوع إلى غير ذلك من الأخطاء
التي لا تغتفر بحق ( لغة ) قد أكرمها المولى - عز وجل -
إذ جعلها لغة أعظم وأشرف ( كلامه ) .
لذلك كتبت هذه النصيحة الأخوية فلنتوخى الدقة
في ( الكتابة والإملاء ) لتظهر تلك ( الكتابات )
بتنسيق جميل وكتابة مميزة.
ومن الأمثلة على تلك ( الأخطاء الاملائية ) :
يكتب بعضهم :
• ( هاذا ) ، والصحيح : ( هذا )
• ( لاكن ) ، والصحيح : ( لكن )
• ( بعظ ) ، والصحيح : ( بعض )
• ( الذاد ) ، والصحيح : ( الضاد )
• ( كلماة ) ، والصحيح : ( كلمة )
• ( خاصتًا ) ، والصحيح : ( خاصةً )
• ( الضلم ) ، والصحيح : ( الظلم )
• ( ريئيس ) ، والصحيح : ( رئيس )
• ( روءساء ) ، والصحيح : ( رؤساء )
• ( جوذورنا ) ، والصحيح : ( جذورنا )
• ( فظيلته ) ، والصحيح : ( فضيلته )
• ( اظطهاد ) ، والصحيح : ( اضطهاد )
• ( النصاره ) ، والصحيح : ( النصارى )
• ( الرحمان ) ، والصحيح : ( الرحمن )
• ( المنطغة ) ، والصحيح : ( المنطقة )
• ( الملاحض ) ، والصحيح : ( الملاحظ )
• ( إنشاء الله ) ، والصحيح : ( إن شاء الله )
• ( مسطلحات ) ، والصحيح : ( مصطلحات )
• ( السنه النبويه ) ، والصحيح : ( السنة النبوية )
• ( اللة المستعان ) ، والصحيح : ( الله المستعان )
وقفة هامة :
وهنا وقفة - أذكر بها قلمي وقلم غيري -
ألا وهي الحرص على علامات الترقيم :
وهي رموز وإشارات مخصوصة يستخدمها ( الكاتب )
في نهاية الجمل ،
أو بين أجزائها لتقسيم الكلام وإيضاح معانيه ،
وعلامات الترقيم كثيرة ، ومنها :
•
الفاصلة
( ، )
:
توضع بعد النداء وبين أجزاء الجمل ،
أو بين أقسام الشيء وأنواعه .
•
الفاصلة تحتها نقطة
( ؛ )
: توضع بين جملتين إحداهما سبب حدوث الأخرى
.
•
النقطة
( . )
:
توضع في نهاية الفقرة ، أو الجملة التامة المعنى .
•
النقطتان
( : )
: توضع قبل القول المنقول ، أو ما في معناه ،
أو بعد الكلمات الدالة على التقسيم أو التمثيل .
•
علامة الحذف
( ... )
: توضع لدلالة على كلام محذوف من النص .
•
علامة الاستفهام
( ؟ )
: توضع بعد صيغة السؤال ، أو الاستفهام
.
•
علامة التعجب
( ! )
: توضع بعد الكلمات ، أو الجمل ،
أو المعنى المتعجب منه .
•
علامة الاقتباس
( " "
)
:
توضع كعلامة اقتباس لكلام منقول
.
•
علامة الشرطة المعترضة
( - - )
: توضع قبل وبعد الجمل الاعتراضية .
•
علامة القوسان الحاصرتان
( [ ] )
:
توضع بين الكلام الزائد ،
أو الذي ليس من النص .
•
علامة القوسان
( ( ) )
:
يوضع بينهما أرقام الصفحات والتاريخ ،
أو مرجع داخل النص .
تنبيه هام :
وفي الختام أحببت أنه ( أنبه ) على بعض ( الكتاب )
ممن يكثر من ( النسخ واللصق ) دون قراءة وتأمل !
أن ينتبه جيدًا في نقله لرسم وتشكيل ( الآيات القرآنية
أو الأحاديث الصحيحة ) ،
فيطابق ( الآيات ) كما في ( القرآن ) وينتبه للسقط منها .
فلذا أهيب بقلمي قبل أن أهيب بقلمك :
أن يحرص على مشاهدة رسم الحروف والكلمات
وكثرة المطالعة والقراءات ،
لنتعلم كيفية التمييز بين الأحرف والهمزة
وترتيب الجمل وتنسيق الكلمات ،
وعندنا مناجم من ( الذهب ) لمن أراد أن يقوي ( قلمه )
و ( عقيدته ) من خلال مطالعة كتب ( العقيدة ) و ( المصطلح ) ،
والاستفادة ممن من الله تعالى عليهم بسلامة اللغة والنطق والكتابة .
والله تعالى وحده أعلى وأعلم ،
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .
هيفولا
مشاهدة ملفه الشخصي
إرسال رسالة خاصة إلى هيفولا
البحث عن المشاركات التي كتبها هيفولا