عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم يوم أمس, 08:50 PM
حور العين حور العين غير متواجد حالياً
Senior Member
 
تاريخ التسجيل: May 2015
المشاركات: 63,841
افتراضي إِذَا اشْتَكَى الْإِنْسَانُ الشَّيْءَ مِنْهُ


من: الأخت / أم لـؤي
إِذَا اشْتَكَى الْإِنْسَانُ الشَّيْءَ مِنْهُ

عن عائشة رضي الله عنها: أن النبي ﷺ كان إذا اشتكى الإنسان الشيء منه، أو كانت به قرحة، أو جرح،

قال النبي ﷺ بأصبعه هكذا، -ووضع سفيان بن عيينة وهو راوي الحديث سبابته بالأرض ثم رفعها-،

وقال: (بسم الله، تربة أرضنا، بريقة بعضنا، يُشفى سقيمنا، بإذن ربنا). متفق عليه.

هذا الحديث العظيم غفل عنه كثير من الناس؛ فإن المريض قد يعاني أمدًا طويلًا، ويجرِّب أنواع الأدوية،

ثم قد لا يخرج بكبير طائل، ولكن ما أن يفعل الإنسان هذا العلاج النبوي إلا ويجد نفسه في عافية من الله تبارك وتعالى.

في هذا الحديث تُخبرُ أمُّ المُؤمِنينَ عائشةُ رَضِيَ اللهُ عنها، أنَّه ﷺ "كَانَ إِذَا اشْتَكَى الْإِنْسَانُ الشَّيْءَ مِنْهُ":

اشتكى من نفسه، بحيث صار له علة، أو مرض، "أَوْ كَانَتْ بِهِ قَرْحَةٌ أَوْ جُرْحٌ": أو أن ذلك يكون لعلاج القرحة،

أو لعلاج الجروح، "قَالَ النَّبِيُّ ﷺ بِإِصْبَعِه هكذا": وَضَعَ ﷺ سَبَّابَتَه المبلولةَ بِرِيقِه بِالْأَرْضِ، ليعلق فيها شيء من التراب،

ثمَّ رفَعُ إصبَعَه ووضَعَها حوْلَ مَكانِ المرض، أو بمكان القرحة أو الجرح، ونحو ذلك، وقال: «باسْمِ اللَّهِ، تُرْبَةُ أرْضِنَا، برِيقَةِ بَعْضِنَا»:

فيها أو عليها شيءٌ مِن رِيقِنا المقتَرِنِ باسمِ اللهِ تعالى، «يُشفَى سَقيمُنا، بِإِذْنِ ربِّنا»:

يُشفَى المريضُ ببعْضِ هذهِ التُّربةِ معَ اللُّعابِ، المذكورِ عليهِ اسمُ اللهِ.

والارتباط بين تربة أرضنا، بريقة بعضنا من أمور الغيب؛ فنؤمن بذلك، ونصدق به؛ لأنه جاء عن المعصوم،

وإن اليقين له أثر في مثل هذه الأمور، فهذا من الرُّقى النبوية، وإن لم نعقل وجه الترابط بين التربة والريق،

ولا يختص هذا بأرض المدينة، وإنما أي تراب نظيف.

رد مع اقتباس