
يوم أمس, 04:22 PM
|
|
Senior Member
|
|
تاريخ التسجيل: May 2015
المشاركات: 63,901
|
|
ذوقُ الصـــــــــــلاة
من: الأخت / أم لـؤي
ذوقُ الصـــــــــــلاة
-عندَ ابن القيم-
*اهدنا الصراط المستقيم*
ثم تأمل ضرورته وفاقته إلى قوله: {اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ} الذي مضمونه:
1- معرفة الحق.
2- وقصده وإرادته.
3-والعمل به
4- والثبات عليه.
5- والدعوة إليه والصبر على أذى المدعو
*فباستكمال هذه المراتب الخمس تستكمل الهداية وما نقص منها نقص من هدايته.*
*أمور الهداية ..*
ولما كان العبد مفتقرًا إلى هذه الهداية في ظاهره وباطنه في جميع ما يأتيه ويذره من:
1- أمور قد فعلها على غير الهداية علمًا، وعملاً وإرادة فهو محتاج إلى التوبة منها وتوبته منها هي الهداية.
2- وأمور قد هدي إلى أصلها دون تفصيلها، فهو محتاج إلى هداية تفاصيلها.
3- وأمور قد هدي إليها من وجه دون وجه فهو محتاج إلى تمام الهداية فيها؛ لتتم له الهداية ويزاد هدى إلى هداه.
4- وأمور يحتاج فيها إلى أن يحصل له من الهداية في مستقبلها مثلما حصل له في ماضيها.
5- وأمور يعتقد فيها بخلاف ما هي عليه، فهو محتاج إلى هداية تنسخ من قلبه ذلك الاعتقاد، وتثبت فيه ضده.
6- وأمور من الهداية هو قادر عليها، ولكن لم يخلق له إرادة فعلها فهو محتاج في تمام الهداية إلى خلق إرادة يفعلها بها.
7- وأمور منها هو غير قادر على فعلها مع كونه مريدًا فهو محتاج في هدايته إلى إقداره عليها.
8- وأمور منها هو غير قادر عليها ولا مريد لها فهو محتاج إلى خلق القدرة والإرادة له لتتم له الهداية.
9- وأمور هو قائم بها على وجه الهداية اعتقادًا وإرادة وعملاً فهو محتاج إلى الثبات عليها واستدامتها.
(ولما كان العبد مفتقراً إلى كل هذا )*
كانت حاجته إلى سؤال الهداية أعظم الحاجات وفاقته إليها أشد الفاقات، *فرض عليه الرب الرحيم هذا السؤال كل يوم وليلة في أفضل أحواله،*
وهي الصلوات الخمس مرات متعددة، لشدة ضرورته وفاقته إلى هذا المطلوب.
|