الموضوع: حديث اليوم 10
عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 05-14-2019, 06:58 AM
حور العين حور العين غير متواجد حالياً
Senior Member
 
تاريخ التسجيل: May 2015
المشاركات: 39,891
افتراضي حديث اليوم 10

من:إدارة بيت عطاء الخير

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة

حديث اليوم

( باب قول النبي صلى الله عليه وسلم

إذا رأيتم الهلال فصوموا وإذا رأيتموه فأفطروا )


حدثنا عبد الله بن مسلمة حدثنا مالك عن نافع

عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما



( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر رمضان فقال لا تصوموا

حتى تروا الهلال ولا تفطروا حتى تروه فإن غم عليكم فاقدروا له )



الشروح



( باب قول النبي - صلى الله عليه وسلم - : إذا رأيتم الهلال فصوموا )

هذه الترجمة لفظ مسلم من رواية إبراهيم بن سعد عن ابن شهاب عن سعيد

عن أبي هريرة ، وقد سبق للمصنف في أول الصيام من طريق ابن شهاب

عن سالم عن أبيه بلفظ : " إذا رأيتموه " وذكر البخاري في الباب أحاديث

تدل على نفي صوم يوم الشك رتبها ترتيبا حسنا : فصدرها بحديث عمار

المصرح بعصيان من صامه ، ثم بحديث ابن عمر من وجهين ، أحدهما بلفظ

: فإن غم عليكم فاقدروا له ، والآخر بلفظ : فأكملوا العدة ثلاثين وقصد بذلك

بيان المراد من قوله : " فاقدروا له " ، ثم استظهر بحديث ابن عمر أيضا :

الشهر هكذا وهكذا ، وحنس الإبهام في الثالثة ثم ذكر شاهدا من حديث

أبي هريرة لحديث ابن عمر مصرحا بأن عدة الثلاثين المأمور بها تكون

من شعبان ، ثم ذكر شاهدا لحديث ابن عمر في كون الشهر تسعا وعشرين

من حديث أم سلمة مصرحا فيه بأن الشهر تسع وعشرون ، ومن حديث أنس

كذلك ، وسأتكلم عليها حديثا حديثا ، إن شاء الله تعالى .



قوله : ( لا تصوموا حتى تروا الهلال )

ظاهره إيجاب الصوم حين الرؤية متى وجدت ليلا أو نهارا لكنه محمول

على صوم اليوم المستقبل ، وبعض العلماء فرق بين ما قبل الزوال أو بعد ،

وخالف الشيعة الإجماع فأوجبوه مطلقا ، وهو ظاهر في النهي عن ابتداء

صوم رمضان قبل رؤية الهلال ، فيدخل فيه صورة الغيم وغيرها ، ولو وقع

الاقتصار على هذه الجملة لكفى ذلك لمن تمسك به ، لكن اللفظ الذي

رواه أكثر الرواة أوقع للمخالف شبهة ، وهو قوله : " فإن غم عليكم فاقدروا له "

فاحتمل أن يكون المراد التفرقة بين حكم الصحو والغيم ، فيكون التعليق

على الرؤية متعلقا بالصحو ، وأما الغيم فله حكم آخر .



ويحتمل أن لا تفرقة ، ويكون الثاني مؤكدا للأول ، وإلى الأول ذهب أكثر

الحنابلة ، وإلى الثاني ذهب الجمهور ، فقالوا : المراد بقوله : " فاقدروا له

" أي : انظروا في أول الشهر ، واحسبوا تمام الثلاثين ، ويرجح هذا التأويل

الروايات الأخر المصرحة بالمراد ، وهي ما تقدم من قوله : " فأكملوا العدة

ثلاثين " ونحوها ، وأولى ما فسر الحديث بالحديث ، وقد وقع الاختلاف

في حديث أبي هريرة في هذه الزيادة أيضا فرواها البخاري كما ترى بلفظ :

" فأكملوا عدة شعبان ثلاثين " وهذا أصرح ما ورد في ذلك ، وقد قيل :

إن آدم شيخه انفرد بذلك ، فإن أكثر الرواة عن شعبة قالوا فيه : فعدوا

ثلاثين أشار إلى ذلك الإسماعيلي وهو عند مسلم وغيره . قال : فيجوز أن

يكون آدم أورده على ما وقع عنده من تفسير الخبر .

أسأل الله لي و لكم الثبات اللهم صلِّ و سلم و زِد و بارك
على سيدنا محمد و على آله و صحبه أجمعين


رد مع اقتباس