|
|
|
| المستشار نبيل جلهوم | ||
| المهندس عبدالدائم الكحيل | الدكتور عبدالله بن مراد العطرجى | بطاقات عطاء الخير |
| دروس اليوم | أحاديث اليوم | بطاقات لفلي سمايل |
|
تسجيل دخول اداري فقط |
| رسائل اليوم رسائل بيت عطاء الخير اليومية |
![]() |
| انشر الموضوع |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
#1
|
|||
|
|||
|
من : الأخت الزميلة / جِنان الورد لا تُخبر من يعلم بحقيقة ما يَعلَم المنطق المادي البارد يقول: لا تُخبر من يعلم بحقيقة ما يَعلَم، فهذا تكرار لا داعي له ! حسنا، ربما يكون ذلك في الأعراف الجافة الرسمية، لكن في عُرف المحبين، ومقامات المناجاة، تسقط هذه الحسابات الجافة تمامًا. تأمل هذا البوح الرقيق والمنكسر لامرأة عمران: {رَبِّ إِنِّی وَضَعۡتُهَاۤ أُنثَىٰ}. هي تقف بقلب واجف، تهمس بخيبة أملها، وتعتذر عن قصور نذرها ظنا منها أن المنذور ينبغي أن يكون ذكرا ليخدم الدين كما تمنت. وهنا تبرز جملة عجيبة: {وَٱللَّهُ أَعۡلَمُ بِمَا وَضَعَتۡ}. إذا كان الخالق يعلم نوع الجنين قبل أن يُخلق أصلا؛ فلماذا تسترسل المرأة الصالحة في الشكوى، وسرد التفاصيل، وحتى تسمية الوليدة؟ هذا هو سر "المناجاة" ! الدعاء ليس "نشرة أخبار" تُرفع للسماء لإبلاغ غائب، ولكنه "تطبيب" لجراح الأرض بالافتقار لمن يملك الأمر. الله لا ينتظر منك "المعلومة"، بل يُريد منك "الانكسار". يُحب أن يسمع ضراعتك وابتهالك، وتفاصيل وجعك، وفضفضة قلبك المنهك. تعرف مشهد الارتماء على كتف حانية، وثم انطلاق اللسان بالحكي؛ لتخبر والدة عن جرحٍ هي أول من رأته وعرفته وربما ضمدته للتو ! هذا الحكي يخفف حتى لو كان بين البشر؛ فما بالك إن كان بين يدي خالق البشر؟! لا تكتم أوجاعك في صدرك جفاءً بِحُجَّة أنه يعلم حالك فلا داعي لأن تحكي" ! نعم هو يعلم يقينًا؛ لكنه يُحب أن يسمعها بصوت ضعفك وافتقارك.
|
![]() |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | |
|
|
![]() |