![]() |
![]() |
المستشار نبيل جلهوم | ||
المهندس عبدالدائم الكحيل | الدكتور عبدالله بن مراد العطرجى | بطاقات عطاء الخير |
دروس اليوم | أحاديث اليوم | بطاقات لفلي سمايل |
|
تسجيل دخول اداري فقط |
الرسائل اليومية لبيت عطاء الخير لنشر و إعادة الأخلاق الإسلامية الحقيقية للأسرة |
انشر الموضوع |
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
#1
|
|||
|
|||
![]() الأخ / مصطفى آل حمد أمثال القرآن الكريم { وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَعْمَالُهُمْ كَسَرَابٍ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ مَاءً } الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين، اللهم أخرجنا من ظلمات الجهل والوهم إلى أنوار المعرفة والعلم، ومن وحول الشهوات إلى جنات القربات. البشر عند الله عز وجل قسمان لا ثالث لهما : أيها الأخوة الكرام : لازلنا في أمثال القرآن الكريم، والمثل اليوم قوله تعالى: { وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَعْمَالُهُمْ كَسَرَابٍ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ مَاءً حَتَّى إِذَا جَاءَهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئًا وَوَجَدَ اللَّهَ عِنْدَهُ فَوَفَّاهُ حِسَابَهُ وَاللَّهُ سَرِيعُ الْحِسَابِ } ] سورة النور : 39 ] المقطع الأول من هذه الآية أن البشر كما تعلمون لهم تقسيمات لا تعد ولا تحصى، ولكن البشر عند الله قسمان لا ثالث لهما؛ مؤمن وكافر، مستقيم ومنحرف، مقبل ومدبر، محسن ومسيء، سماها بعض الفلسفة الأثنينية، في الحياة خير وشر، وحق وباطل، وخلق وسوء خلق، في حياتنا دائماً شيئان متناقضان. لذلك أنت كائن متحرك، ما الذي يحركك؟ حاجات أودعها الله فيك، أنت بحاجة إلى الطعام والشراب إذاً تتحرك، بحاجة إلى الشق الآخر، إلى زوجة، والزوجة إلى زوج، إذاً يتحرك ليتزوج، بحاجة إلى تأكيد الذات يسعى ليتفوق، لأن عنده حاجات ثلاثة، حاجة إلى الطعام والشراب، حاجة إلى الطرف الآخر، حاجة إلى تأكيد الذات، هو كائن متحرك، هنا المشكلة، هذه الحركة إما أن تأتي وفق منهج الله، فأنت مؤمن، وأنت الناجح والفالح، وأنت من أهل الجنة، وإذا جاءت هذه الحركة بخلاف منهج الله فهذا هو الكافر، والمشرك، والفاسق، والمنحرف، والهالك في الدنيا والآخرة، القضية فيها حالتان متناقضتان، مؤمن وغير مؤمن، سعيد وشقي، موفق وغير موفق، متصل ومنقطع، أخلاقي ولا أخلاقي، صاحب مبدأ وصاحب مصلحة، هذه الأثنينية. حجم الإنسان عند الله بحجم عمله ونوعه : الكافر إذا تحرك حركته استيقظ صباحاً، انطلق إلى عمله، حركته قد يتوهمها أنه يحقق إنجازاً كبيراً لكن خالق الأكوان يقول لنا : حركته تشبه سراباً بقيعة يحسبه الظمآن ماء، والعملية معقدة جداً في شرحها العلمي، إنسان يمشي في وقت حار جداً في الصحراء، ليس فيها قطرة ماء انعكاس الأضواء على الأرض قد يشكل ما يوهم أنه ماء، فدائماً غير المؤمن الكافر يظن أنه يقدم إنجازاً كبيراً، هذا الإنجاز لا وزن له يوم القيامة، والدليل: { وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاء مَّنثُورًا } [سورة الفرقان الآية : 23 ] ليس له وزن أحياناً، يكون العمل سيئاً، عمل فيه إفساد، فيه إضلال، فيه استغلال، فيه تعذيب لصنف من البشر، فيه حرمان لقسم من البشر، وأحياناً العمل ظاهره جيد لكن وراءه نوايا سيئة، أي إحباط العمل بإحدى حالتين؛ إما أن يكون العمل في الأصل ساقطاً، عمل محبط، أو أن يكون عملاً حسناً في ظاهره لكن ينطوي على نوايا لا ترضي الله عز وجل، فأنت حجمك عند الله بحجم عملك، ونوع عملك، قال تعالى : { ولِكُلٍّ دَرَجَاتٌ مِّمَّا عَمِلُواْ } [سورة الأنعام : 132 ] كل ذنب يقترفه الإنسان يعد حجاباً بينه وبين الله : أيها الأخوة الكرام : الأمر بالضبط، طريق سمّه إن شئت الطريق إلى الله، غير المستقيم في هذا الطريق عقبات كؤود تحول بينه وبين متابعة السير على هذا الطريق، كل معصية عقبة كؤود، أنت راكب سيارة، أمامك طريق، عرضه أربعة أمتار، فيه صخرة عرضها أربعة أمتار، ارتفاعها أربعة أمتار، هل تستطيع أن تمشي؟ هذه عقبة كؤود، ما هي الاستقامة؟ هي أن تزيح هذه العقبات من هذا الطريق إلى الله، § كان هناك كذب تركت الكذب، § كان هناك علاقة لا ترضي الله مع النساء تركتها، § كان هناك كسب مال حرام تركته، فكل معصية هي عقبة كؤود في السير إلى الله، لذلك أيها الأخوة لو إنسان توقف وصلى، وقرأ الفاتحة، وقرأ سورة، وركع، وسجد، إذا كان عنده مخالفات كبيرة، عنده مال حرام، عنده حرام من نوع آخر، هذه تمنعه أن يتصل بالله، يستطيع أن يصلي أما أن يتصل بالله فلا يستطيع، لذلك كل ذنب يقترفه الإنسان يعد حجاباً بينه وبين الله. العمل الصالح أحد أكبر أسباب الإقبال على الله عز وجل : الآن تصور إنساناً أزال كل هذه العقبات ماله حلال، بيته إسلامي، زوجته محجبة، مثلاً دخله صحيح، عمله متقن، أي استقام والاستقامة بشكل أو بآخر سلبية، أي أثناء بيعه وشرائه ما كذب، ما : حرف ناف، ما غش ، ما احتال، هذه الاستقامة تحقق له السلامة فقط، لكن صدقوا ولا أبالغ وأنا أعني ما أقول، السلامة وحدها ليست مسعدة لأنها امتناع - ما كذبت ما عندك مشكلة - ما غشيت ما عندك مشكلة - ما أكلت مالاً حراماً ما عندك مشكلة - ما طلقت زوجتك طلاقاً تعسفياً ما عندك مشكلة أنت مستقيم لكن السلامة شيء والسعادة شيء آخر، السلامة : أساسها الامتناع عن أي معصية، أما السعادة : أساسها التقرب إلى الله بالعمل الصالح، لذلك نحن نستخدم دائماً في الحديث عن العمل كلمتين، |
|
|
![]() |