|
|
|
| المستشار نبيل جلهوم | ||
| المهندس عبدالدائم الكحيل | الدكتور عبدالله بن مراد العطرجى | بطاقات عطاء الخير |
| دروس اليوم | أحاديث اليوم | بطاقات لفلي سمايل |
|
تسجيل دخول اداري فقط |
| رسائل اليوم رسائل بيت عطاء الخير اليومية |
![]() |
| انشر الموضوع |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
#1
|
|||
|
|||
|
من: الأخت / أم لـؤي طبطبة ل قلبك إلى التي يمرّ رمضان عليها مسرعًا، فتشعر بوخزة في قلبها كلما انقضى يوم، وتقول في نفسها: "لم أفعل ما كنت أطمح إليه… لم أطِل القيام كما أردت، ولم أُكثر الختمات كما خططت…" إلى من تتقاسم وقتها بين رضيعٍ يحتاج حضنها، وطفلٍ يتعلق بثوبها، وطالبٍ ينتظر متابعتها، وبيتٍ لا تنتهي مسؤولياته… إلى من تعيش سباقًا يوميًا مع الساعة، فإذا همّت أن تجلس مع مصحفها في خلوة هادئة، طرق بابها واجبٌ جديد! أقول لكِ بلطفٍ ومحبة: تمهّلي… وأعيدي ترتيب الفكرة في قلبك. رمضان ليس سباق أرقام، ولا منافسة ختمات، ولا مقارنة بينكِ وبين غيرك. رمضان عبودية… والعبودية أن تعبدي الله حيث أقامك، لا حيث تشتهين أنتِ أن تكوني. تذكّري أنكِ مِلكٌ لله، وأنه سبحانه اختار لكِ هذا الدور: أن تكوني أمًّا، وزوجة، وراعية بيت. وهذه ليست عوائق عن العبادة… بل هي أبواب عبادة مفتوحة لكِ وحدك. قد تُغلق في وجهكِ ساعة قيام طويلة، لكن يُفتح لكِ باب احتساب كل دقيقة وأنتِ تُرضعين، أو تُطعمين، أو تُعلّمين، أو تُصلحين بين إخوة. الفرق كلّه في النية. حين تُجدّدين نيتكِ، يتحوّل التعب إلى أجر، والسهر إلى قُربة، وخدمة زوجكِ إلى طاعة، وتربيتكِ لأولادكِ إلى صدقة جارية لكِ ما حييتِ وبعد مماتكِ. لا تظني أن الله ينظر إلى كثرة أعمالكِ فقط، بل ينظر إلى صدق قلبك. قد تسبقين غيركِ وأنتِ في مطبخك، بقلبٍ منكسرٍ مشتاق، على أخرى في محرابها وقلبها غافل. عبادات القلوب عظيمة: رضاكِ، تسليمكِ، صبركِ، احتسابكِ، مجاهدتكِ لنفسكِ حين يثقل الجسد… كلها عند الله ليست هيّنة. بل أزيدكِ أمرًا يطمئن قلبك: حين تنوين الخير وتعجزين عنه لعذرٍ صادق، يكتب الله لكِ أجره كاملًا. وربّ عملٍ قليلٍ باركه الإخلاص فصار عند الله عظيمًا. صيامكِ وأنتِ تعملين في بيتكِ عبادة ممتدة. ذكرُكِ وأنتِ تطبخين نور. استغفارُكِ وأنتِ ترتبين بيتكِ رفعة. دعاؤكِ لأولادكِ في سجودٍ سريعٍ قد يفتح الله به عليهم أبواب الهداية مدى الحياة. لا تحتقري دقيقة. لا تستصغري تسبيحة. لا تهملي دمعة شوقٍ في جوف الليل ولو كانت قصيرة. وإن ضاق صدركِ يومًا،... قولي: يا رب، تعلم أني أُحب أن أكون أكثر، ولكنك تعلم ضعفي… فأعنّي وبلّغني وأجرني بنيّتي. واجعلي لكِ نصيبًا ثابتًا ولو قليلًا: وردًا يسيرًا لا تتركينه. أذكارًا تملأ فراغ الطريق والعمل. دعاءً صادقًا في أوقات الإجابة. فالسر ليس في الكثرة… بل في الثبات. وتذكّري: أمٌّ تُربي جيلًا صالحًا باحتساب، قد تفوق في ميزانها سنواتٍ من نوافل كثيرة. فأنتِ لا تعيشين رمضان وحدكِ… أنتِ تصنعين رمضان في قلوب أطفالكِ أيضًا. فارفقي بنفسكِ، وجددي نيتكِ كل صباح، وقولي: يا رب، هذا جهدي، فتقبله مني. أبشري… فالله لا يضيع دمعة صادقة، ولا نية طيبة، ولا قلبًا مشتاقًا. أعان الله قلوبكنّ، وبارك سعيكنّ، وجعل تعبكنّ رفعةً في الدرجات، وبلغنا وإياكنّ تمام القبول.
|
![]() |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | |
|
|
![]() |