|
|
|
| المستشار نبيل جلهوم | ||
| المهندس عبدالدائم الكحيل | الدكتور عبدالله بن مراد العطرجى | بطاقات عطاء الخير |
| دروس اليوم | أحاديث اليوم | بطاقات لفلي سمايل |
|
تسجيل دخول اداري فقط |
| رسائل اليوم رسائل بيت عطاء الخير اليومية |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
#1
|
|||
|
|||
|
من:إدارة بيت عطاء الخير درس اليوم الحج اقتداء وانضباط وسلوك أولًا: الإحرام هذا اللفظ الإسلامي الخالص اشتق من الفعل (حرم)، فمعنى الإحرام مرتبط بما يرتديه الحاج من إزار يغطي نصفه الأسفل، ورداء يغطي نصفه الأعلى، فبمجرد إحرامه حرم عليه لبس المخيط، والتطيب، وتغطية الرأس، والجماع وعقد الزواج، وقص الأظافر وإزالة الشعر، يقال للرجل الذي ارتدى ملابس الإحرام: مُحرِم، كما يقال للمرأة التي نوت الحج: محرمة، عن عائشة - رضي الله عنها - قالت: "كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى وَبِيصِ الطِّيبِ فِي مَفْرِقِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وآله وسلم - وَهُوَ مُحْرِمٌ" [البخاري، ٢٧١]، وقال الجناب النبوي المكرم - صلى الله عليه وآله وسلم: «لَا تَنْتَقِبِ الْمَرْأَةُ الْمُحْرِمَةُ وَلَا تَلْبَسِ الْقُفَّازَيْنِ» [صحيح البخاري، ١٨٣٨]. ثانيًا: حرم .. حدود رسمها الخليل بأمر الجليل أصل ذكر الحرم قوله -تعالى: ﴿أَوَلَمۡ نُمَكِّن لَّهُمۡ حَرَمًا ءَامِنࣰا یُجۡبَىٰۤ إِلَیۡهِ ثَمَرَٰتُ كُلِّ شَیۡءࣲ رِّزۡقࣰا مِّن لَّدُنَّا وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَهُمۡ لَا یَعۡلَمُونَ﴾ [القصص: ٥٧]، والذي حَدَّ حدود الحرم أولًا هو نبي الله إبراهيم - عليه السلام - بأمر الله له ووحيه إليه، جاء في الموسوعة الفقهية: "حد الحرم من جهة المدينة المنورة عند التنعيم وهو على ثلاثة أميال، ويعرف الآن بمسجد عائشة، فما بين الكعبة المشرفة والتنعيم حرم، والتنعيم من الحل، ومن جهة اليمن سبعة أميال، ومن جهة جدة عشرة أميال، ومن جهة الجعرانة تسعة أميال، ومن جهة العراق سبعة أميال، ومن جهة الطائف على عرفات من بطن نمرة سبعة أميال عند طرف عرنة، وابتداء الأميال من الحجر الأسود" [الموسوعة الفقهية، ١٧/١٨٥-١٨٦]، والحرم لا يجوز فيه حمل السلاح، ولا قطع شجره، ولا تنفير صيده، ولا الهَمُّ فيه بالسيئة. ثالثًا: حجر .. ياقوتة بيضاء سودتها الخطايا أكثر الأحجار شهرة وبركة هو الحجر الأسود، الذي من عنده يبدأ الطواف حول الكعبة وعنده ينتهي، ولا يُحسب الشوط في الطواف إلا بهذه الحدود، أنزله الله من الجنة وكان أشد بياضًا من اللبن، عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم: «نَزَلَ الْحَجَرُ الْأَسْوَدُ مِنَ الْجَنَّةِ وَهُوَ أَشَدُّ بَيَاضًا مِنَ اللَّبَنِ، فَسَوَّدَتْهُ خَطَايَا بَنِي آدَمَ» [سنن الترمذي، ٨٧٧]، وكان سيدنا عمر - رضي الله عنه - يُقَبِّلُه ويقول: "أَمَا وَاللهِ إِنِّي لَأَعْلَمُ أَنَّكَ حَجَرٌ لَا تَضُرُّ وَلا تَنْفَعُ، وَلَوْلا أَنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وآله وسلم – قَبَّلَكَ مَا قَبَّلْتُكَ، ثُمَّ دَنَا فَقَبَّلَهُ" [مسند الإمام أحمد: ٣٢٧]. والحجر الأسود يشهد لكل من استلمه، عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم: «يَأْتِي هَذَا الْحَجَرُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَهُ عَيْنَانِ يُبْصِرُ بِهِمَا وَلِسَانٌ يَنْطِقُ بِهِ، يَشْهَدُ لِمَنِ اسْتَلَمَهُ بِحَقٍّ» [أخرجه مسلم (١١٣٣)، وأبو داود (٢٤٤٦)، ومسند الإمام أحمد: (٢٢١٥)]، ومن استلمه قبَّله، فإن لم يستطع لَمَسه بيده وقبَّل يده، أو أشار إليه بشيء وقبَّل ذلك الشيء، عن أبي الطفيل قال: "رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وآله وسلم - يَطُوفُ بِالْبَيْتِ وَيَسْتَلِمُ الرُّكْنَ بِمِحْجَنٍ مَعَهُ وَيُقَبِّلُ الْمِحْجَنَ" [صحيح مسلم: ١٢٧٥]، وعند الحجر تذرف الدموع وتُسكب العبرات، عن ابن عمر - رضي الله عنهما - قال: "استقبل رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - الحجر واستلمه، ثم وضع شفتيه عليه يبكي طويلًا، فالتفت فإذا عمر يبكي، فقال: «يَا عُمَرُ، هَا هُنَا تُسْكَبُ الْعَبَرَاتُ» [المستدرك، ١٦٧٠]. رابعًا: حلق الرأس .. ومطلق التسليم حلق الرأس من شعائر الحج، وهو أفضل من التقصير، عن عبد الله بن عمر أن رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - قال: «اللَّهُمَّ ارْحَمِ الْمُحَلِّقِينَ»، قَالُوا: وَالْمُقَصِّرِينَ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: «اللَّهُمَّ ارْحَمِ الْمُحَلِّقِينَ»، قَالُوا: وَالْمُقَصِّرِينَ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: «وَالْمُقَصِّرِينَ» [صحيح البخاري، ١٧٢٧]، ويجب على الحاج الإبقاء على إحرامه وعدم الحلق حتى يرمي جمرة العقبة يوم النحر، إنَّه قمَّة الانضباط والاقتداء والتسليم لِما شَرَعَه الله، حتى فيما يظنُّه الناس من العادات – الحلق- ثم يذبح بعد ذلك هديه، ثم بعد ذلك يحلق أو يقصر، فإذا حلق أدركته دعوة رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - بالرحمة مرتين. خامسًا: تحلل .. عودة الروح إلى فطرتها بعد العناء التحلل لفظ مرتبط بالحج؛ لأن الإحرام يقابله التحلل منه، وهو لا يكون تبعًا لهوى المُحرم حيث يتحلَّل متى شاء، بل اتفق الفقهاء على أن في الحج تحللين؛ يحصل التحلل الأول بفعل اثنين من ثلاثة: رمي جمرة العقبة والحلق وطواف الإفاضة، ويحل به كل شيء إلا النساء، وأما التحلل الثاني (الأكبر) فيحصل بفعل الشيء الثالث من الأشياء السابقة، فإذا كان قد رمى الجمرة وحلق ثم طاف طواف الإفاضة حلَّ له كل شيء، وخرج عن إحرامه بالكلية بالإجماع [الفقه الإسلامي وأدلته، ٣/٥٩٣-٥٩٤]. سادسًا: حرج .. دين يسر لا دين عسر الحرج هو الضيق والمشقة، وهي صفة منفية عن ديننا الحنيف، قال تعالى: ﴿وَمَا جَعَلَ عَلَیۡكُمۡ فِی ٱلدِّینِ مِنۡ حَرَجࣲۚ﴾ [الحج: ٧٨]، والحج شعيرة أظهر الله –تعالى- فيها رحمته بالعباد ودفع الحرج عنهم فلما استأذنته السيدة (سَوْدَة) –رضي الله عنها- أنْ تخرج مِن المزدلِفَة قبل الزَّحام أذِن لها، وتمنَّت السيدة عَائِشَةَ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا- أن تكون معها، فعَنْ أمِّ المؤمنين عَائِشَةَ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا- قَالَتْ: "نَزَلْنَا المُزْدَلِفَةَ فَاسْتَأْذَنَتِ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَوْدَةُ، أَنْ تَدْفَعَ قَبْلَ حَطْمَةِ النَّاسِ، وَكَانَتِ امْرَأَةً بَطِيئَةً، فَأَذِنَ لَهَا، فَدَفَعَتْ قَبْلَ حَطْمَةِ النَّاسِ، وَأَقَمْنَا حَتَّى أَصْبَحْنَا نَحْنُ، ثُمَّ دَفَعْنَا بِدَفْعِهِ، فَلَأَنْ أَكُونَ اسْتَأْذَنْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَمَا اسْتَأْذَنَتْ سَوْدَةُ، أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ مَفْرُوحٍ بِهِ" [صحيح البخاري:١٦٨١]. كما وردت لفظة (حرج) في الحج على لسان رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو "أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وآله وسلم – وَقَفَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ، فَجَعَلُوا يَسْأَلُونَهُ، فَقَالَ رَجُلٌ: لَمْ أَشْعُرْ، فَحَلَقْتُ قَبْلَ أَنْ أَذْبَحَ، قَالَ: «اذْبَحْ وَلَا حَرَجَ»، فَجَاءَ آخَرُ فَقَالَ: لَمْ أَشْعُرْ فَنَحَرْتُ قَبْلَ أَنْ أَرْمِيَ، قَالَ: «ارْمِ وَلَا حَرَجَ»، فَمَا سُئِلَ يَوْمَئِذٍ عَنْ شَيْءٍ قُدِّمَ وَلَا أُخِّرَ إِلَّا قَالَ: «افْعَلْ وَلَا حَرَجَ»، فكان من أحكام أعمال يوم النحر أنّْ يصح التقديم والتأخير بينها؛ دفعًا للحرج عن الحجيج بعد طول عملٍ وسهرٍ ووقوفٍ. [صحيح البخاري:١٧٣٦]. سابعًا: حصيات .. رميات صغيرة تنهزم بها شياطين النفس جمع حصاة، وبها ترمى الجمرات، ومن السنة جمع الحصيات من مزدلِفة، عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: قال لي رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - غداة جُمُع (مزدلفة): «هَلُمَّ الْقُطْ لِي» فَلَقَطْتُ لَهُ حَصَيَاتٍ هُنَّ حَصَى الْخَذْفِ، فَلَمَّا وَضَعَهُنَّ فِي يَدِهِ، قَالَ: «نَعَمْ بِأَمْثَالِ هَؤُلاءِ، وَإِيَّاكُمْ وَالْغُلُوَّ فِي الدِّينِ، فَإِنَّمَا هَلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ بِالْغُلُوِّ فِي الدِّينِ» [مسند الإمام أحمد: ١٨٥١]، والخذف معناه رمي الحصى بالأصبعين، ومن شروط الرمي: أن يكون الحصى كحصى الخذف، وهو أكبر من الحمص ودون البندق كالفولة أو النواة، وأن يقع الحصى في المرمى، ورمي السبع واحدة واحدة؛ أي سبع رميات، وترتيب الجمرات بأن يبدأ بالجمرة التي تلي مسجد الخيف ثم الوسطى ثم جمرة العقبة اتباعًا للسنة، وترمى كل جمرة من الجمرات الثلاث في أيام التشريق بسبع حصيات، فيكون المرمي في كل يوم إحدى وعشرين حصاة، في حديث جابر عند مسلم: "أَنَّهُ - صلى الله عليه وآله وسلم - رَمَى جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ، يُكَبِّرُ مَعَ كُلِّ حَصَاةٍ مِنْهَا" [الفقه الإسلامي وأدلته، ٣/٥٦٥-٥٦٧]، فانظر كيف كان الحجُّ تربية وترويضًا للنفس، وكبحًا لجماحها عن الغلو والتطرف والإفراط والتفريط. أسأل الله لي و لكم الثبات اللهم صلِّ و سلم و زِد و بارك على سيدنا محمد و على آله و صحبه أجمعين |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | |
|
|
![]() |