|
|
|
| المستشار نبيل جلهوم | ||
| المهندس عبدالدائم الكحيل | الدكتور عبدالله بن مراد العطرجى | بطاقات عطاء الخير |
| دروس اليوم | أحاديث اليوم | بطاقات لفلي سمايل |
|
تسجيل دخول اداري فقط |
| رسائل اليوم رسائل بيت عطاء الخير اليومية |
| انشر الموضوع |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
#1
|
|||
|
|||
|
من:إدارة بيت عطاء الخير حديث اليوم إن العمل قد يكون ظاهره العصيان وصاحبه مُثاب، كأن ينطق الرجل بكلمة الكفر مُكرَها وقلبه مطمئن بالإيمان، أو يشرب مُسكِرا بغير رضاه، وفي المقابل قد يكون ظاهر العمل الإحسان وصاحبه في النار، كأن يُقتل المرء في ساحة قتال ليتغنى الناس بشجاعته، ويُنفق ماله في طرق الخير ليُثني الناس على كرمه، ويقرأ القرآن ليلفت إليه أعناق الغير، والقلب في كل هذه الأحوال واقف وحده في قفص الاتهام أو مُسجَّل بأزهى الحروف في لوحة الشرف. مذنب وبرئ!! وتأمل قول النبي صلى الله عليه وسلم: « إذا عُمِلَت الخطيئة في الأرض كان من شهِدها ؛ فكرِهها كمن غاب عنها، ومن غاب عنها فرضيها كان كمن شهدها ». سبحان الله! غائبٌ عن ساحة الجريمة لكنه أول المتهمين واسمه في سجل المذنبين، وآخر حضر الجريمة بنفسه ورآها بعينه ومع ذلك يأتي الحكم له بالبراءة!! والسبب في ذلك كله القلب الذي أنكر فسلِم أو رضي فأثم. وفي الحديث بشارة ونذارة ؛ بشارة لمن اضطر إلى حضور مجلس يُعصى الله فيه ولم يستطع أن ينكره بيده أو بلسانه بل ولم يقدر حتى على مغادرة المكان ؛ فيقوم القلب بالواجب وينبري للإنكار، ونذارة لرجل أراد الله له الخير فأبى لنفسه إلا الشر، وعصمه من المنكرات فأبى إلا التلطخ بها، وصرف جسده عن مكان الإثم فسافر إليه بقلبه وروحه فعوقب بمساواته مع مرتكب الجرم. إنه القلب حين يزني!! نعم يزني، ومع شدة وقع هذه الكلمة على النفس إلا أن الذي أطلقها هو من وصفه ربه أنه بالمؤمنين رؤوف رحيم، ومن رحمته ورأفته بأمّته تحذيره الصريح لها بقوله: « وزنا القلب: التمني ». قال الشيخ أحمد عبد الرحمن البنا: " زنا القلب التمني: أي يهوى وقوع ما تحبه النفس من الشهوة ". إن للقلب كسبا كسب الجوارح وعملا كعملها، والله سبحانه أعلن أنه يؤاخذ على كسب القلب ثوابا وعقابا، فقال سبحانه: ﴿ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ ﴾ [البقرة: 225]. اللهم صلى و سلم و بارك علي عبدك و رسولك سيدنا محمد و على آله و صحبه أجمعين . |
|
|
![]() |