صفحة بيت عطاء الخير
بطاقات عطاء الخير
تويتر عطاء الخير الرسمي
مجموعة بيت عطاء الخير الرسمية
بحث في موقع الدرر السنية
 

بحث عن:

ابحث بالموقع
تاريخ اليوم:

  المستشار نبيل جلهوم  
المهندس عبدالدائم الكحيل الدكتور عبدالله بن مراد العطرجى بطاقات عطاء الخير
دروس اليوم أحاديث اليوم بطاقات لفلي سمايل


مجموعات Google
اشترك فى مجموعة بيت عطاء الخير
البريد الإلكتروني:
زيارة هذه المجموعة

تسجيل دخول اداري فقط

إضافة رد
انشر الموضوع
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 10-21-2010, 01:55 PM
vip_vip vip_vip غير متواجد حالياً
Moderator
 
تاريخ التسجيل: May 2010
الدولة: egypt
المشاركات: 5,722
إرسال رسالة عبر Yahoo إلى vip_vip
افتراضي قيام الليل

21 خطبتى صلاة الجمعة بعنوان / قيام الليل
لفضيلة العضو الشيخ / نبيل عبدالرحيم الرفاعى
نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
أمام و خطيب مسجد التقوى - شارع التحلية - جدة
حصريــاً لبيتنا و لتجمع الجروبات الإسلامية الشقيقة
و سمح للجميع بنقله إبتغاء للأجر و الثواب
================================================== =================================
نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
الحمد لله أوجد الكائنات بقدرته ، وفاوت بينها بحكمته ،
أحاط بكل شيء علماً ، ووسع كل شيء حكماً، أحمده سبحانه وأشكره،
عمَّنا فضلاً وإنعاماً، وأولانا عقولاً وأفهاما،
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، جلّ عن الشريك والنظير،
وتنزَّه عن الصاحبة والظهير، وكل الخلق إليه فقير،
وأشهد أن سيدنا ونبينا محمداً عبد الله ورسوله،
الرسول الأمين، ورحمة الله للعالمين أجمعين،
اللهم صل وسلم وبارك على عبدك ورسولك سيدنا محمد، وعلى آله وأصحابه وذريته،
ومن اقتفى أثره وسار على طريقه وسنته، وسلم تسليماً كثيراً إلى يوم الدين.
أمـــا بعـــد :
فأوصيكم – أيها الناس – ونفسي بتقوى الله عز وجل،
فاتقوا الله رحمكم الله، تقربوا إليه بطاعته، والإكثار من ذكره وشكره،
وحسن عبادته، تودّدوا إليه بالتحدث بنعمه، والإحسان إلى خلقه،
تعرفوا إليه في الرخاء يعرفْكم في الشدة، إنكم لم تخلقوا عبثاً، ولم تتركوا سدى،
ومن خاف اليوم أمِن غداً، والربح لمن باع الفاني بالباقي،
والخسران لمن سدّت مسامعه الشهوات، وآثر الحياة الدنيا.
أيها المسلمون، الإنسان ضعيف لا قوة له إلا حين يتصل بربه،
الإنسان تواجهه قوى الشر، وتثقل عليه المقاومة بين دفع الشهوات وإغرءات المطامع،
يثقل عليه مجاهدة الطغيان، وتطول به الجادَّة، وتبعد عليه الشُقَّة،
وليس له في هذه الأمواج العاتية، ولا مفزع من التيارات الجارفة إلا الاعتصام بالله،
واللياذ بجنابه .
عباد الله، حديثنا اليوم عن أهمِّ العبادات في الإسلام، وأعظمها اتصالاً بالله سبحانه،
تلكم هي العبادة التي يفزع إليها نبينا محمد صلى الله عليه وسلم إذا حزبه أمر،
وقرّة عينه إذا ضاقت عليه المسالك.
الصلاة مورد النبع الذي لا يغيض، والكنز الذي يغني ويقني ويفيض حين تستحكم الأمور،
ويشتد هجير الحياة،
((يا بلال، أقم الصلاة، أرحنا بها)) .
الصلاة هي عمود الإسلام، وهي بإذن الله مفزع التائبين وملجأ الخائفين،
ونور المتعبّدين، وبضاعة المتاجرين، تجلو صدأ القلوب بأنوارها،
وتزيل حُجُب الغفلات بأذكارها، وتنير الوجوه بأسرارها وآثارها،
ومن كان أقوى إيماناً كان أحسن صلاة، وأطول قنوتاً، وأعظم يقيناً.
جاء في الحديث عن أبي هريرة رضي الله عنه
أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم قال :
((الصلاة خير موضوع، فمن استطاع أن يستكثر منها فليستكثر))
أخرجه الطبراني في الأوسط وإسناده حسن .
عباد الله، وتأتي صلاة الليل والتهجد في الأسحار ليتجلى هذا الاتصال بالله العلي الأعلى،
في صورة من التعبّد بهية بهيجة،
فقد صح في الخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال:
((أفضل الصلاة بعد الصلاة المفروضة صلاة الليل))
أخرجه مسلم في صحيحه من حديث أبي هريرة رضي الله عنه .
ولقد حكى الإجماع على ذلك غير واحد من أهل العلم،
والقدوة الأولى والأسوة العظمى نبينا محمد صلى الله عليه وسلم
كان يقوم من الليل حتى تفطرت قدماه الشريفتان .
[مُخرَّج في الصحيحين] .
((وربنا ينزل إلى السماء الدنيا كل ليلة حين يبقى ثلث الليل فيقول :
أنا الملك من الذي يدعوني فأستجيب له؟!
من الذي يسألني فأعطيه؟!
من الذي يستغفرني فأغفر له؟!))
وفي حديث عمرو بن عبسة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
((أقرب ما يكون الرب من العبد في جوف الليل الآخر،
فإن استطعت أن تكون ممن يذكر الله في تلك الساعة فكن)) ،
بل
((إن في الليل ساعةً لا يوافقها عبدٌ مسلم يسأل الله شيئاً إلا أعطاه الله إياه، وذلك كل ليلة)).
في صلاة الليل يحيا بها - بإذن الله - ميِّت القلوب، وتشحَذ بها فاتر الهمم،
قربةٌ إلى الله، ومنهاةٌ عن الإثم، وتكفيرٌ للسيئات،
ومطردةٌ للداء عن الجسد، وفي الحديث:
((عليكم بقيام الليل، فإنه دأب الصالحين قبلكم)) ،
يقول وهب بن منبه يرحمه الله :
" قيام الليل يشرف به الوضيع، ويعزُّ به الذليل،
وصيام النهار يقطع عن صاحبه الشهوات، وليس للمؤمن راحة دون الجنة" ،
ويقول ابن عباس رضي الله عنهما :
( من أحب أن يهوِّن الله عليه طول الوقوف يوم القيامة
فليره الله في ظلمة الله ساجداً وقائماً، يحذر الآخرة ويرجو رحمة ربه ) .
إنهم عباد الرحمن يبيتون لربهم سجداً وقياماً، انتزعوا نفوسهم من وثير الفرش،
وهدوء المساكن، وسكون الليل، وسكون الكون، غالبوا هواتف النوم،
وآثروا الأنس بالله، والرجاء في وعد الله، والخوف من وعيده،
(( أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ ءانَاء ٱلَّيْلِ سَـٰجِداً وَقَائِماً يَحْذَرُ ٱلآخِرَةَ وَيَرْجُواْ رَحْمَةَ رَبّهِ ))
[الزمر:9].
عبادٌ لله قانتون متقون،
(( قَلِيلاً مّن ٱلَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ **وَبِٱلأَسْحَـٰرِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ ))
[الذاريات:17، 18].
لصلاة الليل عندهم أسرارها، وللأذكار في نفوسهم حلاوتها،
وللمناجاة عندهم لذّتها،
يقول أبو سليمان الداراني يرحمه الله :
"أهل الليل في ليلهم ألذّ من أهل اللهو في لهوهم، ولولا الليل لما أحببت البقاء في الدنيا" ،
ولما حضرت ابن عمر رضي الله عنهما الوفاة قال :
( ما آسى على شيء من الدنيا إلا عن ظمأ الهواجر، ومكابدة الليل ) .
قيام الليل انقطاعٌ عن صخب الحياة، واتصال بالكريم الأكرم جل وعلا،
وتلقي فيوضه ومنحه، والأنس به والتعرض لنفحاته والخلوة إليه.
الله أكبر، ما طاب لهم المنام لأنهم تذكروا وحشة القبور، وهول المُطَّلع يوم النشور،
يوم يُبعَث ما في القبور، ويُحصَّل ما في الصدور،
ولهذا قال قتادة يرحمه الله:
"ما سهر الليل بالطاعة منافقٌ" .
عبادٌ لله صالحون،
(( تَتَجَافَىٰ جُنُوبُهُمْ عَنِ ٱلْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفاً وَطَمَعاً وَمِمَّا رَزَقْنَـٰهُمْ يُنفِقُونَ *
فَلاَ تَعْلَمُ نَفْسٌ مَّا أُخْفِىَ لَهُم مّن قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاء بِمَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ ))
[السجدة:16، 17].
لقد تعدَّدت مقاصدهم، واختلفت مطالبهم، وتنوّعت غاياتهم،
والليل هو منهلُهم وموردهم،
(( قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُنَاسٍ مَّشْرَبَهُمْ ))
[البقرة:60].
فهذا محبٌ يتنعّم بالمناجاة، وذلك محسنٌ يزداد في الدرجات، ويسارع في الخيرات،
ويجدّ في المنافسات، وآخر خائفٌ يتضرّع في طلب العفو، ويبكي على الخطيئة والذنب،
ورَاجٍ يلحّ في سؤاله، ويصرّ على مطلوبه، وعاصٍ مقصّر يطلب النجاة،
ويعتذر عن التقصير وسوء العمل، كلهم يدعون ربهم، ويرجونه خوفاً وطمعاً،
فأنعم عليهم مولاهم، فأعطاهم واستخلصهم واصطفاهم، وقليل ما هم.
اكتفوا من الليل بيسير النوم، مشتغلين بالصلاة والقرآن والذكر والصوم،
تلكم هي همم القوم، وتأملوا هذه الآيات العظيمة:
(( وَمِنَ ٱلَّيْلِ فَٱسْجُدْ لَهُ وَسَبّحْهُ لَيْلاً طَوِيلاً *
إِنَّ هَـٰؤُلاَء يُحِبُّونَ ٱلْعَاجِلَةَ وَيَذَرُونَ وَرَاءهُمْ يَوْماً ثَقِيلاً ))
[الإنسان:26، 27].
الليل ميدان ذوي الهمم العالية من أصحاب العبادات والدعوات،
هو الزاد الصالح لرحلة الحياة، أما الذين يحبون العاجلة،
فصغار الهمم صغيرو المطالب، يغرقون في العاجلة،
(( وَيَذَرُونَ وَرَاءهُمْ يَوْماً ثَقِيلاً ))،
وفي هذا يقول بعض السلف يرحمهم الله :
" كيف يرجو النجاة من سوء الحساب من ينام الليل ويلهو بالنهار؟!!".
أما كثير من أبناء هذا العصر فلهوهم قد استغرق الليل والنهار، نعوذ بالله من الخذلان.
أيها الإخوة والأحبة، بضعف النفوس عن قيام الليل تقسو القلوب، وتجفّ الدموع،
وتستحكم الغفلة، ذُكر رجلٌ عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فقيل :
ما زال نائماً حتى أصبح، فقال صلى الله عليه وسلم:
(( ذاك رجل بال الشيطان في أذنه ))
[متفق عليه] .
إذا أظلم الليل نامت قلوب الغافلين، وماتت أرواح اللاهين،
من لم يكن له ورد من الليل فقد فرّط في حق نفسه تفريطاً كبيرا، وأهمل إهمالاً عظيما،
أيُّ حرمان أعظم ممن تتهيّأ له مناجاة مولاه، والخلوة به، ثم لا يبادر ولا يبالي؟!
ما منعه إلا التهاون والكسل، وما حرمه إلا النوم وضعف الهمة،
ناهيك بأقوامٍ يسهرون على ما حرم الله، ويقطّعون ليلهم في معاصي الله،
ويهلكون ساعاتهم بانتهاك حرمات الله،
فشتان بين أولياء الرحمن وأولياء الشيطان.
روى البيهقي في سننه الكبرى بسند صحيح عن أبي هريرة رضي الله عنه قال:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
((إن الله يبغض كل جعظري جوّاظ، صخاب في الأسواق، جيفة بالليل،
حمار بالنهار، عالمٍ بأمر الدنيا، جاهلٍ بأمر الآخرة)) .
لقد عشتم حتى رأيتم أجيالاً من المسلمين تُقطّع ليلها،
وتسهر على العبث واللهو، في قنوات ماجنةٍ، وغناء ساقط، وتمتُّع هابط،
لماذا تشكو بعض البيوت من ضعف الهمم عن قيام الليل،
وتقفر منازل من المتهجدين المتعبدين؟
قيل لابن مسعود رضي الله عنه: ما نستطيع قيام الليل!!
قال: ( أقعدتكم ذنوبكم ) ،
وقال رجل لأحد الصالحين : لا أستطيع قيام الليل، فصف لي في ذلك دواءً،
فقال: "لا تعصه بالنهار، وهو يقيمك بين يديه في الليل" .
فاجتهدوا – حفظكم الله – أن تصلوا ما تيسر من الليل، والقليل من صلاة الليل كثير،
واصبروا على ذلك، وداوموا عليه، فبالصبر والمداومة والإخلاص تنالون من ربكم التثبيت والمعونة، واعلموا أن دقائق الليل غالية، فلا تُرخصوها بالغفلة والتواني والتسويف،
ومن أرخص الدقائق الغالية ثقلت عليه المغارم، وضاقت عليه المسالك،
وكان أمره فرطاً، ولا تنسوا أهلكم فأيقظوهم، لا ليلتقوا حول مسلسل هابط
أو منظر خالع، ولكن ليقفوا بين يدي خالقهم، تائبين منيبين، يغسلون خطيئاتهم
بدموع نادمة، وقلوبٍ باكية، لعلها أن تمحو الذنوب، ففي الحديث:
(( رحم الله رجلاً قام من الليل فصلى، وأيقظ امرأته فصلت،
فإن أبت نضح في وجهها الماء،
ورحم الله امرأة قامت من الليل فصلّت، ثم أيقظت زوجها،
فإن أبى نضحت في وجهه الماء )) .
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم:
(( قُلْ أَؤُنَبّئُكُمْ بِخَيْرٍ مّن ذٰلِكُمْ لِلَّذِينَ ٱتَّقَوْاْ عِندَ رَبّهِمْ
جَنَّـٰتٌ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلأنْهَارُ خَـٰالِدِينَ فِيهَا وَأَزْوٰجٌ مُّطَهَّرَةٌ وَرِضْوٰنٌ مّنَ ٱللَّهِ
وَٱللَّهُ بَصِيرٌ بِٱلْعِبَادِ ** ٱلَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا إِنَّنَا ءامَنَّا فَٱغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَقِنَا عَذَابَ ٱلنَّارِ *
ٱلصَّـٰبِرِينَ وَٱلصَّـٰدِقِينَ وَٱلْقَـٰنِتِينَ وَٱلْمُنفِقِينَ وَٱلْمُسْتَغْفِرِينَ بِٱلأسْحَارِ ))
[آل عمران:15-17].
بارَك الله لي و لَكم في القرآنِ العظيم ،

و نفعَنى وإيّاكم بما فيه من الآياتِ و الذكر الحكيم ، أقول قولي هذا ،
و أستغفِر الله تعالى لي و لكم و لسائرِ المسلمين من كلِّ ذنب و خطيئةٍ ،
فاستغفروه و توبوا إليه ، إنه هو الغفور الرحيم .

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة

رد مع اقتباس
  #2  
قديم 10-21-2010, 01:56 PM
vip_vip vip_vip غير متواجد حالياً
Moderator
 
تاريخ التسجيل: May 2010
الدولة: egypt
المشاركات: 5,722
إرسال رسالة عبر Yahoo إلى vip_vip
افتراضي


الحمد لله لا تغيض ينابيع فضله، فليس لإحسانه حدٌ،

والى على عباده كرمَه وإنعامَه، فليس لآلائه عدّ،

أحمده سبحانه وأشكره، وأتوب إليه وأستغفره،

وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، الواحد الأحد، الفرد الصمد،

وأشهد أن سيدنا ونبينا محمداً عبد الله ورسوله، أفضل رسول وأشرف عبد،

صلى الله وسلم عليه، وعلى آله وأصحابه،

سارعوا في الخيرات وشمّروا عن سواعد الجد،

والتابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.

أمـــا بعـــد :

فاعلموا – يرحمكم الله– أن من الأسباب الميسرة لقيام الليل والمعينة عليه

الإقبال على الله، وصدق التعلق به، مع حسن الظن به سبحانه،

وعظم الرجاء فيما عنده، والحرص على الابتعاد عن الذنوب،

فالذنوب تقسِّي القلوب، وتُقعد الهمم، وحسبكم من طعامكم لقيمات،

فمن أكثر من الطعام ثقلت نفسه، وغلبه نومه،

وقد قال وهب بن منبه رحمه الله :

"ليس أحبّ للشيطان من الأكول النوام" .

واحرصوا – وفقكم الله – على سلامة القلب من الحقد والحسد،

واجتناب البدع، ولزوم السنة، والحرص عليها، وامتلاء القلب من الخوف من الله،

مع قصر الأمل.

ولتعلموا أن أشرف البواعث وأعظمها حبّ الله ومناجاته،

وحب رسوله صلى الله عليه وسلم ، وحب كتابه .

أما وقت صلاة الليل فهو ممتد من بعد صلاة العشاء إلى طلوع الفجر،

ومن كل الليل صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ،

واستقرّ ورده في السحر،

و(( أحب الصلاة إلى الله صلاة داود كان ينام نصف الليل، ويقوم ثلثه، وينام سدسه )) ،

وفي المأثور من أحوال السلف منهم من كان يصلي الليل كله، ومنهم من يصلي نصفه، ومنهم ثلثه، ومنهم خمسه، ومنهم سدسه، ومنهم من يصلي ركعات معدودات،

و(( من أيقظ أهله فصليا ركعتين كُتبَا من الذاكرين الله كثيراً والذاكرات )) .

ومن الآداب التي ينبغي رعايتها في صلاة الليل وقيامه أن يستفتح بركعتين خفيفتين،

ثم يصلي ما كتب له، مثنى مثنى، يسلم بعد كل ركعتين،

ويستحب أن يطيل القراءة، والركوع والسجود، ويقرأ ويتدبّر،

ويجتهد في الذكر والدعاء، ويكثر ولا يشق على نفسه،

فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:

(( عليكم بما تطيقون، فوالله لا يملّ الله حتى تملّوا )) ،

((وسددوا، وقاربوا، وأبشروا، واستعينوا بالغدوة والروحة، وشيء من الدلجة)) .

ألا فاتقوا الله رحمكم الله، واغتنموا أوقاتكم، وأروا الله من أنفسكم خيراً،

وتعرضوا لنفحات ربكم،

(( أفشوا السلام، وأطعموا الطعام، وصلوا بالليل والناس نيام، تدخلوا الجنة بسلام )) .



هذا و صلّوا و سلّموا على رسول الله الرّحمةِ المهداة و النّعمة المسداة

محمّدِ بن عبد الله صاحب الوجه الأنور و الجبين الأزهر .

كما أمركم بذلك العلى الأعلى بأمر بدأ فيه بنفسه جل و علا

و ثنى بملائكته عليهم السلام ثم أمركم به فيقول سبحانه و تعالى

{ إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً }


[ الأحزاب : 56 ]

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة

و قال الحبيب المصطفى صلى الله عليه و على آله و صحبه و سلم


(( من صلى عليَّ صلاة صلى الله عليه بها عشراً )) .



اللّهمّ صلّ و سلِّم و زِد و بارك على عبدك و رسولك محمّد
و على آله و أزواجِه و ذرّيته و صحابتِه و من تبِعهم بإحسانٍ إلى يوم الدين .
و أرض اللهم عن أصحابه الكرام الغر المحجلين
أبو بكر و عمر و عثمان و على و على العشرة المبشرين
و على سائر الصحابة و التابعين و من سار على نهجهم إلى يوم الدين


اللّهمّ أعِزَّ الإسلام و المسلمين ، و أذلَّ الشرك و المشركين ،

و أخذل الطغاةَ و الملاحِدة و المفسدين ...

ثم باقى الدعاء الذى ترغبون به

و الله سميع مجيب الدعوات

اللهم أستجب لنا إنك أنت السميع العليم و تب علينا إنك أنت التواب الرحيم
اللهم أميـــــن
أنتهت بعون الله و توفيقه
رد مع اقتباس
إضافة رد


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع



ديزاين فور يو لحلول تقنية المعلومات